بعد 10 أيام على تشكيل الحكومة

العنصر لم يفهم بعد ما جرى

السبت 27 أكتوبر 2007 - 10:03
لعنصر ضيف 90دقيقة (ت:سوري)

لم يفهم امحند العنصر، الأمين العام للحركة الشعبية، بعد 10 أيام على تعيين الحكومة الجديدة، كيف انتزعت منه رئاسة مجلس النواب، وكيف فرضت على حزبه أسماء من خارجه، لكي تحتل بألوانه مواقع وزارية في حكومة عباس الفاسي.

هذا ما قاله الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، مساء أول من أمس، الخميس، خلال لقاء المنتدى الأسبوعي " 90 دقيقة من أجل الإقناع"، الذي تنظمه مجموعة "ماروك سوار" مع فاعلين سياسيين واقتصاديين وجمعويين، معترفا أن 48 ساعة الأخيرة بين تسلمهم عرض الفاسي، وإعلان موقفهم الرافض للعرض، والتعبير عن استعدادهم لمناقشة عرض بديل، يراعي المنهجية الديمقراطية، انطلاقا من ترتيب الأحزاب الفائزة بالانتخابات، إلى حين ظهور مؤشرات تكوين الحكومة من دون الحركة، تبقى مساحة زمنية بيضاء، لم يعرف بعد ما جرى خلالها.

وأوضح العنصر أن اللقاءات الأولية مع عباس الفاسي كانت أسفرت عن اتفاق مبدئي بأن يتولى حزب الحركة الشعبية رئاسة مجلس النواب، باعتباره حل في الرتبة الثانية، بعد حزب الاستقلال، ضمن الأغلبية الحكومية السابقة، من حيث عدد المقاعد المحصل عليها في انتخابات 7 شتنبر.

وأضاف العنصر أنه فوجئ بسقوط ذلك الاتفاق المبدئي، عندما أطلعه عباس الفاسي على لائحة وزارية تتضمن اسمي عزيز أخنوش وأمينة بنخضراء كوزيرين باسم الحزب، مع التراجع عن إسناد رئاسة مجلس النواب للأمين العام للحركة الشعبية، ومنحه وزارة التشغيل، مؤكدا أن الحزب لم يكن قدم أصلا أسماء عنه للحقائب الوزارية.

بعد هذا التحول قال العنصر إن المكتب السياسي للحركة الشعبية اجتمع وقرر رفض عرض الوزير الأول، بتلك الصيغة، وبالتالي الانتقال إلى المعارضة.

وقال أيضا إن السؤال عن سبب التعامل مع حزبه بتلك الطريقة يفترض أن يوجه إلى عباس الفاسي، نافيا أن يكون الأمر يتعلق بقرار عقابي ضد الحركة الشعبية بسبب تهديد أمينها العام بمقاطعة انتخابات 7 شتنبر، عندما وجهت إلى عمدة الرباط عمر البحراوي، القيادي في الحركة، تهمة خوض حملة انتخابية سابقة لأوانها.

وعن موقع الحزب، بعد خروجه من الأغلبية، يقول العنصر إن الحركة الشعبية "لن تمارس المعارضة من أجل المعارضة، بل ستنهج معارضة بناءة، بمساندة ما يراه الحزب إيجابيا في عمل الحكومة الجديدة، مع رفض ما لا يتلاءم مع توجهات الحركة".

وأبدى امحند العنصر نظرة نقدية لبرنامج حكومة عباس، كما ورد في التصريح الحكومي أمام مجلس النواب، يوم الخميس الماضي، معتبرا أن"الأمر يتعلق بمجرد أمنيات، أتمنى أن تتحقق على أرض الواقع".

وقال إن التصريح "جاء فقط بحصيلة ما أنجزته الحكومة السابقة، وكنت أتمنى أن يأتي ببعض الإجراءات العملية، ويحدد آجالا لتطبيقها"، مضيفا أن إمكانية تطبيق بعض الأمور غير موجودة في هذا البرنامج،"وبالنسبة لي يظل مجرد تصريح، ومجرد متمنيات ليست سيئة، ولكنها لا تسمح بمراقبة الحكومة".

لكن العنصر لم يبد استعداد فريق حزب الحركة الشعبية للتصويت ضد برنامج حكومة عباس الفاسي، مشيرا إلى إن التصريح الحكومي سوف يخضع للدراسة والتقييم من طرف الحزب، وقال إن موقف نواب الحركة الشعبية قد يأخذ شكل عدم التصويت.




تابعونا على فيسبوك