أفادت البروفسور رجاء أغزادي رئيسة جمعية قلب النساء، أن التحسيس بمخاطر سرطان الثدي أصبح يشكل عاملا حاسما من أجل التقليص من انتشار تداعيات هذه المعضلة الصحية التي تمس نساء المغرب.
وأضافت أغزادي في لقاء صحافي نظم يوم الخميس الماضي بالدارالبيضاء أن ما بين 12 و15 ألف امرأة تصاب سنويا بهذا السرطان القاتل في حالة التأخر في عملية الكشف عنه وعلاجه في مراحله الأولى وهو رقم يبقى حسب ما ذكرت نسبيا لأنه يدل على اللائي خضعن للفحص فقط، وأشارت رئيسة الجمعية إلى أن النساء القرويات يعتبرن الأكثر عرضة للوفيات نتيجة هذا الداء بحكم الأمية وقلة الوعي والعوز، في حين أكدت أن المرأة الحضرية أصبحت أكثر عرضة له نتيجة عوامل السمنة 62,5 في المائة والتدخين 3 في المائة والأرق والقلق.
وأوضحت أغزادي أن مجهودات جمعية قلوب النساءأصبحت تعرف تحولا نوعيا، إذ أنه بالإضافة إلى انخراطها في توجهاتها التضامنية مع المصابات بسرطان الثدي بكل مناطق المغرب، فقد استطاعت إنجاز مشروع مركز لإيواء المصابات بمنطقة عين السبع بالدارالبيضاء تسهيلا لمامورية الاستشفاء، مبرزة أن من بين الصعوبات التي تعترض المرضى هناك حاجية الإيواء، معلنة في ذات السياق أن المركز سيفتتح أبوابه بداية من شهر مارس المقبل.
وتتعبأ جمعية قلب النساء طيلة شهر أكتوبر الجاري لتحسيس النساء بأهمية التشخيص المبكر والمتابعة المستمرة للثدي، بهدف إنقاذ الكثير منهن من هذا المرض القاتل، وذلك تزامنا مع المبادرات المماثلة التي يعرفها باقي دول العالم خلال هذا الشهر من خلال الحملات التواصلية والأعمال الجمعوية
وأكدت البروفسور رجاء أغزادي قائلة خطابنا بسيط، فكل النساء يجب أن ينشغلن بصحة الثدي حتى لا يفقدن نعمة الحياة، فسرطان الثدي يحصد و يخلف الكثير من الوفيات في صفوف النساء ببلادنا، بسبب التشخيص المتأخر
وسرطان الثدي هو ورم خبيث يصيب الغدد الثديية، وتتكاثر الخلايا المصابة بشكل تتحول معه إلى ورم يهاجم كل الأنسجة السليمة المجاورة له، ويمكن لهذا الورم أن ينشر خلايا سرطانية بباقي أنحاء الجسم ويدخل المرحلة المسماة (ميتاستاز)
وترى البروفسور أزغادي أن الكشف سرطان الثدي يسمح بتقليص الوفيات الناجمة عن هذا السرطانإن سرطان الثدي المشخص في بداياته يكون عموما سهل العلاج، حيث تكون هناك القليل من المخاطر وبغية تحسيس الرأي العام فإن الجمعية وجهت نداء إلى وسائل الإعلام الوطنية التي ساهمت بتخصيص مساحات إشهارية مجانا كما أنها قامت بنشر مقالات وتحاليل بخصوص هذا المرض، كما تميزت حملة 2007 بدعم ميدتيل، التي ساهمت ببعث ما يناهز 120 ألف رسالة هاتفية إس إم إس مجانية للنساء قصد تذكيرهن بأهمية التشخيص المبكر
ويعتبر التشخيص المبكر لسرطان الثدي عاملاً مهما وفعالا في عملية العلاج الناجع، فكلما اكتشف سرطان الثدي في وقت مبكر، كلما زادت فرصة الشفاء بشكل أكبر، ولهذا فمن المهم رصد عن كثب التغيرات التي قد تحدث على مستوى الصدر، كذلك فإن وجود أي ورم أو عقدة جديدة في الثدي أو تحت الإبط، أو أي تغييرات في شكل أو حجم الثدي، وكذا خروج إفرازات خاصة من الحلمة، بالإضافة إلى أي تغيير كبير في لون الجلد، أو المنطقة التي تحيط بالحلمة / كوجود تشققات، ينبغي إبلاغ الطبيب الخاص، لأن هذه كلها أعراض يمكن رؤيتها بالعين المجردة والأكثر شعبية والتي يجب التنبيه إليها
ويظهر سرطان الثدي في أغلب الأحيان في شكل ورم صغير، يمكن لمسه أو تحسسه أحيانا من قبل المريض نفسه، وهذه الكرة الصغيرة يمكن أن تظهرعلى مستوى الثدى، و في معظم الحالات يكون الأمر لايتعلق بمرض السرطان ولكن مجرد ورم حميد، على سبيل المثال ورم ليفي
ويعد سرطان الثدي، السرطان الأول الذي يصيب النساء، وتشير الأرقام إلى أن نسبة تطور إصابة النساء بسرطان الثدي تصل إلى 9 في المائة خلال حياتهن، وهذه هي الحالة الأكثر انتشارا في صفوف النساء، ويعد في الدرجة الثانية من ناحية المخاطر، على المستوى العالمي
و يتطور مخاطر سرطان النساء في العالم أجمع، وناهزت نسبة التطور 60 في المائة بين 1975 و 1995، ويرجع الأمر إلى عدة عوامل : شيخوخة السكان، وتغيير أنماط الحياة، وارتفاع الوزن، وعدم انتظام الكشوفات
ومن العوامل المحددة المتسببة في خطورة سرطان الثدي، الموروثات العائلية والسن، وهي العوامل التي تعد على ما يبدو الأكثر خطورة، إذ أن 78 في المائة من حالات سرطان الثدي تحدث بعد سن الخمسين، و 6 في المائة فقط في صفوف النساء اللواتي تقل أعمارهن عن 40 سنة وتصل فترة الكشف في المتوسط إلى 62 سنة إن التكفل الطبي بسرطان الثدي يتحدد حسب خصوصية الورم المحدد، انطلاقا من الكشف الكلينيكي لمصابة، ومن الخصوصيات الملاحظة في الورم، انطلاقا من الكشف التحليل الباطني، وفي هذا الصدد يمكن اقتراح علاجات مختلفة .
ـ التشريح بواسطة التعامل البسيط مع الورم يمكن في جزء من الثدي أو في المجموع
ـ غالبا ما يتم استعمال العلاج بالصدى بعد الجراحة
ـ يوجد العلاج الهرموني لسرطانات الثدي، حيث يشكل نموه جزء منه، في ارتباط مع الأوستريجنات
ـ يستعمل العلاج الكيميائي في جميع درجات سرطان الثدي، مع الجراحة، أي بالجمع بينهما، أو بعدها، أي في حالات الأورام الميتاستية
وتوجد العديد من الجزيئات المسجلة، إما بإشراكها مع العلاج أو بإجراء علاج أحادي.