أبرز العديد من السفراء الدائمين المنتدبين لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو)، أهمية الكلمة، التي ألقتها صاحبة السمو الملكي الأميرة للاسلمى، الاثنين، في افتتاح الدورة الرابعة والثلاثين للمؤتمر العام لمنظمة اليونسكو.
وشددوا على أن كلمة سموها تعتبر طريقة لإبراز الوجه الحقيقي للأمة العربية والإسلامية، التي يحتل فيها المغرب مكانة متميزة.
وأكدت سمو الأميرة خلال هذه الكلمة على مسؤولية الجميع في الدفاع عن القيم الكونية السامية لليونسكو.
وفي الجلسة الافتتاحية، التي حضرها على الخصوص، كويشيرو ماتسورا المدير العام لليونيسكو، وجورج أنسطسبولوس، رئيس الدورة الـ 34 للمؤتمر العام لليونسكو، ورئيس المجلس التنفيذي زهانغ كسينغ، وسفير المغرب بفرنسا فتح الله السجلماسي، والسفير المكلف بالقنصلية المغربية بباريس، عبد الرزاق الجعايدي، والسفيرة المندوبة الدائمة لدى منظمة اليونيسكو بناني، قالت صاحبة السمو إنه في عالم يعرف اهتزاز المرجعيات، واتساع التفاوتات"فإنه على المجتمع الدولي العمل على تعزيز دور اليونسكو في محاربة نوازع صدام الحضارات" و"نصرة فضائل تعايش الأديان والثقافات".
كما ركزت سموها على أن المغرب "يسخر كل مؤهلاته، لتظل اليونسكو بمثابة الضمير الحي للإنسانية"، خاصة فـي هذا العصر، "الذي تتجاذبه شتى التيارات والنزاعات".
وقالت ممثلة جزر القمر، ثويبة سيدي عمر، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء،"لم أفاجأ أبدا لما سمعت كلمة بهذه القوة من قبل المغرب، وتحديدا من صاحبة السمو الملكي، التي كانت فعلا في مستوى بلد كبير كالمغرب".
وأضافت "نحن معجبون بالمغرب لما يشهده من تحديث لقد شكلت المملكة مدعاة فخر لنا
وبصفتي امرأة إفريقية عربية تمكنت من الوقوف على مدى التكريم الذي تحظى به المرأة بالمغرب، وما يفتح أمامها من إمكانيات لتحقيق طموحاتها" مضيفة أن "المغرب أضحى اليوم نموذجا لبلدان عربية إفريقية ومسلمة أخرى".
وقالت ثويبة سيدي عمر إلى "إن ما قالته الأميرة بشأن حماية التراث العربي، أثر فينا بشكل خاص، لأن الأمر يتعلق بتراث عريق يمر بفترات عصيبة".
وأضافت"يجب علينا جميعا التعبئة، وراء المغرب، من أجل حماية هذا التراث".
ومن جانبه، قال مندوب فلسطين لدى اليونيسكوإلياس سامبار، الذي وصف كلمة صاحبة صاحبة السمو الملكي الأميرة للاسلمى بـ "الممتازة"، إن هذه الكلمة "شملت كل القضايا، خاصة المتعلقة بالأخلاقيات والحضارة، وكذا عدد من المواضيع غاية في الدقة".
وصرح سامبار، بأن "خطاب صاحبة السمو تناول القضايا المتعلقة بالمغرب والدول العربية، وأساسا تلك المتعلقة بجرحينا الكبيرين ومصدري آلامنا فلسطين والعراق".
وقال "إنني فخور ومرتاح للاستماع لهذه الكلمة لاسيما وأن من ألقتها هي امرأة، صاحبة السمو الملكي"، معتبرا "أنها طريقة لإبراز الوجه الحقيقي لأمتنا التي يحتل فيها المغرب مكانة متميزة".
وبالنسبة لهارالك ويزنير، مندوب النمسا، فإن "المغرب بلد رائد في مجال الدفاع عن حق الجميع في التربية"، مضيفا "أنا جد سعيد أن الدفاع عن أهمية التأكيد على القيم، التي يؤمن بها المغرب بشكل عميق، يصدر عن صاحبة السمو الملكي التي تمثل المغرب، هذا البلد الكبير".
ومن جهتها، أكدت ممثلة غواتيمالا، أنيزابيل بيريرا فلوريس، أن خطاب صاحبة السمو الملكي الأميرة للا سلمى، "يترجم الأهمية الخاصة التي يوليها المغرب للدفاع عن القيم الكونية التي تعد جد مهمة بالنسبة لليونيسكو".
وقالت، بريرا فلوريس، إن"المغرب البلد المتعدد الثقافات، يعد فضاء للقاء بين مختلف الثقافات والحضارات"، مشيرة إلى أن"صاحبة السمو الملكي دافعت عن قيم الكرامة الإنسانية ودعت إلى مكافحة الفقر والهشاشة".
وأضافت "إنه لشرف كبير لي أن أستمع إليها داخل هذه المؤسسة المرموقة".
وقال، من ناحيته، ممثل الأرجنتين، ميغيل أنجيل إيستريلا،"لقد أسعدني جدا الاستماع لصاحبة السمو الملكي التي تكلمت عن الحق في التربية والثقافة، ودافعت عن مبادئ التعايش بين الديانات"، مذكرا أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس يدافع عن هذه القيم.
أما ممثلة الهيندوراس، سونيا مونديتا بادارو، فقد قالت إنها "جد متشرفة بالاستماع لكلمة صاحبة السمو الملكي" التي ركزت على المواضيع ذات الأولوية بالنسبة لليونيسكو .