أعربت منظمتا استقبال الأندلس وحماية حقوق الإنسان بالأندلس الإسبانيتين تشبثهما من جديد، خلال حملة تحسيسية نهاية الأسبوع الماضي بإسبانيا، بالرفض القاطع لكل أنواع التهجير غير الطوعي للمهاجرين المغاربة القاصرين.
لأنهم صغار قبل أن يكونوا مهاجرين في حاجة ماسة لحماية كل حقوقهم وفي بيان لهما نشرته الصحف الإسبانية نادتا من جديد بضمان حقوقهم الأساسية, وباحترام الإطار القانوني للحماية الجاري بها العمل، كرد فعل على إعلان مجلس الأندلس لمشروع تجمع عائلي لأكثر من 800 قاصر مغربي
ودشنت منظمتا استقبال الأندلس وحماية حقوق الإنسان بالأندلس هذه الحملة للتعريف باعتراضها على تهجير القاصرين الأجانب بدون ضمانات قانونية لازمة وكذا التماس مساندة المنظمات الأخرى
وعبرت منظمة حماية حقوق الإنسان بالأندلس في بيان لها حول الموضوع عن تخوفاتها حول التصريحات الأخيرة المتعلقة بترحيل جماعي نحو المغرب لقاصرين غير مرفقين انطلاقا من الأراضي الإسبانية، كما طالبت بضمان حقوقهم الأساسيةوأشارت إلى أن حماية القاصرين من طرف الإدارات المعنية بضمان أمنهم، يجب أن تطبق بالمساواة بين الأطفال الإسبانيين والأجانب، واحترام فعلي للعناية القصوى للقاصر مع الالتزام بحقوقهم، خاصة الحق في التعليم والتربية والتكوين
وركزت على رفضها لأي نوع من الترحيل الذي لا يأخذ بعين الاعتبار رغبة القاصر، والتي تنافي حقوق الإنسان، خاصة في حالة الترحيل الجماعي الذي تنوي الحكومة الأندلسية المستقلة البدء في إنجازه، بدون أية محاولة منها لإدماج هؤلاء الأطفال الذين يصلون إلى السواحل الإسبانية بغية البحث عن مستقبل واعد
وأضاف المصدر ذاته أن عودة القاصرين يجب أن تراعي رغبة المعنيين بالأمر بتنسيق مع عائلاتهم، مع التفكير في إدماجهم في بلدهم الأصلي، مع حمايتهم وضمان حقوقهم
ورأت أن الاستماع والاستجابة لرغبة القاصر حق من حقوقه وضروري في اتخاذ أي قرار يهمه، خاصة في حالة التفكير في ترحيله، مشيرة إلى فشل بعض القرارات الاعتباطية التي اتخذت في حكومات مستقلة أخرى مثل مدريد وكاطالونيا
وأكدت منظمة حقوق الإنسان بالأندلس على ضرورة دراسة دقيقة لحالة كل قاصر بشكل خاص مع الأخذ بعين الاعتبار لوضعية أسرته، مشيرة إلى الانطلاق من أن مفهومالأطفال وحدهم ليس له أي أساس قانوني
وأكدت على ضرورة تحديد العدد الفعلي للقاصرين الذين يجب ترحيلهم مع استبعاد تعميم الإجراء الذي يحتمل أن يضم من هم في حاجة للحماية من الضياع في غياب من يضمن رعاية مصالحهم في وطنهم الأصلي
كما عبرت عن رفضها لبناء مراكز بالمغرب للقاصرين العائدين من إسبانيا
كما رأت أنه إضافة إلى عدم استجابتها لرغبتهم الحقيقية، تشك في مدى فعالية المشروع الذي لا يستجيب لشروط كل محاولات الحد من الهجرة غير الشرعية وبعد انصرام ثلاث سنوات دون ترحيل لأي قاصر أجنبي أعلن مجلس الأندلس عن »تجمع عائلي« عاجل لأكثر من 800 قاصر مغربي غير مصحوب، محميين إلى حد الآن من طرف مصالح الحماية لمجلس الأندلس إلى بلدهم الأصلي بتنسيق مستعجل لسلطات المغرب
في المرات السابقة كانت الترحيلات بعيدة عن الاستجابة للإرادة والمصلحة الفضلى للقاصر، بإساءة بالغة للقوانين الدولية والوطنية السارية في مجال حماية واحترام الحقوق الأساسية وأمن القاصر غير المصحوب، وذلك بإعطاء الأولوية لوضعيته كمهاجر على حساب وضعيته كقاصر ضائع في حاجة للحماية، هذا الإجراء الجديد يستجيب بالأحرى لمنطق مراقبة تدفقات المهاجرين ومحاربة الهجرة غير القانونية .