بحضور شخصيات وطنية ودولية ورؤساء المحاكم العليا

المجلس الأعلى ينظم ندوة دولية بمناسبة الذكرى الخمسينية لتأسيسه

الإثنين 29 أكتوبر 2007 - 10:42

ينظم المجلس الأعلى يومي 21 و22 نونبر المقبل بالرباط، ندوة دولية كبرى بحضور مجموعة من الشخصيات الوطنية والدولية ورؤساء المحاكم العليا، خاصة تلك التي تربطها بالمجلس اتفاقيات تعاون وتوأمة.

وأوضح بلاغ للمجلس أن تنظيم هذه الندوة الدولية يأتي تتويجا للاحتفال بذكرى مرور 50 سنة على إحداث هذه الهيئة، وهي المناسبة التي تفضل صاحب الجلالة الملك محمد السادس بالموافقة على تنظيمها وإضفاء رعايته السامية عليها.

وذكر المصدر ذاته، بأن التعليمات المولوية السديدة قضت باتخاذ كافة الإجراءات والتدابير اللازمة لجعل تخليد هذه الذكرى، الذي بدأ في يناير2007، في مستوى العناية الخاصة التي يوليها جلالة الملك لأسرة القضاء كافة وللمجلس الأعلى خاصة.

وتنفيذا للتعليمات المولوية السديدة الرامية إلى جعل تخليد هذه الذكرى في مستوى هذا الحدث التاريخي، عمل المجلس الأعلى على اتخاذ جميع الإجراءات والتدابير اللازمة لإيلاء هذا الحدث الأهمية البالغة التي يستحقها.

وقام المجلس منذ 22 فبراير2007، بتنظيم عشر ندوات جهوية على مستوى محاكم الاستئناف، ضمت أهم الجهات في المملكة، وخصصت لقراءة الاجتهاد القضائي للمجلس الأعلى خلال مدة خمسين سنة تحليلا ونقدا في موضوع معين يتناسب ودور كل جهة، كما نظم على هامش كل ندوة معرضا للذاكرة الجهوية في ميدان القضاء والفقه.

وفي السياق ذاته، سينظم المجلس الأعلى ندوة جهوية بمدينة العيون يومي فاتح وثاني نونبر المقبل.

وإسهاما في تنمية البحث العلمي القانوني والقضائي، ولنشر المعلومة وتعميم الفائدة على أكثر عدد ممكن من الباحثين والمهتمين، جرى الشروع في طبع حصيلة هذه الندوات، والتي من المنتظر إصدارها قبل انعقاد الندوة الدولية الكبرى.

وهكذا سيصدر المجلس مطبوعات تهم أساسا قراراته الصادرة خلال خمسين سنة، باللغتين العربية والفرنسية، في ستة أجزاء حسب المواد، وكذا الاجتهاد القضائي الصادر أثناء فترة الحماية عن محكمة النقض الفرنسية والمحكمة العليا الإسبانية باعتباره مرجعا للطعن بالنقض آنذاك في الأحكام الصادرة عن المحاكم المغربية، بالإضافة الى كتاب تعريفي بالمجلس الأعلى وببعض محاكم المملكة.

من جهته، قسم المحاضر المغربي عرضه بعنوان "السلطة القضائية في المغرب" إلى محورين : التنظيم القضائي المغربي، ومواكبة العدل للتحولات التي يشهدها المغرب
فبالنسبة للمحور الأول، ذكر السيد بوخبزة في بداية عرضه بأن التنظيم القضائي في المغرب تميز بالانتقال من ثنائية القضاء إلى نظام وحدة القضاء، وبأن الوضع السابق كان يثير عدة مشاكل باعتبار أنه كان يميز بين المواطنين المغاربة وغيرهم من الأجانب
وعدد المحاكم التي أئشئت بعد التنظيم القضائي بالمغرب الصادر سنة 1974، موضحا أن هذه المحاكم لها ارتباط بالمجلس الأعلى للقضاء الذي يعتبر أعلى سلطة قضائية في البلاد.

وأشار إلى وجود مؤسسة أخرى جاءت لتدعيم رسالة القضاء، وهي ديوان المظالم الذي يعد سلطة إدارية ومستقلة لها نماذج مماثلة في الخارج كمحامي الشعب بإسبانيا والوسيط بفرنسا.

وسجل بوخبزة أن التنظيم القضائي بالمغرب يخضع للقواعد والمبادئ نفسها التي يخضع لها مثيله بإسبانيا وغيرها من البلدان الديمقراطية في العالم كاستقلالية القضاء، والمساواة أمامه ومجانيته، وتعدد درجات التقاضي، ومبدإ علنية الجلسات، وتعليل الأحكام ووحدة القضاء وغيرها.

وبخصوص المحور الثاني، أوضح المحاضر أن الجميع ينادي بضرورة إصلاح القضاء واعتباره من الأولويات الحكومية، وهو ما أكد عليه صاحب الجلالة الملك محمد السادس في خطابه الأخير.

وذكر أنه لا يمكن الحديث عن وضعية القضاء دون التطرق إلى واقع المجتمع المغربي الذي يعيش تحولا كبيرا في مسار الانتقال الديمقراطي.

وقال إن هذا الموضوع يطرح عددا من الإشكاليات والتساؤلات حول استقلالية الجهاز الذي يعتبر تفعيل هياكله من أبرز التحديات التي تواجه الحكومة الجديدة.

وكان الوفد الصحافي المغربي الذي يتكون من ممثلي عدد من المنابر الوطنية بمدن مغربية مختلفة، قام يوم الجمعة بزيارة لمقر المحكمة العليا الإقليمية بغرناطة، وقصر (الحمراء) الذي يعد أبرز معلمة أثرية سياحية بالأندلس يحج إليها أكثر من خمسة آلاف شخص في اليوم.




تابعونا على فيسبوك