ترأس صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، الأربعاء، بمسرح محمد الخامس بالرباط، حفل تخليد يوم الأمم المتحدة في المغرب، الذي يصادف 24 أكتوبر من كل عام، والمنظم هذه السنة تحت شعار "مسار الألفية".
ولدى وصول صاحب السمو الملكي مولاي رشيد إلى مكان الحفل، استعرض سموه تشكيلة من القوات المساعدة التي أدت له التحية، قبل أن يتقدم للسلام على سموه، الطيب الفاسي الفهري، وزير الشؤون الخارجية والتعاون، ونزهة الصقلي، وزيرة التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن، وثريا جبران اقريتيف، وزيرة الثقافة، ومراد وهبة، المنسق المقيم لمنظومة الأمم المتحدة بالمغرب
كما تقدم للسلام على سموه حسن العمراني، والي جهة الرباط سلا زمور زعير، وعمر البحراوي، رئيس مجلس مدينة الرباط، وقائد الموقع العسكري، وممثلو عدد من الهيئات التابعة لمنظومة الأمم المتحدة بالرباط
إثر ذلك، قام صاحب السمو الملكي بقطع الشريط الرمزي، إيذانا بالافتتاح الرسمي لمعرض »مسار الألفية« المنظم بالمناسبة، حيث قدمت لسموه شروحات حول المشاريع التنموية التي تضمنها المعرض، والتي تندرج في إطار التعاون بين المملكة المغربية ومنظومة الأمم المتحدة
وبهذه المناسبة، ألقى مراد وهبة كلمة ترحيبية، عبر فيها عن اعتزاز العاملين في هذه المنظمة بالرعاية الفعلية لصاحب السمو الملكي مولاي رشيد لحفل تخليد يوم الأمم المتحدة في المغرب
ونوه وهبة بالمجهودات، التي قامت بها المملكة لتحقيق أهداف الألفية من أجل التنمية، مبرزا في هذا الصدد أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس في ماي من سنة 2005 تعتبر »قيمة مضافة«، فضلا عن أنها تساهم في التسريع بوتيرة بلوغ أهداف الألفية من أجل التنمية سنة 2015
وإثر ذلك، تسلم صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد لوحة تذكارية مهداة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، اعترافا بالتزام المغرب بلوغ أهداف الألفية من أجل التنمية، خصوصا عبر تفعيل برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية
وتميز هذا الحفل أيضا بتلاوة الرسالة، التي وجهها الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، بمناسبة الاحتفال بيوم الأمم المتحدة، والذي شدد فيها على ضرورة تعزيز قدرة المنظمة لتضطلع بدورها كاملا في مجال الوقاية من النزاعات وإرساء وتدعيم السلم، مع دعوته إلى تكثيف الجهود التي تبذلها المنظمة لمنع التسلح وللحد من انتشار الأسلحة النووية.
وأكد بان كي مون أن المشاكل المطروحة على الصعيد العالمي تتطلب حلولا ذات بعد دولي، مضيفا أنه سواء تعلق الأمر بالسلم والأمن والتنمية أوحقوق الإنسان فإن الانتظارات الموضوعة على عاتق المنظمة تكبر يوما بعد آخر.
ودعا الأمين العام الأممي إلى مضاعفة الجهود لبلوغ أهداف الألفية من أجل التنمية، وخاصة في إفريقيا، معبرا في هذا الصدد عن استعداده لتعبئة كل الإرادات السياسية بما من شأنه أن يدفع بالقادة إلى الوفاء بالتزاماتهم في مجال المساعدة و التجارة والتخفيف من الديون.
ومن جهة أخرى، عبر بان كي مون عن استعداده لمواصلة الجهود على الصعيد العالمي من أجل تبني الإجراءات الطاقية لمحاربة ظاهرة التغيرات المناخية، مثيرا الانتباه إلى أنه قد "بات من الطبيعي لجوء الأمم المتحدة إلى البحث عن توافق حول هذه القضية المستعجلة".
وشهدت فقرات هذا الحفل عروضا موسيقية، أحيتها الأوركسترا الفلارمونية للمغرب برئاسة الأستاذ رشيد الركراكي، والتي شنفت أسماع الحضور بمعزوفات كلاسيكية مشهورة من توقيع كبار الموسيقيين العالميين.
ويعد الاحتفال بذكرى الأمم المتحدة مناسبة من أجل إخبار وتحسيس المسؤولين في العالم أجمع بأولويات المرحلة، وفي مقدمتها التنمية والأمن وحقوق الإنسان، باعتبارها ثلاث رافعات مركزية لأنشطة الأمم المتحدة.