الداودي : الفاسي لا يعرف وجوها كثيرة من وزراء حكومته

المعارضة تهاجم برنامج الحكومة والأغلبية متفائلة

الجمعة 26 أكتوبر 2007 - 10:05
ت:كرتوش

تباينت آراء وردود فعل الفرق النيابية حول التصريح الحكومي، الذي قدمه الوزير الأول، عباس الفاسي، أول أمس الأربعاء، أمام مجلس النواب، بين مؤيد ومعارض بالنسبة لمحند العنصر، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، يظل التصريح الحكومي مجرد أمنيات "أتمنى أن تتحقق على

وقال العنصر، لـ "المغربية" إن التصريح الحكومي"جاء فقط بحصيلة ما قامت به الحكومة السابقة، وكنت أتمنى أن يأتي ببعض الإجراءات العملية، ويحدد آجالا لتطبيقها«، مضيفا أن إمكانية تطبيق بعض الأمور غير موجودة في هذا البرنامج، "وبالنسبة لي يظل مجرد تصريح، ومجرد متمنيات ليست سيئة، ولكنها لا تسمح بمراقبة الحكومة".

أما لحسن الداودي، عن العدالة والتنمية، فقال إن الوزير الأول »تحدث عن انسجام حكومي، ولكن لا ندري عن أي انسجام يتحدث، وأنا متأكد أن هناك وزراء لا يعرفهم، والتقى بهم لأول مرة، بعدما أصبح وزيرا أول، فعن أي انسجام يتحدث؟".

وتساءل الداودي عن تأخر الحكومة في تقديم التصريح الحكومي إلى ما بعد زيارة الرئيس الفرنسي، مبرزا أن"الحكومة وقعت في منعرج وكأنها سقطت من السماء من مظلة مثقوبة".

بخصوص الإجراءات المتعلقة بالشق الاجتماعي، التي تحدث عنها البرنامج الحكومي، قال الداودي، لـ "المغربية"، إن "كذب الحكومة السابقة ما زال مستمرا، إذ أن الوزير الأول تكلم عن معدل نمو وصل إلى 5 في المائة، في حين أن المغرب لم يبلغ بعد هذا المعدل، ليأتي الآن ليتحدث عن 6 في المائة في الوقت الذي تظل فيه الأسعار مرتفعة والأزمة الاجتماعية مستمرة"، موضحا أن تحقيق معدل نمو يصل إلى 6 في المائة يبقى مستحيلا، خاصة إذا ما أدخل الوزير الأول سنة 2007 في حصته، ومعدل النمو لا يتجاوز الآن 1،5 في المائة .

واعتبر الداودي أن »تحقيق هذا المعدل يبقى حلما يصعب تحقيقه على أرض الواقع«، مضيفا "لندع الوزير الأول يحلم".

أما لطيفة بناني سميرس، رئيسة الفريق الاستقلالي بمجلس النواب، فترى أن البرنامج الحكومي جاء "بعدة محاور مهمة تأتي على رأسها الإجراءات التي شملها المجال الاجتماعي والتي ستمكن المواطنين من العيش الكريم".

وأضافت سميرس أن "هناك إكراهات، لكن لابد من العمل على مواجهتها ويكفي أن نؤمن بمغربنا وبلادنا ونشتغل جميعا ليكون الإخلاص متبادلا بين مسؤولين ومواطنين".

وقالت إن الفريق الاستقلالي يعتبر أن"البرنامج، رغم أنه في ظل حكومة ائتلافية، إلا أنه لا يمكن أن ننسى أن هذه الحكومة مكونة من فريق من الكتلة يشتغل باستمرار على بلورة نصوص برنامج مشترك، وهيأنا المسائل المتعلقة بالهوية المغربية بمختلف مصادرها والمتعلقة بتشبث بتطوير المجتمع المغربي مما يمكنه من تحقيق الكرامة وتحقيق العيش الكريم للمواطنين، من خلال الإجراءات المباشرة، التي جاء بها البرنامج، والمتعلقة بعدم رفع أسعار النفط، رغم ارتفاعها على الصعيد العالمي، وهو ما سيكلفنا إجراءات خاصة" .

