مناقشة التصريح الحكومي

العدالة والتنمية يهاجم والحركة تهادن والاستقلال يمدح

الأربعاء 31 أكتوبر 2007 - 21:11

بينما خصص كل من الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية والفريق الحركي الحيز الأكبر خلال مداخلاتهما إثر مناقشة التصريح الحكومي بمجلس النواب، أول امس الاثنين، للحديث عن تاريخ حزبيهما ومساهمتهما في استقلال المغرب.

فضل حزب العدالة والتنمية توفير حيز أكبر للحديث عن الانتخابات التشريعية الأخيرة وضعف نسبة المشاركة. وفي مداخلته، التي تجاوز فيها الوقت، المحدد قال مصطفى الرميد رئيس فريق العدالة والتنمية، إن انتخابات 7 شتنبر كشفت عن أزمة سياسية في المغرب ترجمتها نسبة المشاركة وامتناع 63 في المائة من المواطنين عن التصويت، علاوة على 20 في المائة من الأصوات الملغاة، وغير المسجلين في اللوائح الانتخابية .

وأضاف الرميد أن التصريح الحكومي لم يتناول هذا الموضوع، كأن ما وقع يوم 7 شتنبرلا يعنيه في شيء، مضيفا أن طالعلل إذا لم تعالج في وقتها تتعاظم"، وأبرز أن الانتخابات الديمقراطية النزيهة" هي التي لم يتذوق المغاربة طعمها بعد، إذ شهدت الانتخابات الماضية فوضى على مستوى البطائق الانتخابية واستعمال المال" مشيرا إلى أن البطائق الانتخابية صادرت حق التصويت للعديد من المواطنين، مطالبا في هذا الصدد باعتماد البطاقة الوطنية في التصويت.

وفي حديثه عن الحكومة الحالية قال الرميد إنها "تستند في تكوينها لأعضاء هشة، حيث جرى تشكيل فريقها في آخر لحظة، كما أن ثلث أعضائها غير منتمين وفرض بعضهم على بعض الأحزاب"، مؤكدا أنه مع هذه التشكيلة "يصعب تصنيف الحكومة وتحديد هويتها".

وأضاف الرميد أن التشكيلة الحكومية"تترجم مبدأ الترضيات وتوزيع الغنيمة، مما سيكون رسالة سلبية للمواطنين".

وفي تطرقه إلى التصريح الحكومي أوضح الرميد أن "التصريح الحكومي يتسم بالضعف على غرار الحكومة التي قدمته وبضعف في المنهجية"، مبرزا أنه على مستوى المنهجية والصياغة "التصريح الحكومي لا تحكمه أي ضوابط وغاب عنه التشخيص الموضوعي، ما يؤثر على الإنجازات المتوقعة على أرض الواقع"، وأشار إلى أن التصريح الحكومي "بقي سجينا للقطاعات الحكومية التي أحدثتها الحكومة"، كما تنكر للعديد من البرامج الانتخابية لأحزاب الأغلبية.

باستثناء تثمينه لما جاء في التصريح الحكومي بما يتعلق بالوحدة الترابية في قضية الصحراء المغربية وبالعمل مع البرلمان وأحزاب المعارضة، قال الرميد إن التصريح الحكومي"عبارة عن شعارات ونوايا تنقصه إجراءات عملية، كما غيب العديد من القطاعات كقطاع الأبناك والبورصة والادخار"، معلنا عن معارضة فريقه للحكومة وبرنامجها.

وفي تدخله الذي أطال فيه الحديث عن حزبه و تاريخه خلال ما يناهز 50 سنة، أعلن سعيد أمسكان، رئيس الفريق الحركي موقف حزبه من المعارضة الحالية معلنا، أن حزبه " سيصفق لكل ما هو في صالح البلاد، في حين سيكون بالمرصاد لكل ما لن يخدمها"، علاوة على التنسيق مع أحزاب المعارضة في كل ما يتلاءم مع مبادئ حزبه .

وقال أمسكان إن حزبه"لا يجد أي حرج أو عقدة في الخروج للمعارضة، التي أنشئ من أجلها منذ 50 سنة«، مبرزا أن الحركة الشعبية "لا تضع رجلا في موقع ورجلا في موقع آخر، وستمارس معارضة بناءة ومسؤولة".

أما لطيفة بناني سميرس، رئيسة الفريق الاستقلالي، فبعد أن تحدثت عن التصريح الحكومي بمختلف جوانبه أعلنت مصادقة فريقها على هذا التصريح الذي ترى أنه "جاء في تجاوب مع نبض الشعب وجاء بتصور جديد لتسريع وتيرة التنمية الاقتصادية، كما ستعمل الحكومة على مواصلة تفعيل وإنجاز مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية باعتبارها ورشا متجددا".




تابعونا على فيسبوك