سجلت خلال الدخول المدرسي الحالي في مدينة وادزم مجموعة من الثغرات الصارخة، وبعض النقط السلبية التي ترتبت عن الإجراءات التي نهجتها الجهات المسؤولة عن قطاع التربية والتعليم بالمنطقة.
خاصة منها المتعلقة بالإقصاء غير المبرر في حق نقابتين تعليميتين والمتمثل في عدم إشراكهما سواء في اللقاءات التشاورية والتقريرية أو في أشغال الحركة المحلية على عكس ما يعمل به بباقي النيابات الإقليمية.
وجرى الكشف عن هذه الثغرات خلال لقاء عقده المكتبان المحليان لكل من الجامعة الديمقراطية لموظفي التعليم (الاتحاد العام الديمقراطي للشغالين) والمنظمة الديمقراطية للتعليم (المنظمة الديمقراطية للشغل بوادي زم اجتماعا بمقر الاتحاد العام الديمقراطي للشغالين لتدارس العديد من النقط والقضايا التي تستأثر باهتمام وتتبع الشغيلة التعليمية، وفي مقدمتها آفاق العمل التنسيقي ومستجدات الدخول المدرسي 2007/2008 والاختلالات والتعثرات، والخروقات التي عرفتها ما يسمى بالحركة المحلية (والتي جرت تحت مسمى إعادة الانتشار في ظل عدم إصدار المذكرة التنظيمية لها
وذكر بيان عن النقابتين, توصلت (المغربية) بنسخة منه أنه جرى فتح نقاش حول مختلف النقط المعروضة للدراسة باستحضار مآل الملف المطلبي وتردي الأوضاع الاجتماعية والمعيشية احتج المكتبان على الإقصاء غير المبرر للنيابة الإقليمية بواد زم في حق النقابتين المذكورتين والتي لن تزيد الأجواء إلا توترا وخصوصا في ظل نهجها لسياسة سد باب الحوار وصم الآذان التي تتعارض مع التوجه العام للوزارة وللحكومة القائم على التشارك والتشاور في تدبير مختلف الملفات.
وأشار البيان إلى أن المكتبان نددا بالخروقات لتي شابت ما يسمى بالحركة المحلية والتي جرت تحت مسمى (إعادة الانتشار)، وفي مقدمتها التأخير الملحوظ في إجراء الحركة المحلية وإعادة الانتشار وتعيين المدرسين الجدد. وأدى ذلك, حسب المصدر ذاته، إلى تأخير انطلاق الدراسة ببعض الأقسام وحرمان التلاميذ من بعض المواد لمدة تزيد على الشهر، كما ترتب عنه نوع من الفوضى والارتباك والارتجال مع بداية الدخول المدرسي مثل كل سنة, وعدم إصدار المذكرة المنظمة للحركة المحلية وعدم إشهار المناصب الشاغرة بالإقليم, وإجراء عملية إعادة الانتشار بدل الحركة كما تدل على ذلك جميع الوثائق التي اعتمدت في ذلك، الشيء الذي فوت الفرصة على العديد من نساء ورجال التعليم من المشاركة أو تعديل طلباتهم وفق نتائج الحركتين الوطنية والجهوية
وأوضح المصدر ذاته ضرورة إجراء الحركة المحلية على أساس معطيات خاطئة وبنيات تربوية مغلوطة بهدف إخفاء والتستر على بعض المناصب لمنحها على طبق من ذهب للمقربين والمسنودين في إطار ما يسمى ب (إعادة الانتشار) أو تلك التكليفات غير القانونية كما أشار إلى استمرار نهج أسلوب التفاضل والتمييز بين أساتذة التعليم الابتدائي العاملين بالوسط الحضري وبين زملائهم بالوسط القروي والحكم مسبقا على الفئة الأخيرة بالإقامة الجبرية بالبادية، إضافة إلى إقصاء الأساتذة العاملين ب م/م البراكسة من الاستفادة من الحركة الانتقالية الوطنية والجهوية بالرغم من توفر بعضهم على نقط تفوق بعض المستفيدين، ثم بعد ذلك حرمانهم من الاستفادة من الحركة المحلية من خلال عدم تلبية طلبات الراغبين في الانتقال إلى مؤسسات الوسط الحضري, مثل مدرسة النجاح، ومدرسة المستقبل, وغيرها. وأشار البيان إلى استمرار مشكل الخصاص المسجل سنويا بمدرسة (ابن زيدون) بوادي زم واللجوء إلى الفائض بالمدينة لسد هذا الخصاص، مما يفوت الفرصة كل سنة على أساتذة البادية للالتحاق بالمدينة، وخصوصا المزدوجون منهم، مشيرا إلى احتجاج النقابتين على التعثرات والمظاهر السلبية التي عرفها الدخول المدرسي لهذه السنة والذي يعكس بشكل واضح مدى تأزم وضعية المنظومة التربوية وتراجع التعليم العمومي ومحاولة الإجهاز عليه ومدى الارتجال والفوضى اللذين يميزان الموسم الدراسي الحالي. وذكر المصدر أن الفوضى التي تعم التعليم في المنطقة تتمثل في تفشي وتفاقم ظاهرة الاكتظاظ بمختلف المستويات الدراسية وفي أغلب المؤسسات التعليمية، واللجوء إلى عمليات الضم غير التربوية وخلق المزيد من الأقسام المشتركة المشتملة على ثلاثة أو أربعة مستويات لمادتي اللغة العربية والفرنسية ببعض الفرعيات, وإلى التقليص المزاجي للبنيات التربوية قصد تفييض المدرسين, تحضيرا لنقلهم بشكل تعسفي إلى مؤسسات أخرى وأحيانا إلى مدن ومناطق بعيدة تحت طائلة "إعادة الانتشار.
