متابعة 28 متهما ضمنهم 13 مغربيا باعتداءات مدريد

إسبانيا تقترب من طي ملفات مغاربة 11 مارس

السبت 20 أكتوبر 2007 - 09:59

كشفت مصادر قضائية أن المحكمة الوطنية الإسبانية، المكلفة بمحاكمة المتهمين في أحداث 11 مارس 2004 الإرهابية بمدريد، تقترب من الحسم نهائيا في هذه القضية، إذ من المتوقع أن يجري النطق بالحكم، في الأسبوع الأخير من أكتوبر الجاري، داخل أسوار الهيئة ذاتها بـ "لا كا

وأفادت المصادر أن ملفات المتهمين، البالغ عددهم 28 ضمنهم 13 مغربيا، باتت جاهزة، مشيرة إلى أنه جرى توفير جميع الأدلة التي تثبت إدانتهم، رغم نفي عدد من المتابعين التهم المنسوبة إليهم.

وتطالب النيابة العامة بإنزال عقوبة حبسية، في حق كل واحد من الأظناء، تصل إلى 38656 سنة سجنا، في حين توزع تصنيف التهم الموجهة للمغاربة بين "التأطير الفكري" للاعتداءاتط، و"الانتساب إلى تنظيم إرهابي«، وتوفير »الدعم المادي".

وكان المغربي حسن الحسكي، من مواليد مدينة كلميم، امتنع، في الجلسة الأولى، أضرب عن الرد على أسئلة الادعاء العام وباقي محاميي الاتهام، واكتفى بالإجابة عن أسئلة محاميه، التي تركزت حول أنشطته منذ مغاردة المغرب عام 1997، وهو الموقف نفسه الذي اتخذه جمال زوكام.

وأشار الحسكي إلى أنه أقام بكراتشي في باكستان، حيث كان يدرس بالجامعة الإسلامية، ثم انتقل بعدها إلى سوريا وأقام في دمشق يتابع دراساته في الإسلاميات.

وقبل أن يصل الحسكي إلى جزر الكانارياس، حيث اعتقل في 17 دجنبر 2004، حل بفرنسا وأقام بها شهرين.

أما كل من فؤاد المرابط أمغار (المزداد سنة 1973 في مدينة الناظور)، وعثمان الغناوي، المتهم بنقل متفجرات وتزوير وثائق رسمية، ورشيد أغليف (المولود في خريبكة سنة 1979)، فأكدوا عدم معرفتهم بالمخطط وبجمال أحميدان، الملقب بـ "الشينو"، أحد المغاربة الذين فجروا أنفسهم في مبنى "ليغانيس".

وشغل التقرير القضائي، الخاص بتفاصيل التحقيق ونتائجه، حوالي 93 ألف صفحة، وجه فيه قاضي المحكمة الوطنية خوان دي إلمو التهم إلى 29 شخصا أطلق سراح واحد منهم في يونيو المنصرم لغياب الأدلة ضده.

وكانت أبرز نتائج التحقيقات تمثلت في اتهام »الجماعة الإسلامية للمقاتلين المغاربة«، بالوقوف وراء اعتداءات 11 مارس التي أدت إلى مقتل 190، وأكثر من 1700 جريح، بعد تطاير قاطرات نقل المسافرين في السماء.

وتحظى هذه المحاكمة الكبرى في تاريخ إسبانيا بخصوصيات عدة، فهي أكبر عملية اعتداء من حيث عدد الضحايا، وأطول مدة تحقيق شهدها القضاء الإسباني، الذي سيحاكم أكبر عدد من المتهمين، بحضور مجموعة من الشهود، وتتبع أكبر عدد من أقرباء الضحايا، من داخل قاعة المحكمة.




تابعونا على فيسبوك