من المقرر أن تواصل غرفة الجنايات الابتدائية المختصة في قضايا الإرهاب بمحكمة الاستئناف في سلا، اليوم الأربعاء وبعد غد الجمعة، تعقب الخيوط التي ستكشف نهائيا الألغاز المحيطة بملفي خلية المواطن التونسي المساهل ومن معه، المدانين بارتكاب جرائم مرتبطة بأعمال إره
ولم تتمكن الهيئة، في الجلسة السابقة، من مساءلة المتهم حسن الخطاب، زعيم »أنصار المهدي«، لأن حالته الصحية كانت متدهورة لإضرابه عن الطعام، فيما قررت إرجاء ملف التونسي إلى اليوم بهدف إعداد الدفاع.
وسبق لغرفة الجنايات نفسها أن أصدرت، في الثاني من مارس الماضي، أحكاما تراوحت ما بين سنتين و15 سنة سجنا نافذا في حق ثمانية متهمين، من بينهم محمد بن الهادي المساهل، الذي حكم عليه جنائيا ابتدائيا بـ 15 سنة سجنا نافذا، بعد إدانتهم بارتكاب جرائم مرتبطة بأعمال إرهابية، في حين برأت ساحة المتهم التاسع مما نسب إليه.
وتوبع أعضاء هذه المجموعة التسعة، سبعة منهم يتحدرون من الدار البيضاء وسلا، ويوجد من بينهم واحد في حالة سراح مؤقت، بتهم »تكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية، والانتماء إلى جمعية غير مرخص لها، وعقد اجتماعات عمومية بلا تصريح مسبق".
وحسب مصادر أمنية، فإن المواطن التونسي (37 سنة)، المتهم الرئيسي في النازلة، تمكن بعد دخوله إلى المغرب، في يناير2006 على متن سيارة سياحية، من استقطاب »مجموعة من الأشخاص يحملون الفكر الجهادي« بكل من الدار البيضاء وسلا.
وأوضحت المصادر ذاتها أن الأمر يتعلق بتنظيم إرهابي خطير له امتدادات مغاربية وأوروبية وصلة مباشرة بـ »الجماعة السلفية للدعوة والقتال الجزائرية«، التي غيرت اسمها إلى »القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي«
أما بالنسبة لمتهمي خلية الخطاب، البالغ عددهم 50 شخصا من بينهم أربع نساء، (طبيبة أسنان وربات بيوت، وكذا أربعة دركيين سابقين وسبعة عسكريين سابقين وضابط شرطة)، فنفى سبعة منهم التهم المنسوبة إليهم، أثناء الاستماع إليهم من طرف الهيئة في الجلسة السابقة.
ويتابع الأظناء بتهم »تكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية والمس الخطير بالنظام العام، وجمع وتدبير أموال بنية استخدامها في أعمال إرهابية، والانتماء إلى جمعية غير مرخص لها وعقد اجتماعات عمومية من دون تصريح مسبق«، كل حسب المنسوب إليه.
وكانت أجهزة الأمن تمكنت، في يوليوز من السنة الماضية، من تفكيك هذه الخلية التي تشير المحاضر إلى أن الخطاب أسسها بعد خروجه من السجن، إثر قضائه عقوبة حبسية نافذة مدتها سنتان لتورطه في أعمال إرهابية.
وقررت النيابة العامة بالمحكمة ذاتها بعد إجراء التحقيق عدم متابعة ثمانية أشخاص لعدم كفاية الأدلة ولانعدام وسائل وحجج تثبت تورطهم في هذه النازلة.