تفكيك شبكة لتهريب السيارات إلى الشرق الأوسط

سقوط مهربين مغربيين وإيطالي في ألمانيا

الإثنين 22 أكتوبر 2007 - 10:35

ألقت الشرطة الألمانية القبض، يوم الجمعة المنصرم، في مدينة دوسلدورف على مغربيين وإيطالي ينتمون إلى إحدى الشبكات المتخصصة في سرقة السيارات الفاخرة.

وقالت مصادر جمعوية من الجالية المغربية بإيطاليا، في اتصال مع »المغربية«، إن اعتقال أفراد الشبكة جاء تتويجا لتحريات مطولة باشرتها أجهزة الأمن في كل من إيطاليا وألمانيا، في أعقاب العثور، شهر شتنبر الماضي، على مرآب سري في منطقة ريفية جنوب نابولي في إيطاليا، يضم أربع سيارات من آخر ما أنتجته الشركات الألمانية الرائدة في صناعة السيارت (ثلاث ميرسيدسات وبورش رباعية الدفع).

لكن الشرطة الإيطالية لم تتمكن وقتها من التعرف على الأشخاص المتورطين في سرقة هذه السيارات وجلبها من ألمانيا، ولم يتسن لها سوى وضع اليد على السيارات في المرآب السري، وكانت لا تزال تحتفظ بلوحات التسجيل الأصلية.

وطبقا لمعلومات أوردتها الشرطة الإيطالية حينها، اتجه التحقيق إلى فرضية أن تكون الشبكة تستغل مجموعة من المرائب السرية في أنحاء مختلفة من إيطاليا لإخفاء السيارات المسروقة، خصوصا بعد ارتفاع عدد المصرحين بفقدان سياراتهم في عدة مدن أوروبية.

وعقب إلقاء القبض على المغربيين والإيطالي، اتضح أن إيطاليا لا تشكل سوى معبر مؤقت لهذه السيارات، إذ يجري تغيير لوحات التسجيل وأرقامها الهيكلية وإعداد وثائق مزورة تدرج السيارة في ملكية وكالات لكراء السيارات، قبل أن ترحل عبر شرق أوروبا باتجاه تركيا، ليستقر بها المطاف في الأردن أو لبنان أو في العراق، الذي تحول إلى قبلة للسيارات المسروقة من مختلف دول الشرق الأوسط وأوروبا.

وتفيد المعلومات الأولية أن أحد المغربيين كان يعمل في العراق خلال ثمانينات القرن الماضي، قبل أن يغادره عقب حرب الخليج الثانية في التسعينات، ويستقر بإيطاليا، ثم بألمانيا.

ولا تستبعد الشرطة الألمانية أن يكون أفراد هذه العصابة من جنسيات متعددة، فيما تجري الشرطة الإيطالية تحقيقا معمقا لمعرفة ما إذا كانت الشبكة المفترضة على علاقة بشبكة أخرى، كان ألقي القبض على بعض أفرادها في شتنبر المنصرم بألمانيا عقب كشف عملية بيع سيارتين مسروقتين من نوع مرسيدس ورانج روفر مقابل كمية من المخدرات.

وحسب المعطيات الأولية، التي توفرت للمحققين، يعتقد أن هذه الشبكة وزعت نشاطها بين أوروبا والشرق الأوسط، وتضم لبنانيين وسوريين، فيما يعتقد أن زعيم الشبكة لبناني الأصل، يعمل في تجارة السيارات بين أوروبا وكندا وإفريقيا ولبنان، ويملك شركة سيارات في طوغو، ومتزوج من كولومبية ويحمل جنسيتها، كما يعمل أيضا بين كولومبيا وباناما.




تابعونا على فيسبوك