أدانت جمعية الصحراء المغربية منع ممثليها أمس الجمعة من حضور لقاء حول الصحراء نظم بروما, بعدما كانوا قد تلقوا الدعوة من قبل المنظمين لحضور لهذا اللقاء .
وقالت الجمعية, في بيان توصل مكتب وكالة المغرب العربي للأنباء في روما بنسخة منه أن أعضاءها الذين جاؤوا لحضور أشغال ما يسمى بالتنسيقية الأوروبية لمساندة (بوليساريو) تعرضوا للتحرشات من طرف بعض العناصر الانفصالية وتم منعهم من حضور اللقاء.
كما أعربت الجمعية عن إدانتها الشديدة لهذه التصرفات البعيدة كل البعد عن الديمقراطية وغير الحضارية من قبل أشخاص يتخذون "القضية الصحراوية" مطية للاغتناء غير المشروع, على حساب آلاف المغاربة المحتجزين بمخيمات تندوف جنوب الجزائر.
وأوضحت الجمعية أن المكلفين بالاستقبال أخبروا أعضاء الجمعية, وبدون تقديم مبررات مقنعة, بأن مشاركتهم قد ألغيت بعدما كانت الجمعية قد سجلت أسماء ممثليها وسددت المساهمات المطلوبة وتلقت الدعوة للحضور.
وحاول أعضاء الجمعية أن يوضحوا للمنظمين أن مشاركتهم, "يد ممدودة من الجمعية لانفصاليي (بوليساريو), يد أخوة ودعم على المستوى الإنساني, ودعوة للحوار والتفاهم, بالرغم من البعد الشاسع من حيث الموقف السياسي من النزاع المفتعل في الصحراء ".
وعبرت الجمعية عن أسفها لكون " أحد أطر الانفصاليين, وهو المدعو عبد السلام عمر, وبدل انتهاز هذه الفرصة بشكل حضاري تهجم على أحد أعضاء الجمعية قبل أن يطلب من مصالح الأمن بعين المكان إبعاد الوفد ".
كما قام عدد من الانفصاليين, يضيف البيان, بالتحرش بأعضاء الجمعية وشتمهم وتهديدهم أمام الحضور ولامبالاة عناصر الشرطة الذين كانوا بزي مدني.
وتفاديا لسقوطهم في الفخ الذي نصب لهم, ونعتهم بالمتحرشين, انسحب أعضاء الجمعية المغربية بكل هدوء مقدمين مثلا في التبصر والنضج.
وذكر البيان بأن الجمعية تلقت صباح اليوم رسالة إلكترونية من الجمعية المضيفة للقاء روما تعتذر لها فيها وتدعو أعضاء الوفد إلى حضور ورشات العمل بأحد فنادق العاصمة الإيطالية, غير أن مفاجأة الأعضاء كانت هذه المرة كبيرة عندما استقبلوا عند المدخل بالشتائم والتهديدات من قبل بعض الانفصاليين قبل تدخل الشرطة.