أكدت لطيفة العابدة كاتبة الدولة المكلفة بالتعليم المدرسي، أن الشراكة تعد دعامة أساسية لنجاح إصلاح نظام التعليم، وأن الدولة لن تتمكن بمفردها من مواجهة كافة الإشكاليات في القطاع التربوي.
وأوضحت العابدة، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء، على هامش مشاركتها يوم الاثنين بباريس، في أشغال الدورة 34 لمؤتمر اليونيسكو، أن »الميثاق الوطني للتربية والتكوين دعا كافة مكونات المجتمع والأحزاب السياسية والجماعات المحلية والإدارات إلى المساهمة في إنجاح إصلاح نظام التعليم".
وذكرت بهذا الصدد، أن وزارة التربية الوطنية قامت بشراكات خاصة مع منظمات غير حكومية وجماعات سواء على الصعيد الوطني أو الدولي، لضمان كافة الحظوظ لنجاح إصلاح النظام التربوي.
وأكدت العابدة، في هذا السياق، عزم القطاع المكلفة به على منح استقلالية وإمكانيات أكثر للخلايا الأساسية، لتتمكن بنفسها من القيام بشراكات حول المؤسسات التعليمية.
وبخصوص ملاءمة التكوين لمتطلبات التنمية الاقتصادية، أشارت العابدة إلى أن الوزارة شاركت في مبادرات للرفع من نسبة المسالك العلمية والتقنية بمجموع المؤسسات التعليمية، الإعدادية على الخصوص، مبرزة أن العمل جرى بأكمله على مستوى الجامعات في إطار شراكة مع القطاع الخاص تهدف إلى ملاءمة التكوين لتتمكن من تلبية حاجيات سوق الشغل.
وأكدت أن المغرب يكون حاليا 10 آلاف مهندس وحوالي 3300 طبيب لرفع هذا التحدي المهم.
وأوضحت كاتبة الدولة، من جهة أخرى، أن العديد من الإنجازات جرى القيام بها في المجال البيداغوجي من خلال الإصلاحات التي همت البرامج والمقررات الدراسية، والتي شملت جميع أسلاك التعليم الابتدائي والإعدادي والثانوي.
وقالت العابدة "إن الإصلاح البيداغوجي استكمل على مستوى المضمون"، مضيفة أن تعميم التعليم بلغ ذروته بالمستوى الابتدائي، وأنه بلغ 75 في المائة بالسلك الأول من التعليم الثانوي.
وفي ما يتعلق بالموارد البشرية، نوهت العابدة بالمشاريع المهمة المسجلة في هذا المجال من خلال مراجعة الأنظمة الداخلية للعاملين بقطاع التربية الوطنية، وتسوية العديد من الملفات التي كانت تشكل عقبة أمام الوزارة، مشيرة إلى أن إحداث مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية لرجال التعليم، التي تخصص لها الحكومة سنويا 2 في المائة من كتلة الأجور، يشكل مكسبا لأسرة التعليم.
وعلى مستوى الحكامة، أكدت كاتبة الدولة أن إنجازات كبيرة جرى تحقيقها في اتجاه لامركزية تدبير النظام التربوي خاصة عبر إحداث أكاديميات جهوية للتربية والتكوين موجهة لتقديم تأطير جيد للمؤسسات التعليمية يأخذ بعين الاعتبار عامل القرب.
وخلصت إلى أن جميع هذه الإنجازات تشكل بالنسبة للمغرب قاعدة من أجل المضي قدما والعمل أساسا لتحقيق جودة التعليم.
وكانت العابدة أشارت في مداخلتها يوم الاثنين أمام الدورة 34 للمؤتمر العام لليونيسكو، إلى أن المغرب دخل في مسلسل إصلاحات بيداغوجية بهدف تطوير محتوى وأساليب وبرامج التعليم، وتشجيع التوجه نحو الشعب العلمية، وتعزيز اندماج أساليب تيكنولوجية جديدة للإعلام والتواصل عبر برنامج وطني يرمي إلى تعميمها بجميع المؤسسات التعليمية.
وشاركت كاتبة الدولة أيضا في مائدة وزارية مستديرة حول التربية والتنمية الاقتصادية التي انعقدت على هامش المؤتمر العام لليونيسكو.
وتمحورت النقاشات المدرجة في هذه المائدة حول مواضيع »الحق في التربية والتنمية«، و"إسهامات التربية في التنمية الاقتصادية"، و"التربية والتنمية المستدامة«، و»الشراكات من أجل التربية والتنمية الاقتصادية".