افتتحت أول أمس الخميس بدار المرنيسي بالمدينة القديمة بفاس، فعاليات الموسم السنوي لمولاي إدريس الأزهر، بالحفل التقليدي لارتداء "الكسوة"، المزخرفة بالنقوش القرآنية والمزينة بخيط ذهبي، والذي خصص لتغطية قبر الولي الصالح لمدينة فاس.
وجرى هذا الحفل، الذي شاركت فيه فرقة للموسيقى الأندلسية وفرق فلكلورية، بحضور محمد غرابي والي جهة فاس - بولمان عامل عمالة فاس، والمنتخبين والعلماء والشرفاء الأدارسة والعديد من الشخصيات المدنية والعسكرية.
وبهذه المناسبة، قام محمد بلعباس القيطوني ممثل الشرفاء الأدارسة، بإلقاء درس ديني حول العمل الجليل الذي قام به مولاي إدريس الأزهر، حيث أكد أنه كرس حياته لنشر قيم الإسلام وتقوية الأمة المغربية.
وبعد أن ذكر بالصلاة المشهورة التي أداها مولاي إدريس الأزهر في الوقت الذي جرى فيه القيام بضربة الفأس الأولى لتأسيس مدينة فاس، أكد ممثل الشرفاء الأدارسة على الدور الذي أداه علماء القرويين في نشر الاسلام في مغارب الارض و مشارقها .
كما تطرق إلى الإسهام الجليل للسلاطين العلويين في نهضة وازدهار فاس والدفاع عن القيم المقدسة والمكتسبات الوطنية للبلاد، مبرزا أن الملوك العلويين، ومن ضمنهم المغفور له محمد الخامس، الملك المحرر، والمغفور له صاحب الجلالة الحسن الثاني، الملك الموحد، تابعوا عمل سلفهم مولاي ادريس الأزهر،, متبعين في ذلك مبادئ القرآن الكريم ووصايا الرسول صلى الله عليه وسلم.
وخلال هذا الحفل جرى التضرع إلى العلي القدير أن يشمل برحمته روحي المغفور لهما صاحب الجلالة الملك محمد الخامس وصاحب الجلالة الملك الحسن الثاني، ويطيل عمر صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ويقر عينه بولي عهده مولاي الحسن وجميع أفراد الأسرة الملكية الشريفة.
وسيتميز موسم مولاي إدريس، الذي يستمر إلى غاية 26 أكتوبر الجاري، بتنظيم حفلات دينية بالضريح الإدريسي، إذ سيجري خلالها قراءة قصيدة البردة والهمزية وآيات من الذكر الحكيم.
وسيتميز اليوم الرسمي للموسم الذي سينعقد يوم الخميس المقبل بالحفل الديني الذي سيقام في الضريح الإدريسي لختم"صحيح البخاري" وموكب الكسوة
وسيختتم الموسم بالليلة الدينية التي ستنظم من قبل الشرفاء الصقليين تكريما للولي الصالح للمدينة.
ويعتبر المولى إدريس الثاني، الذي ولد في 793 ميلادية (177 هجرية) والذي خلف والده المولى إدريس الأول في سن11 من عمره، رجل دولة كبير خلال فترة ملكه التي دامت 25 سنة وأسس مدينة فاس في 808 ميلادية (192 هجرية).