وأشار المصدر إلى عدم فتح أبواب بعض المؤسسات التعليمية المستحدثة أخيرا بالمدينة والدائرة, على غرار مدرسة المستقبل، وكل من إعدادية بني سمير، وقصبة الطرش في وجه التلاميذ الذين جرى إلحاقهم بمؤسسات أخرى وتوزيع بعضهم على مستويات متعددة دون مراعاة مستواهم التعليمي، الشيء الذي يؤكد الارتجالية والتخبط الذي يعرفه الدخول المدرسي محليا.
وذكر المصدر أن هناك افتقار في بعض الفرعيات وبعض الحجرات التابعة لها والمتناثرة ، مستشهدا بوجود بعضها تضم 6 أو 7 تلاميذ فقط، جرى إحداثها بدافع انتخابي، إضافة إلى أنها لا تتوفر على أبسط المرافق الضرورية، مثل الماء والمراحيض، والسور، والمطعم المدرسي، والملعب لممارسة الرياضة.
تحدث المصدر كذلك عن الارتجال الذي يعرفه تدريس اللغات الأجنبية في الإعدادي والثانوي، خاصة اللغة الإسبانية التي تجري تدريسها في بعض أقسام السنة الثالثة بإعدادية عمر بن الخطاب دون توفير الأطر من أجل تدريسها في المستوى التأهيلي وبالتالي فرض تدريسهم اللغة الانجليزية عند التحاقهم بالثانوي التأهيلي مثل زملائهم الذين درسوها بالإعدادي، مما يخلق نوعا من تكافؤ الفرص بين المتعلمين ويشكل مشكلا تربويا وبيداغوجيا حقيقيا أمام الأساتذة.
وحسب البيان، فإن النقابتين عبرتا عن عزمهما الاستمرار في فضح كل التجاوزات والخروقات ومختلف أشكال الفساد وأوجه التمييز التي من شأنها أن تضر بالقطاع وبالعاملين به مع المطالبة بضرورة إشراك نقابتينا في جميع الاجتماعات وأشغال الحركات الانتقالية والإدارية دون تمييز أو تفاضل باعتماد القراءة الصحيحة للمذكرة المتعلقة بالتمثيلية التي تعتمد أساسا على المستوى المركزي فقط، إضافة إلى ضرورة التعجيل بتصحيح جميع الأخطاء وإنصاف المتضررين من الحركات الانتقالية وعملية إعادة الانتشار وضمان تكافؤ الفرص بين جميع المدرسين، واستدراك كافة تعثرات ونواقص الدخول المدرسي والعمل جديا من أجل القضاء على مشكل الاكتظاظ وتغليب هاجس التعليم النوعي على الكمي والتقليص من عدد الأقسام المشتركة وتقديم الدعم الاجتماعي للتلاميذ المستحقين وللفرعيات المحتاجة دون استغلال هذه العملية في دعايات حزبية ضيقة أو حملات انتخابية.
ركز البيان أيضا على ضرورة الإسراع بتجاوز مختلف الخروقات وتصحيح الأخطاء التي ارتكبت في عهد النائب السابق، بما فيها التكليفات غير القانونية وتفويت السكنيات، وما إلى ذلك، وإشراك النقابتين في أشغال الحركة الإدارية لشغل بعض المناصب الشاغرة بالإقليم بصفة مؤقتة، ويدعو في نفس الوقت إلى اعتماد النزاهة والشفافية من خلال تغليب مبدأ الاستحقاق على قاعدة أعلى مجموع من النقط حسب سنوات الاستقرار كما تنص على ذلك المذكرة الوطنية دون أي اجتهاد أو تحريف أو تأويل خاطئ.
كما يحذر من مغبة التلاعب في هذه المناصب أو اعتماد الزبونية والمحسوبية في إسنادها.
وتطالب النقابتان في بيانهما باتخاذ أقصى العقوبات التأديبية في حق التلميذ الذي اعتدى جسديا داخل الفصل على الأستاذ (إكولزان)، مدرس علوم الحياة والأرض بثانوية ابن طفيل، الشيء الذي نتج عنه جروحا خطيرة على مستوى الرأس، منددين بهذا الاعتداء الهمجي والدموي متضامنين في نفس الوقت معه ومع الأسرة التعليمية بالمؤسسة، ومعبرين عن احتجاجهما الشديد على التعامل التفاضلي والتمييزي الذي تنهجه النيابة الإقليمية.
ويسجلان بقلق عميق الاختلالات والتجاوزات التي عرفتها ما يسمى بالحركة المحلية وكذا استمرار أجواء الفوضى والارتجال وسوء التسيير مع بداية كل موسم دراسي، ويؤكدان استعدادهما خوض كافة الأشكال النضالية صونا لكرامة نساء ورجال التعليم ودفاعا عن مصالحهم ومطالبهم العادلة.