رئيسة جديدة للأرجنتين

انتخاب كريستينا دي كيرشنر

الإثنين 29 أكتوبر 2007 - 12:39
كريستينا دي كيرشنر(أ ف ب)

تم انتخاب السيدة الأولى كريستينا فيرنانديز دي كيرشنير الأحد في الدور الأول من الانتخابات الرئاسية , رئيسة جديدة لجمهورية الأرجنتين .

وحسب النتائج الرسمية الجزئية , فإن السيناتورة كريستينا دي كيرشنر , التي ستخلف في منصب رئاسة الجمهورية زوجها نيستور كيرشنر ابتداء من10 دجنبر المقبل, حصلت على حوالي43 بالمائة من الأصوات, بفارق أزيد من20 نقطة عن أقرب منافسيها , مرشحة تحالف المواطنة (وسط يسار) إيليسا كاريو .

وينص القانون الانتخابي الارجنتيني على أن يفوز من الجولة الاولى المرشح الذي يحصل على45 في المائة من الاصوات أو40 في المائة مع فارق يفوق ال10 في المائة.

وقد انتخبت السيدة دي كيرشنر البالغة من العمر53 سنة, وهي مناضلة في الحزب البيروني منذ السبعينيات, سنة1989 عضوا في البرلمان الإقليمي لسانتا كروز, وتمت إعادة انتخابها سنة1993 , قبل أن تشغل مقعدا في الكونغرس الفدرالي (1997 ) وسيناتورة في2001 ممثلة لإقليم سانتا كروز الباطاغوني, مسقط رأس زوجها.

وفي الانتخابات التشريعية ل23 أكتوبر2005 , تمت إعادة انتخاب السيدة دي كيرشنر, مرشحة الجبهة من أجل الانتصار (الحزب الحاكم) سيناتورة, وهذه المرة ممثلة لإقليم بوينس آيرس حيث حصلت على42 بالمائة من الأصوات, محققة بذلك فارق26 نقطة عن السيدة الأولى السابقة هيلدا غونزاليس دي دوهالدي .

وقد اندرج ترشيح السيدة الأولى للرئاسيات , الذي انطلق رسميا في يوليوز الماضي ,في إطار ""استمرارية المشروع الحكومي"" الذي أطلقه الرئيس كيرشنر في ماي2003 , والذي تميزت ولايته بانتعاش قوي للاقتصاد بعد الأزمة الاقتصادية والاجتماعية والمؤسساتية الكبرى التي شهدتها الأرجنتين سنتي2001 و2002 .

وخلال هذه الولاية, عرفت الأرجنتين نموا اقتصاديا مدعوما بوتيرة سنوية فاقت8 بالمائة, وذلك على الخصوص بفضل إعادة إنعاش القطاع الصناعي ( لم يتأثر القطاع الفلاحي بالأزمة الكبرى بالنظر لإمكانياته في مجال التصدير), مما مكن من إحداث5 ر2 مليون منصب شغل جديد وانخفاض البطالة والفقر والفاقة والتي تم تقليصها على التوالي من23 إلى4 ر8 بالمائة ومن5 ر57 إلى27 بالمائة ومن26 إلى11 بالمائة.

وإلى جانب الانتخابات الرئاسية, فإن الناخبين الأرجنتينيين جددوا نصف أعضاء الكونغرس (130 مقعدا) وثلث مقاعد مجلس الشيوخ (24 مقعدا), فضلا عن انتخاب برلمانيين إقليميين وحكام ثماني محافظات .

فبمحافظة بوينس آيرس , أكبر مقاطعة انتخابية بالبلاد, كان10 ملايين ناخب (37 بالمائة من الناخبين الأرجنتينيين) مدعوين للإدلاء بأصواتهم من أجل انتخاب حاكم جديد,35 نائبا وطنيا و23 سيناتورا و46 نائبا إقليميا و1030 مستشارا إقليميا.

وأبرزت النتائج الأولية أن مرشح الجبهة من أجل النصر, النائب الحالي لرئيس الجمهورية ورئيس مجلس الشيوخ دانييل سيكولي, قد انتخب حاكما جديدا بعد حصوله على أزيد من50 بالمائة من الأصوات, مما يجعل منه أحد أهم الشخصيات السياسية بالبلاد .

من جانب آخر, أفاد الملاحظون بأن السيدة كاريو حققت نتائج هامة في بعض المراكز الحضرية الكبرى وخاصة بالعاصمة الفدرالية, وفي بعض بلدات اقليم بوينس آيرس وفي كوردوبا وسانتا في .

وقد أسست السيدة كاريو المناضلة السابقة باتحاد المواطنة الراديكالي التي تصف نفسها ب"الليبرالية المسيحية والمناضلة النسائية", في2003 حزبها السياسي " البديل من أجل جمهورية المتساوين". وتميزت كنائبة بنضالها ضد الرشوة مما سبب لها العديد من المشاكل مع العدالة .

ووصف وزير الداخلية أنيبال فيرنانديس الحدث الانتخابي ب "المثالي" , ولم يشبه سوى حوادث معزولة كالتأخير في فتح بعض المكاتب أو اختفاء بطاقات التصويت.

وكانت الحكومة , وضمانا للسير العادي للاقتراع , قد اتخذت تدابير أمنية هامة , حيث عبأت لهذا الغرض حوالي100 ألف عنصر من القوات المسلحة والشرطة الفدرالية والإقليمية.




تابعونا على فيسبوك