من جهته، لم يتردد فوزي الشعبي، عن حزب التقدم والاشتراكية، في الإعلان عن ترحيبه بما تضمنه البرنامج الحكومي بخصوص "مضاعفة الميزانية المخصصة للرفع من القدرة الشرائية للمواطنين، لكون هذا الإجراء يتماشى مع ما كان يدعو إليه دائما".

وبخصوص الأمور الأخرى التي جاء بها البرنامج، قال الشعبي"أظن أنها تمثل استمرارية لما جاءت به حكومة جطو"، مؤكدا أن "هذه الاستمرارية في الأوراش الكبرى التي فتحتها الحكومة السابقة تعد شيئا مهما إلا أن البرنامج الحكومي لم يعر المجال الثقافي أي اهتمام كبير".

وتساءل أحمد الزايدي، رئيس الفريق الاشتراكي، حول كيفية تطبيق الحكومة الحالية ما تضمنه البرنامج الحكومي، خاصة معدل النمو .

وقال إنه يصعب إعطاء حكم أولي على البرنامج، لأن الوزير الأول"قدم الخطوط العريضة له فقط«، مبرزا أن الفريق الاشتراكي"سيتابع ما جرى تنفيذه على أرض الواقع من خلال القانون المالي"، مشيرا إلى أن البرنامج الحكومي"واقعي ولا فائدة من أن يتضمن أرقاما ضخمة يصعب تنفيذها على أرض الواقع".

وبخصوص عمل الفريق الاشتراكي داخل مجلس النواب، بعد إعلان المكتب السياسي عن اتخاذ موقف يشبه المعارضة، قال الزايدي إن فريقه »جزء من الأغلبية، ومساندته للحكومة مسألة مبدئية لا نقاش فيها، لكن أداءنا كفريق اتحادي نيابي لن يكون المساندة المطلقة أو نصفق على كل ما جاءت به الحكومة، بل سنصفق على ما يستحق ذلك، وسندقق في ما يجب التدقيق فيه، ونقدم نصائح واعتراضات على الأشياء، التي نرى كجزء من الأغلبية أنها تستحق التدقيق".

عبد العزيز الحافظي العلوي، رئيس فريق الأحرار، قال إنه"طبقا للمادة 60 من الدستور استمعنا اليوم إلى الوزير الأول في تقديم عرضه كبرنامج وخطوط عريضة للبرنامج الذي ستعتمده الحكومة التي عينها صاحب الجلالة" مضيفا أن التجمع الوطني للأحرار يوجد الآن ضمن الائتلاف "وأخذ الوزير الأول من برنامجنا الشيء الكثير لأنه ينبني على الديمقراطية المجتمعية، التي تقدس الإنسان وتنطلق من أن جميع المشاريع يجب تنطلق من الإنسان".

وأضاف"انطلاقا من الأسبوع المقبل سنناقش هذا البرنامج وسنرى ما يمكن أن يحتاج للمناقشة رغم أننا نتفق معه".

وقال نجيب الوزاني، رئيس فريق »الأصالة والمعاصرة«، الذي كونه فؤاد عالي الهمة، إن البرنامج الحكومي يعد استمرارية لسياسة الحكومة السابقة، إذ أنه"احتفظ بالأوراش التي فتحتها الحكومة السابقة، مثل السكن والهشاشة والتعليم ومحاربة الفقر وقطاع العدل".

وقال إن فريقه يرى بإيجاب التصريح الحكومي »رغم أنه يبقى حبيسا بإمكانية تطبيقه على أرض الواقع، وسنحرص على أن يرى النور".




تابعونا على فيسبوك