عادت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، والمنتدى المغربي من أجل الحقيقة والإنصاف، بمناسبة اليوم الوطني للمختطف، الذي يصادف الذكرى 42 لاختطاف واغتيال المهدي بنبركة، في 29 أكتوبر 1965، بالعاصمة الفرنسية باريس، والذكرى 35 لاختطاف الحسين المانوزي في تونس، إلى تق
معتبرة أنه لم يسجل أي تقدم في ملف كل من المهدي بنبركة، والحسين المانوزي، رغم مرور ما يقارب السنتين على صدور تقريرها الختامي، الذي تضمن عددا من التوصيات بشأن ملف الاختفاء القسري عموما، وملفي بنبركة والمانوزي خصوصا.
وأبرزت الجمعية والمنتدى، في بيان مشترك توصلت"المغربية" بنسخة منه، أن توصية الكشف عن الحقيقة في ملف بنبركة والحسين المانوزي، والرويسي والواسولي وغيرهم، من المختطفين المعروفة أسماؤهم، لم تنفذ، كما لم تنفذ التوصية المتعلقة بـ "الكشف عن الحقيقة في 66 حالة، التي أبقت هيئة الإنصاف والمصالحة التحريات مفتوحة حولها"، وأثار بيان الهيئتين توصية"الإعلان عن نتائج اختبارات الحمض النووي، التي خضعت لها مجموعة من عائلات مجهولي المصير ضحايا الاختفاء القسري".
واعتبرت الهيئتان، اللتان اختارتا إحياء اليوم الوطني للمختطف تحت شعار"نضال مستمر ضد الإفلات من العقاب ومن أجل الحقيقة والإنصاف"، أن الكشف عن"كافة الحقائق المرتبطة بملف المهدي بنبركة والحسين المانوزي، وباقي الملفات العالقة، يشكل شرطا أساسيا للحل العادل والشامل، لملف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان ببلادنا"، وأضاف البيان ذاته أن "تحديد المسؤوليات الفردية والمؤسساتية وإعمال مبدأ عدم الإفلات من العقاب، أساس لضمان عدم تكرار الانتهاكات الجسيمة مستقبلا".
وتوقف البيان عند قرار قاضي التحقيق الفرنسي بإصدار خمس مذكرات اعتقال في ملف المهدي بنبركة، مطالبا السلطات المغربية بتسهيل مأمورية قاضي التحقيق الفرنسي، المكلف بالبحث في ملف المهدي بنبركة، واحترام المعاهدة القضائية المغربية الفرنسية.
كما طالب السلطات الفرنسية كذلك باستكمال كافة الإجراءات اللازمة، القضائية وغيرها، لكشف الحقيقة كاملة في ملف المهدي بنبركة.
وجدد البيان مطالبة السلطات العمومية بالإقدام على كافة المبادرات والإجراءات، من أجل الكشف عن حقيقة اختطاف واغتيال المهدي بنبركة، والحسين المانوزي، وأمثالهما من مجهولي المصير.
وكان المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، ناقش في الشهر المنصرم تطورات ملف المهدي بنبركة بارتباط مع عرض فيلم »قضية بنبركة«، الذي أنتجته القناة الثانية الفرنسية، والذي تعتبر الجمعية أنه يساهم في تضبيب الحقيقة حول هذا الملف
وفي إطار تخليد اليوم الوطني للمختطف، الذي دأبت الحركة الحقوقية والديمقراطية في المغرب على إحيائه منذ سنوات عدة، أصدرت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومعهد المهدي بنبركة الذاكرة الحية، مذكرة، طالبت من خلالها الهيئتان بإحداث"لجنة قضائية مختصة فرنسية ـ مغربية، للتحري في جريمة اختطاف المهدي بنبركة فوق التراب الفرنسي، واغتياله" كما طالبت المذكرة ذاتها بـ "رفع السرية عن كل الوثائق الخاصة بهذه الجريمة، سواء في فرنسا أو المغرب".
وطرح بيان المنظمة خمسة أسئلة أولية، لم تقع الإجابة عنها حتى الآن، أولها "ما هي ظروف الاختطاف والاغتيال"، وثانيها"كيف جرى الاغتيالط، ثم طمن هم المسؤولون عن جريمة الاختطاف والاغتيالط، ورابعا "من نفذ الجريمة"، وآخرها"أين وضعت جثة المهدي بنبركة".