فريق تحري إسباني يعيد القضية إلى المربع الأول

مادلين اختطفت من البرتغال وبيعت في المغرب

الثلاثاء 30 أكتوبر 2007 - 11:10

في تطور جديد يدخل القضية إلى متاهة بلا مخرج، ويعيدها إلى المربع الأول، أكدت استنتاجات فريق تحري إسباني أن عصابات مختصة في الاستغلال الجنسي للأطفال هي المسؤولة عن اختطاف الطفلة البريطانية، مادلين ماكين، من البرتغال، وبيعها بعد ذلك في المغرب.

وتناقلت عدة وسائل إعلامية بريطانية، أول أمس الأحد، المعلومات الجديدة حول قضية الطفلة المختطفة مادلين ماكين، مفادها أن فريق التحري من وكالة"ميطودو 3"، الذي يوجد مقره بمدينة برشلونة، توصل، بعد البحث والتحقيق، إلى أن مادلين ماكين، المختفية منذ خمسة أشهر، كانت ضحية عصابات مختصة في الاستغلال الجنسي للأطفال، تمكنت من نقلها من منتجع سياحي بالبرتغال، حيث كان والداها يقضيان عطلة استجمام، إلى المغرب.

وشهود عيان أكدوا رؤيتها في المغرب بأماكن مختلفة، خاصة مراكش، رفقة شخص مجهول.

وأفاد تقرير فريق التحري الإسباني أن العثور على الطفلة حية في المغرب يغلب على كل الاحتمالات والتكهنات، التي روجت لها وسائل الإعلام الدولية في الفترة الأخيرة، بما فيها تورط والديها جيري وكاث ماكين في تخديرها وقتلها، إذ ذكر فرانسيسكو ماركو، المدير المسير لوكالة "ميطودو 3"، لأسبوعية "نيوزأوف دي وورلد" البريطانية، أن مادلين اختطفت، وأن »والداها ليست لهما أي يد في اختفائها".

وأضاف قائلا »في نظري، مكان وجود الطفلة الأكثر احتمالا هو المغرب".

وأوضحت الأسبوعية الإنجليزية، التي تصدرها كل أحد يومية "دي سون"، استنادا إلى تقرير فريق التحري الإسباني، الذي يشتغل على الملف منذ شهرين، أن الطفلة تحولت إلى هدف بعد تسرب وشايات حول اهتمام أحدهم بها وسؤاله عنها داخل المنتجع »باريا دا لوسا" السياحي، مضيفة أن التحري يعمل حاليا على جمع معلومات حول كل متحرش جنسي من البرتغال والمغرب، ممن يهتمون بالصغيرات في سن مادلين ماكين.

وأضافت الأسبوعية أن التحري، استنتج، بعد التدقيق في التحقيق والسؤال، أن مختطف مادي كان يراقبها طيلة أيام، كما كان يترقب الفرصة السانحة لاختطافها، بعد أن علم بوجود طفلة أوروبية شقراء من طرف أحد العاملين في المنتجع، مشيرة إلى أنه مباشرة بعد اختطافها، جرى بيعها إلى عصابة مغربية.

وأفادت استنتاجات المحققين البرتغاليين أيضا، الذين رجحوا فرضية فريق التحري الإسباني، كما أكدت ذلك الأسبوعية البريطانية، »يبدو أن هذه أول مرة تعمل فيها وكالة تحقيق أوروبية على قضية مادلين بطريقة صحيحة وسليمة ومنطقية«، مشيرة إلى أن هذه المعلومات »ولو أنها تبعث على التخوف على مصير الصغيرة، إلا أنها تبعث الأمل في جيري وكاث ماكين من جديد، وتغلب فرضية العثور عليها حية".

وكان والدا مادلين، كاث وجيري ماكين، كلفا الوكالة الإسبانية بالبحث عن صغيرتهما ذات الأربع سنوات، بعد أن ضاقت بهما السبل، خاصة بعد أن وجهت إليهما أصابع الاتهام بتورطهما في قتل صغيرتهما.

وأفادت مصادر من الوكالة أن التحقيق جرى بتنسيق مع الشرطة القضائية البرتغالية، المسؤولة الرئيسية عن التحريات، مشيرة إلى أن نقطة انطلاق البحث عن الطفلة ارتكزت على فرضية أنها اختطفت ونقلت إلى المغرب، إذ تحدث أكثر من شخص عن مشاهدته لها هناك.

وأضافت، أن أغلب المكالمات التي تلقتها الوكالة على رقم الهاتف الدولي -213-300)902) المفتوح طيلة 24 ساعة، والذي كان كاث وجيري ماكين أعلنا عنه الأربعاء الماضي لاستقبال أي معلومات حول ابنتهما، كانت من المغرب، ومن سياح مروا خلال عطلتهم عبر المغرب أو إسبانيا، خلال الشهور، التي تلت اختفاء مادلين.




تابعونا على فيسبوك