اختتام أشغال الدورة 6 للمجلس العلمي الأعلى بالرباط

انشغال العلماء بمواكبة حركة تطور المجتمع

الإثنين 29 أكتوبر 2007 - 08:48

قال محمد يسف، الكاتب العام للمجلس العلمي الأعلى، إن العلماء المشاركين في الدورة العادية السادسة للمجلس طلبوا في ختام أشغالهم، أول أمس السبت بالرباط، تمديد أجل النظر في موضوع القروض البنكية إلى فترة لاحقة، تصادف"الدورة القادمة أو قبلها بقليل".

وأوضح يسف، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن »هذا الملف أصبح متضخما والعلماء يريدون أن يتجاوزوا النظرة القديمة، التي عرضت بها المشكلة في أول أمرها، بناء على فتوى أصدرها بعض المشارقة«، مشيرا إلى أنهم لم يقرروا بعد في هذا الشأن، لأن كثرة البحوث والوثائق ذات الصلة لم تمكنهم بعد من حصول على الإحاطة الكافية بالموضوع.

وأضاف أن فقهاء المغرب أنتجوا بحوثا مهمة في هذا المجال، تشكل »محصولا كبيرا لتطوير نظريتهم إزاء المصاريف والفائدة التي يجري التعامل بها، والتي كانت في الصيغة القديمة محط اعتراض من الفقه الإسلامي«، مستحضرا التطور الذي"حدث في البحث الفقهي والآليات التي وضعها بنك المغرب، والتي اقتربت كثيرا من المرجعية الإسلامية".

وقال الكاتب العام للمجلس العلمي الأعلى، إن الدورة السادسة للمجلس، التي حققت الغايات التي انعقدت من أجلها، انكبت أيضا على ملفات على قدر كبير من الأهمية، منها ملف تجديد برنامج العمل الذي على العلماء أن ينهضوا به مستقبلا، باعتباره محطة جديدة ومنعطفا في تاريخ هذه المؤسسة العلمية.

وأضاف أن هذا البرنامج يتجاوب مع الإشارات التي جاءت في الخطاب الملكي السامي بمناسبة عيد العرش، والذي وجه انتباه العلماء إلى ضرورة القيام بإحداث نهضة علمية وصحوة إسلامية متنورة تلبي حاجات المواطنين وتجيب عن أسئلتهم الآنية، مؤكدا على ضرورة مواكبة العلماء لحركة تطور المجتمع ليكونوا على علم بقضاياه ومشاكله.

وفي ما يتعلق بموضوع تعزيز مشروع الإعلام والنشر داخل هذه المؤسسة العلمية، أشار يسف إلى أن المجلس يتهيأ لإصدار مجلة ثانية"محكمة لها قيمتها في موضوع البحث العلمي"، وسيطلق عليها اسم"القبس"، كما جرت دعوة العلماء إلى تكثيف نشاطهم في المنابر الإعلامية، وتنويع إنتاجهم بما يستجيب لانتظارات الناس وتطلعاتهم.

وانكب المجلس العلمي الأعلى خلال دورته العادية هذه، التي تواصلت على مدى يومين، على دارسة قضايا أخرى كوسائل تمويل برامج محو الأمية التي تعتزم المؤسسة العلمية إطلاقها على الصعيد الوطني، والإعداد للندوة الكبرى المصاحبة للدورة القادمة، ووضع معايير دقيقة لاختيار العلماء المنتدبين لتأطير الجالية المغربية بالخارج.

وكانت أشغال الدورة العادية السادسة للمجلس العلمي الأعلى انطلقت يوم الجمعة الماضي بالرباط.

وأشاد أحمد التوفيق وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، في كلمة خلال افتتاح أشغال هذه الدورة، بالمجهودات التي يبذلها أعضاء المجلس في سبيل تأهيل الحقل الديني، ورفع التحديات التي تواجهها البلاد.

وبعد أن أكد على أهمية دور العلماء، شدد على أن هذا الدور تغير اليوم، إذ أن الناس أصبحوا يطالبون بفقه خاص يتلاءم ومشاكلهم وقضاياهم المعاصرة.

وأبرز أن مؤسسة المجلس العلمي الأعلى توجد في صلب السياسة الكبرى للبلاد، وما رئاسة صاحب الجلالة الملك محمد السادس لهذه المؤسسة إلا خير دليل على ذلك، مشددا على جسامة الأمانة المودعة لديها والمهام الموكولة إليها.

وأعرب في هذا الصدد عن استعداد وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية لدعم كل مشاريع المجلس العلمي الأعلى حتى يضطلع بالمسؤوليات الملقاة على عاتقه على الوجه الأكمل.

ومن جهته، استعرض محمد يسف، الكاتب العام للمجلس العلمي الأعلى، الخطوط العريضة للإنجازات التي حققها المجلس في مجال العناية بشؤون الدين، وكذا المشاريع المستقبلية التي يعتزم تنفيذها لتأهيل الحقل الديني أكثر استجابة لطموحات الأمة.

وسجل يسف، الفراغ الكبير الموجود على مستوى البحث والدراسة والقراءة والتأليف والترجمة والنشر في مجال العلوم الشرعية، مؤكدا على ضرورة العمل على إحداث جهاز علمي يسد هذا الفراغ، وخاصة أن المملكة لها من الطاقات الشابة القادرة على تشكيل النواة الأولى لهذا الجهاز.

ودعا الكاتب العام للمجلس العلمي الأعلى وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية إلى "دعم المجلس حتى يتمكن من تطوير أدائه والرقي بخطابه إلى أفق الإجابة عن انتظارات الأمة"
وحتى تتمكن مؤسسة العلماء من "النهوض بمسؤولياتها في تحقيق بلد إسلامي جديد وصحوة دينية متنورة".




تابعونا على فيسبوك