دعم أميركي يمكن مغربيات الريف من حضور فصول الدراسة

الإثنين 29 أكتوبر 2007 - 09:58

تقوم حاليا الوكالة الأميركية للتنمية الدولية بدعم الحكومة المغربية في تدريس النساء الريفيات مبادئ القراءة والكتابة باللغة العربية الفصحى، بينما يتعلمن أيضا الحقوق القانونية الجديدة التي حصلت عليها النساء المغربيات.

وقدمت الوكالة الأميركية للتنمية الدولية بالتعاون مع مبادرة الشراكة الأميركية الشرق أوسطية التابعة لوزارة الخارجية في المغرب، منحا تبلغ قيمتها مئات الآلاف من الدولارات لمساعدة اللجنة التربوية لدعم الفتيات من أجل بناء مساكن حتى تتمكن الفتيات في الريف المغربي، اللائي يعشن بعيدا عن المدارس من حضور الفصول الدراسية

وأشار بلاغ من قسم الاتصال التابع لسفارة الولايات الأمريكية المتحدة في الرباط، توصلت المغربية بنسخة منه، أن الكثير من المساعدات الأميركية، تذهب حاليا إلى أبعد من التعليم لمساعدة النساء على التطور مهنيا فمنذ سنة 2004، استقدمت مبادرة الشراكة الأميركية للشرق الأوسط وشمال إفريقيا 120 من سيدات الأعمال والمحاميات للدراسة لعدة أسابيع في جامعة بنسلفانيا قبل العمل في مؤسسات وشركات الاستشارات القانونية البارزة وفي كبريات الشركات المدرجة على قائمة فورتشن500 في أمريكا

وتساعد مبادرة الشراكة الأميركية الشرق أوسطية أيضا النساء المهتمات بالنشاط في مجال حقوق المرأة وبالمشاركة السياسية على شحذ مهاراتهن ويصبحن أكثر انخراطا في مجتمعاتهن كي يتمكن من إحداث التغييرات التي يردنها

وأوضح المصدر ذاته أنه خلال حقبة السبعينيات، تحولت المعونات الأميركية إلى التشديد على تحسين التعليم

وبحلول الثمانينات، تحول الاهتمام إلى منح الفتيات وكذلك الأولاد الفرصة للحصول على التعليم

ويفيد تقرير أصدره صندوق الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) في أبريل سنة 2005، بأنه تحقق تقدم هائل في تعليم البنات في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا خلال العقود الأخيرة

وأبرز المصدر أنه بحلول التسعينات، سعت البرامج الأميركية بشكل أكثر فعالية إلى التعاطي مع نجاح النساء في المجتمعات المدنية

وجرى توجيه المعونات بشكل متزايد نحو المنظمات التي تقودها النساء والتي تركز اهتمامها على قضايا المرأة، مذكرا أن معظم المعونات الأميركية المخصصة للنساء تتولى إدارتها الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، ولكن الأموال تأتي من وكالات حكوميه أخرى أيضا، وكذلك من الشركات والمنظمات غير الربحية الأميركية

وساعدت المعونات التي تقدمها أمريكا على مدى عدة عقود من الزمن النساء بشكل خاص غير أنه خلال حقبة الخمسينات والستينات، كانت جل المعونات الأميركية تركز على تحسين الصحة العامة، وفي كثير من الأحيان كانت تجري على شكل تأمين الوصول إلى إمدادات المياه النقية والتحصين ضد الأمراض

ولم تكن هذه المبادرات تستهدف التأثير على حياة النساء بشكل غير متكافئ، ولكن هذا ما حدث

وأفاد أن إيزبيل كولمان من مجلس العلاقات الخارجية ذكرت قائلة إنك حينما تجلب المياه النقية الصالحة للشرب، فإنك بذلك توفر للفتيات متسعا من الوقت للذهاب إلى المدارس؛ فهن اللاتي يتحملن عناء جلب المياه وحملها إلى المنازل في العادة

وتدعم مبادرة الشراكة الأميركية مشروعا يجمع بين النساء والمنظمات غير الحكومية مع ممثلي شركات القطاع الخاص في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من أجل التحدث عن السبل التي يمكنهم من خلالها معالجة القضايا التي تؤثر على حياة النساء مثل العنف المنزلي

وقالت شيرين زمان من منظمة الأصوات الحيوية، وهي المسؤولة عن تنفيذ للمشروع، إن القطاع الخاص لديه تقاليد عظيمة بالنسبة لأعمال الخير والإحسان، إذ تساعد الجهود التي يبذلها مشروعها الشركات على التفكير في السبل التي تمكنها من تقديم الهبات التي تتجاوز الهبات التي تقدم لمرة واحدة بحيث يمكن أن تكون أكثر استراتيجية وتواصلا

وقالت إن ذلك يتم في كثير من الأحيان بإقامة شراكات مع المنظمات غير الحكومية التي تقودها النساء

وقالت إن بإمكان الشركات أن تعلم أن مثل هذه الشراكات تساعدها في كسب ولاء الزبائن لمنتجاتها وزيادة الإقبال عليها، وتحسين سمعتها، وجعل موظفيها سعداء، وتعزيز دور النساء في مجتمعاتهن المحلية.

وأكد المصدر أن الوكالة الأميركية للتنمية الدولية تعمل، بالشراكة مع عدة وزارات حكومية في بلدان عربية مختلفة، إضافة إلى شركة سيسكو سيستمز المحدودة للكمبيوتر، وهي شركة للتكنولوجيا مقرها في كاليفورنيا، قامت بتدريب ما يقرب من ألفي سيدة في مهارات الحاسوب ونظمت لهن معارض توظيف لمساعدتهن في العثور على عمل

كما ساعدت الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في تطوير أدوات تعليمية للتعليم الابتدائي وإنشاء فريق تصليح متنقل لدعم صيانة المدارس في أماكن عديدة من بعض الدول في شمال إفريقيا والشرق الأوسط

وقد ساعدت مبادرة الشراكة الأميركية الشرق أوسطية في تطوير جمعيات لمحو الأمية لمساعدة المزارعات، وعملت مع المجتمعات المحلية لتطوير نواد خاصة بالادخار والإقراض
وقدا أشرف مكتب الشؤون التعليمية والثقافية التابع لوزارة الخارجية الأميركية في سنة 2007 على ما لا يقل عن أربعة برامج لسيدات الأعمال من الشرق الأوسط منها برنامج القادة الزوار الدوليين الذي استقدم قيادات نسائية تنتمي إلى بلدان مختلفة من العالم العربي للتشاور مع نظرائهن ونظيراتهن في المجتمعات المحلية في الولايات المتحدة والشراكة الدولية لنصح وتدريب الفعاليات القيادية النسائية، الذي دخل عامه الثاني على إنشائه واستقدم لحضور دورته السنوية الثانية سيدات أعمال من الضفة الغربية وغزة ولبنان ومصر للعمل مع المرشدين في بعض الشركات الأميركية

كما تشارك أيضا، في سنة 2007، العديد من سيدات الأعمال الأميركيات في مؤتمرات قمة لسيدات الأعمال، ورائدات المجتمعات العربية.




تابعونا على فيسبوك