أمام الموقف المعزول المعادي والعقيم لممثل جنوب إفريقيا

مجلس الأمن الدولي يجدد دعمه للمخطط المغربي

الإثنين 29 أكتوبر 2007 - 20:38

عقد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، يوم الجمعة المنصرم، مشاورات حول قضية الصحراء، طبعها إعطاء دفعة لمسلسل المفاوضات في إطار احترام "نص وروح" القرار الأممي 1754، وأيضا الموقف المعزول المعادي والعقيم لممثل جنوب إفريقيا.

وأشار رئيس مجلس الأمن للشهر الجاري، السفير الغاني ليسلي كوجو كريستيان، في تصريح للصحافة، عقب هذه المشاورات التي جرت في جلسة مغلقة، بحضور المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، بيتر فان والسوم، إلى أن"أعضاء المجلس عبروا عن دعمهم لمسلسل المفاوضات، ودعوا الأطراف إلى التوجه صوب إجراء محادثات جوهرية في إطار احترام نص وروح القرار رقم 1754".

وأضاف أن الأعضاء الـ 15 جددوا مسؤولية الأطراف في التوصل إلى تسوية، معبرين عن تأييدهم لتمديد مهمة بعثة المينورسو، التي ستنتهي يوم الأربعاء المقبل.

وجرت المفاوضات حول الصحراء، حسب العديد من الديبلوماسيين، في جو يطبعه "الهدوء والتوافق"، يعكس الدعم الذي كانت أبدته المجموعة الدولية لصالح الجهود »الجدية وذات المصداقية« التي يبذلها المغرب.

وحده مندوب جنوب إفريقيا ظل مرة أخرى معزولا يغرد خارج السرب، مذهولا أمام الدعم المتنامي من قبل أعضاء مجلس الأمن لمباردة الحكم الذاتي المغربية، كأساس للمفاوضات من أجل التسوية النهائية لهذا الملف.

وقال للصحافة "بكل أسف فإنه توجد دائما محاولات ميؤوس منها لدعم المغرب، وجعل مقترح هذا البلد يمثل الجواب الوحيد لحل هذا النزاع"، إذ لم يجد عبارة لوصف هذا الدعم، الذي عبرت عنه غالبية الدول الأعضاء، ومن بينها القوى الكبرى، أفضل من اعتباره »عبثا ومضيعة للوقت".

وذهب إلى حد اعتبار أن إشارات الدعم للمخطط المغربي، الذي جرى تجديد التعبير عنها مرة أخرى خلال هذه المشاورات، من شأنها أن "تعرض للخطر المفاوضات"، التي ينبغي أن تجري من "دون تدخلات" خارجية.

وردا على سؤال لصحافي حول ما إذا كان يقصد بذلك الجزائر البلد الذي عبأ، كعادته في مثل هذه الظروف كامل آلته الديبلوماسية للوقوف ضد الحقوق المشروعة للمملكة، قال مندوب جنوب إفريقيا والاضطراب باد على محياه "أتحدث عن تدخل الأصدقاء الكبار للمغرب داخل مجلس الأمن، الذين يحاولون الإقناع بأن المخطط المغربي جيد".

ولم تستطع رغم ذلك الحجج المتجاوزة التي قدمها الجنوب إفريقي، من إقناع الصحافيين الحاضرين الذين اندهشوا أمام عناد وتحيز هذا الجنوب إفريقي، الذي قوبل لقاء ذلك بالترحاب والعناق من قبل الديبلوماسيين الجزائريين وأعضاء البوليساريو، الذين وقفوا بكثافة إلى جانبه لمتابعة تصريحاته.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي- مون دعا في تقريره الأخير لمجلس الأمن، الأطراف المعنية بنزاع الصحراء إلى مواصلة المفاوضات بشكل "جوهري عميق"، واصفا انعقاد جولتين من المفاوضات في يونيو وغشت الماضيين بمنهاست قرب نيويورك "بالأمر الإيجابي".

ومن ناحية أخرى، دعا الأمين العام للأمم المتحدة مجلس الأمن الدولي الذي سيجتمع الأربعاء المقبل لتبني قرار حول هذا الملف، إلى تمديد مهمة بعثة المينورسو إلى غاية 30 أبريل 2008 .




تابعونا على فيسبوك