السلطات تراهن على تطوير برامج إدماج وتأهيل ومقاولتي

توقع انخفاض مؤشر البطالة إلى 7 في المائة عام 2012

الإثنين 29 أكتوبر 2007 - 11:14
ملاءمة التكوين مع سوق الشغل مقاربة ناجعة للتخفيف من معضلة البطالة

من المتوقع أن ينخفض مؤشر البطالة، على الصعيد الوطني، من حوالي 10 في المائة حاليا، ليستقر في 7 في المائة، عام 2012، وفق ما أعلن الوزير الأول عباس الفاسي، في التصريح الحكومي الذي قدمه أمام البرلمان الأسبوع الماضي.

واستعرض الوزير الأول الإجراءات التي تنوي الحكومة تكريسها من أجل خفض معدل البطالة
وأبرز أن تحقيق هذه النتيجة يمر عبر رفع معدل النمو إلى 6 في المائة، من خلال توسيع قاعدة التشغيل، خاصة في صفوف الفئات النشطة وحاملي الشهادات

وذكر على الخصوص أن الحكومة ستوفر كل الشروط اللازمة لإحداث 250 ألف منصب عمل سنويا، ضمن برامج إدماج وتأهيل ومقاولتي، زيادة على 16 ألف منصب ينتظر إحداثها في إطار مشروع القانون المالي 2008
وفي السياق ذاته أوضح عباس الفاسي أن السلطات ستساعد المقاولات قصد ولوج الأسواق الجديدة والمحتملة
وستعمل على توسيع قاعدة المقاولات المتوسطة التي تشكل جسرا ضروريا للاندماج في النسيج الاقتصادي الوطني، وتخصيص حصة من الصفقات العمومية للمقاولات الصغرى والمتوسطة؛ وتسهيل ولوج المقاولات الصغرى والمتوسطة إلى مصادر التمويل وإصلاح نظام التأمين، وتطوير رأسمال المجازفة
ويفيد استقراء واقع التشغيل في البلاد أن المظاهر الكبرى لهذه المعضلة تنتشر بشكل واسع في المجال الحضري بنسبة 18.4 في المائة، وحوالي 25 في المائة إلى أكثر من ذلك، في الوسط القروي، حسب أهمية أو ضعف المواسم الفلاحية
وتنتشر الظاهرة في أوساط الشباب حاملي الشهادات بنسبة 26.9 في المائة، مقابل 5 في المائة لغير الحاصلين على الشهادات
استنادا إلى أرقام أتيحت أخيرا من وزارة التشغيل شهد مؤشر البطالة، رغم العدد الاجمالي المرتفع لطالبي العمل، تراجعا في السنوات الأخيرة، إذ انتقل من 13.6 في المائة سنة 2000 إلى 10.8 في المائة سنة 2004، ثم إلى 9.8 في المائة سنة 2006، وهي أقل نسبة سجلت فيها البطالة معدلا دون 10 في المائة منذ ثلاثين سنة
حسب المصدر ذاته بلغت نسبة المعطلين حاملي الشهادات العليا، في المدة المذكورة، نسبة تقارب 27 في المائة ومست البطالة طويلة الأمد 69.9 في المائة من السكان الناشطين بسبب عدم ملاءمة التكوين لمتطلبات سوق العمل وطبيعة النسيج الاقتصادي المغربي المهيمن من طرف المقاولات الصغرى والمتوسطة، إضافة إلى القطاع غير المنظم
وفي الوقت ذاته شهد سوق الشغل استقرارا في السنوات بين 2000 و2005، إذ تجاوز معدل مناصب الشغل المحدثة 200 ألف منصب شغل في السنة، في وقت ارتفع هذا العدد إلى 289 ألف منصب بين 2002 و2004 ومن المنتظر أن يرتفع إلى 250 ألف في السنة، من 2008 إلى 2012

حسب المندوبية السامية للتخطيط، يرجع انخفاض معدل البطالة إلى مستوى قياسي، والارتفاع المهم للشغل المؤدى عنه، في السنتين الأخيرتين، إلى الظرفية الاقتصادية الملائمة ـ نسبيا ـ والانعكاسات الإيجابية الناتجة من الأوراش الكبرى في ميادين البنيات الأساسية والبناء والتعمير وبرامج التنمية البشرية وإنعاش الشغل

وبينما ارتبط تراجع الشغل غير المؤدى عنه، نسبيا، بانتقال بعض النشيطين المشتغلين مـن وضعية مساعد عائلي، إلى وضعية مستأجر، انحصر الشغل الذاتي في 34 ألف منصب شغل

وانخفضت الفئة الأولى بـ 418 ألف منصب شغل، فيما ارتفعت الفئة الثانية بـ 472 ألف منصب

ويلاحظ أن الجهود التي تبذلها السلطات لتنشيط قطاع التشغيل، أعطت بعض النتائج
وأتاح برنامج إدماج إدماج 23 ألف شاب، وبرنامج تأهيل الذي يستفيد منه 50 ألف شاب خلال العام الجاري، إضافة إلى برنامج مقاولتي الذي يهدف إلى تشجيع إحداث المقاولات الصغرى( 30 ألف مقاولة في نهاية 2007)، من خلال وضع نظام ملائم يستجيب إلى حاجيات الشباب أصحاب المشاريع المتعلقة بإحداث مقاولات صغرى




تابعونا على فيسبوك