الاتحاديون يضعون رجلا في الحكومة وأخرى خارجها

الثلاثاء 23 أكتوبر 2007 - 09:09

في سابقة فريدة في الحياة السياسية، ليس المغربية وحدها، وإنما في العالم أجمع، قرر حزب سياسي مشارك في الحكومة اتخاذ موقف يفترض أن يضعه منطقيا خارج الحكومة.

بعدما قرر الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية "وضع مسافة" بينه وبين حكومة عباس الفاسي، تنبني على"قاعدة المساندة النقدية"، مثله مثل حزب العدالة والتنمية، الذي كان اتخذ هذا الموقف في بداية حكومة عبد الرحمن اليوسفي، مما ينبئ عن بداية أزمة قد تكون لها تبعاتها في مسيرة التشكيلة الحكومية الحالية.

وأشار بلاغ أصدره المكتب السياسي للحزب إلى ما اعتبره محدودية نتائج عملية تشكيل الحكومة، التي قال إنها لم تكن في مستوى تكليف المجلس الوطني من حيث الكم والنوع، مبرزا أنها اتسمت عدديا بخمسة قطاعات وزارية "لا تناسب مكانة الحزب السياسية والانتخابية"، مع غياب تمثيلية المرأة الاتحادية، الشيء الذي اعتبرها »مسا بتوجهاتنا الديمقراطية الحداثية".

وقال المكتب السياسي إنه يؤكد التزامه بالمشروع الديمقراطي، بإرساء قواعد مؤسسات حقيقية وذات مصداقية، وصيانة الحقل السياسي من كل عبث أو تمييع أو إفساد، مذكرا بسلسلة من الاجتماعات المتواصلة، التي عقدها لتحليل مآل التجربة الديمقراطية، على ضوء المستجدات المتسارعة المترتبة عن اقتراع سابع شتنبر، مشددا على ضرورة اعتماد مفهوم المشاركة بما يعنيه من انخراط فعلي في المؤسسات التمثيلية، وبما يخدم استراتيجية إقرار قواعد حياة سياسية ديمقراطية، قائمة على فرز حقيقي، في إطار استقلالية الحقل الحزبي، ومصداقية العمل السياسي.

وأكد المكتب السياسي تشبث الحزب بالعمل مع حلفائه من أجل مواصلة الإصلاح الاجتماعي والاقتصادي والسياسي والدستوري، ومحاربة الفساد، والدفاع عن الوحدة الترابية، وإقرار دولة الحق والمؤسسات الديمقراطية.

من جهة أخرى، وعلى الصعيد الحزبي، قال البلاغ ذاته إن المكتب السياسي يتحمل مسؤولياته كاملة، ويعبر عن استعداده للمحاسبة أمام المجلس الوطني، مشددا على "ضرورة المبادرة والانخراط الفوري في معالجة الضعف الحزبي بكل شجاعة ومسؤولية، وتعبئة كل طاقاتنا من أجل إعادة صياغة خطنا السياسي، وتجديد هياكلنا وأجهزتنا، والانفتاح على قوى اليسار بهدف تكوين قطب اليسار الاشتراكي الواسع".




تابعونا على فيسبوك