كشف ألفريدو بيريث روبالكابا، وزير الداخلية الإسباني، أن المتهمين الستة، الذين اعتقلوا أول أمس الأربعاء في إقليم برغوس، كانوا يعملون، عبر شبكة الإنترنيت، على "استقطاب مجاهدين وإرسالهم إلى العراق وأفغانستان"، مبرزا أن "شبكتهم كانت لها علاقة وثيقة مع خلايا أ
وأكد ألفريدو أن هذه الخلية، التي يطلق عليها عناصرها اسم"الأنصار"، تتكون من المغربيين وسام لطفي وفاطمة الزهراء، التي تعد، في نظر السلطات الأمنية،"العقل الإلكتروني" للمجموعة، في حين يتحدر باقي المتهمين من الجزائر، وعلى رأسهم زعيم الخلية الإمام عبد القادر عياشين، ومحان مواس واسماعيل كادوسي ويحي ظريف.
وأفاد وزير الداخلية أن عياشين، الذي يواجه حكما بالإعدام لتورطه في أحداث 16 ماي 2003، كان يجمع، خلال السنوات الأخيرة، الزكاة من المهاجرين ويوزعها على المتورطين في اعتداءات البيضاء الإرهابية، بدل منحها للمحتاجين، مضيفا أن المتهم الجزائري سبق له أن سافر إلى سوريا والسعودية.
وذكرت، نقلا عن شهادة سكان الجوار، أن عددا من الزبائن، أغلبهم من المهاجرين المسلمين، كانوا يترددون على محل جزارة، تعود ملكيته للإمام عبد القادر.
وأبرزت وزارة الداخلية أن التحقيقات في هذه القضية انطلقت منذ 18 شهرا، عندما أظهرت تحريات الحرس المدني لمدينة بوركوس وجود خلية متطرفة يتزعمها الإمام عياشين، الذي له سوابق إجرامية متعددة منها القتل، والجرح والعنف العائلي والاغتصاب، قبل أن يكتسب لقب "أمير ديني".
وأسفر تفتيش الحرس المدني لمنازل المشتبه بهم ومحل الجزارة عن العثور على رسائل دعاة متطرفين يدعون إلى »الحرب المقدسة«، وصور لأسامة بن لادن وأبو مصعب الزرقاوي والشيخ عمر عبد الرحمن وأيمن الظواهري، إضافة إلى أشرطة فيديو تصور كيفية استعمال الأسلحة وصناعة المتفجرات.
وكانت مصادر بالوزارة المذكورة أكدت" أن التحقيق في هذه القضية جاء بالاعتماد على التعاون مع أجهزة استخبارات دول أخرى، منها السويد والدانمارك والولايات المتحدة الأميركية".
وتزامنت العملية الأمنية مع مثول 22 شخصا أمام قاضي المحكمة الوطنية الإسبانية، بالتاسار غارثون، الذي يتابعهم بتهمة تكوين خلية في كاطالونيا ومدريد، بهدف إرسال متطرفين انتحاريين إلى تنظيم القاعدة، والقيام بعمليات إرهابية في العراق، والتخطيط لعمليات إجرامية في فرنسا وإيطاليا.
وتأتي هذه الجلسة أسبوعا قبل النطق بالحكم النهائي في أحداث مدريد الدامية.