يشكل موضوع المشاركة السياسية والمؤسساتية بالمغرب للجالية المغربية، محور لقاء ينظمه المركز المغربي لحقوق الإنسان، بشراكة مع التحالف العالمي للمغاربة في الخارج اليوم السبت بالرباط.
وسيحاول المشاركون في هذا اللقاء، تسليط الضوء على قضايا المغاربة المقيمين بالخارج على ضوء المعطيات الجديدة التي أصبحت فيها هاته الشريحة من المواطنين مدعوة إلى المشاركة في تفعيل البرنامج الواسع للإصلاحات والأوراش التي فتحها المغرب على كافة الأصعدة.
كما ستشكل تركيبة المجلس الأعلى للجالية المغربية المقيمة بالخارج إحدى محاور هذا اللقاء خاصة أن الإعلان عنها لم يتم بعد بسبب تباين في المواقف بين الجالية المغربية التي ترى أن هذا المجلس يجب أن يكون مكونا في أغلبيته من مغاربة المهجر، 70 في المائة من أعضاء المجلس ينتخبون بالمقاطعات التابعة للقنصليات، في حين يحدد عدد الأعضاء لكل مقاطعة بالنسبة لعدد المغاربة المسجلين بالقنصليات، كما يجب أن يخضع عدد المقاعد التي تخصص لكل بلد حسب عدد المغاربة القاطنين بينما تخصص 30 في المائة لتعيين شخصيات مؤهلة وممثلي مختلف الوزارات التي لها علاقة بقضية الجالية المغربية بالخارج، في حين يرى المراقبون الذين يؤكدون على أن المجلس الأعلى للهجرة يعد بمثابة إطار سياسي لدراسة ومناقشة كل القضايا المتعلقة بالمغاربة في الخارج خاصة، لدا يجب على تمثيليته أن تكون متنوعة، تضم في تركيبتها المغاربة القاطنين بالخارج والقوى الحية بالبلاد، وذلك لكون الإشكال الذي يعاني منه المغاربة القاطنين بالخارج هو غياب التواصل وانعدام فضاءات للحوار بشأن قضايا حساسة ومصيرية
أما المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان الذي كلف بإجراء مشاورات واسعة في أفق إحداث المجلس الأعلى للجالية المغربية المقيمة بالخارج فلم يفصح بعد عن تشكيلته النهائية، نظرا لعدم انتهاء المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان من تشخيص لواقع الهجرة المغربية، حتى تكون التشكيلة المقبلة للمجلس ومهامها وطرق اشتغالها ملائمة لهذا الواقع وتستجيب أكثر لأهداف الدفاع عن مصالح المغاربة القاطنين بالخارج.
ومن شأن المجلس الأعلى للجالية المغربية الذي أعلن عنه صاحب الجلالة الملك محمد السادس سنة 2005، حسب المراقبين أن يساهم في تنظيم وتأطير أداء الجالية المغربية من أجل تجميع طاقاتها وإمكانياتها، وجعلها قوة تأثير واقتراح حقيقية، لها وزنها ودورها المتميز في بلورة الاختيارات المحلية والدولية، وكذا إشراكها في رفع التحديات الجسام التي يواجهها المغرب والمتمثلة بالأساس في كسب رهان التنمية.
كما من شأنه أن يجعل من حوالي 3 ملايين نسمة من أفراد الجالية المغربية قوة للضغط تساعد على الدفاع عن مصالح المغرب الوطنية في الخارج على مستوى العمل الدبلوماسي الموازي.
ولن تغفل الجالية المغربة خلال لقائها اليوم التطرق إلى إمكانية تمثيل المغاربة المقيمين بالخارج في مجلس النواب وإحداث دوائر تشريعية انتخابية بالخارج، وتمكين الأجيال الجديدة من أفراد الجالية المغربية بالخارج من حق التصويت والترشيح.