مصطفى بكوري في منتدى 90 دقيقة للإقناع

مهمة صندوق الإيداع والتدبير صيانة المنفعة العامة

الخميس 25 أكتوبر 2007 - 20:30
تصوير :  عيسى ساوري

قال مصطفى بكوري، المدير العام لصندوق الإيداع والتدبير، إن المهن التي يقوم بها الصندوق في مختلف الميادين والمجالات، هي جعل الأمور تتعايش حول فلسفة الصندوق، كونه مؤسسة عمومية تولت منذ حوالي 50 سنة تدبير المال العام ومال المواطنين، أي مالهم الخاص.

وأوضح بكوري في الحلقة الأخيرة من لقاءات لوماتان »90 دقيقة للإقناع«، وخصصت لحصيلة ومخطط عمل الصندوق، أن الأنشطة والأعمال التي قامت بها الهيئة لاتندرج في إطار عمليات الخوصصة.

لكن في المقابل هناك أنشطة يمكن اعتبارها مفتوحة على التنافسية، وأخرى بدرجة أقل، غير أنها تستجيب لمنطق المنفعة الجماعية والمصلحة العامة.

وبخصوص نشاط الصندوق في المجال العقاري، من خلال نشاط الشركة العامة العقارية، أحد الفروع الأربعين التابعة للصندوق، قال المدير العام لأكبر مؤسسة استثمارية عمومية، إن المنطق يقتضي الفصل بين مهام الشركة كمستثمر ومهامها كمنم عقاري.

وشرح قائلا : ينبغي توضيح دور الصندوق أكثر، ثم إن التهيئة هي خصوصية ولايمكن أن تكون الشركة في الوقت ذاته منعشا ومهيئا لسبب بسيط هو أن للمهيئ زبناء هم بالذات المنعشون، لذلك لايمكن أن يكون للصندوق زبناء يتكونون من المنافسين.

وعن الأوراش الكبرى، التي ينخرط فيها صندوق الإيداع والتدبير، مثل المحج الملكي ومشروع مارينا في الدار البيضاء، قال بكوري إنه بالنسبة إلى المحج الملكي تتكلف به شركة صصوناداك"، "ونحن بصدد امتلاك هذه المؤسسة، منذ حوالي سنة، من أجل ضمان التحكم العملياتي، والانتقال إلى تنفيذ برامجها بوتيرة مرتفعة".

وذكر أن "صوناداك" تشتغل على ثلاثة مشاريع مهمة في الدار البيضاء، هي مشروع المحج الملكي، كأفق للعمل، وإنجازه يقوم على حل إشكاليات أخرى في المصدر.

وهناك أيضا الكورنيش الجديد، مارينا، كمشروع مهم هو الآخر، وهو لم يجر إحداثه إلا ليكون بمثابة رافعة تمويلية تمكن "صوناداك" من إنجاز مشروع المحج الملكي
أما مشروع "النسيم" فهو في الواقع عبارة عن مدينة حقيقية جديدة .

وأوضح بخصوص ورش التقاعد أن صندوق الإيداع والتدبير يشترك في إصلاح الصندوق الداخلي للمكتب الشريف للفوسفاط، مشيرا إلى أن هناك صناديق أخرى في الطريق.

وقال إن دمج الصناديق الداخلية للتقاعد على مستوى النظام الجماعي للتأمين والتقاعد لايمكن أن تجري إلا في سياق عزيمة قوية تمكن من خلق الشروط لنجاح العملية، إذ "لايمكن الحديث عن إصلاح نظام التقاعد في المغرب في ظل هذا الكم من الأنظمة القائمة".

وأضاف "المطلوب إذن هو تبسيط المشهد، إذ لا يبقى في نهاية الأمر إلا الصندوق المهني المغربي للتقاعد، والنظام الجماعي للتأمين والتقاعد، والصندوق المغربي للتقاعد، والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي".

٭ الأحداث تفرض طرح السؤال التالي : كيف ترون تعيين الحكومة الجديدة؟

ـ قبل كل شيء أود أن أصف هذه الحكومة بأنها مهمة وأعتقد بأنه حصل تقدم وضخت دماء جديدة في العمل، ما يشكل عناصر إضافية للأمل وإزاء ذلك هناك أيضا مؤشرات تدل على نوع من الإستمرارية، خصوصا في ما يتعلق بالمظاهر الإيجابية للفريق الحكومي السابق : على غرار دينامية بعض القطاعات، والمخططات التي لم تستكمل بعد، والتي تستحق أن تحظى باهتمام وأعتقد بأن هذا الجانب يشكل أحد انشغالات الحكومة الجديدة .

إضافة إلى ذلك هناك كذلك آفاق جديدة ومهمة، لأن ذلك يمكن من جمع موارد جديدة في تدبير الشأن العام .

ومع ذلك يتعين على هذه الحكومة الأخذ في الحسبان بعض الإكراهات، في مواجهة معارضة من المحتمل أن تكون أكثر فاعلية إذن كل هذا يثير الاهتمام بأن يرى ويعاش.

٭ المملكة تستعد لاستقبال الرئيس نيكولا ساركوزي، الذي سيكون بالتأكيد مرفوقا بالسيد جون روني فورتو، رئيس المجموعة المغربية الفرنسية للدفع الاقتصادي هل يمكن أن تستعرضوا لنا حصيلة بخصوص ما قمتم به على رأس هذه المجموعة؟

-أعتقد بأنه من المفيد التذكير بظروف إحداث هذه المجموعة قبل عامين ففي تلك الفترة شرعنا في وضع استراتيجية تترتكز على تنفيذ أوراش محددة جدا وواضحة ودقيقة، إن على مستوى الفاعلين أو على مستوى أصحاب القرار.

وهذه الأوراش كانت تحتاج إلى توضيحات في الخارج، تدلى من جانبنا إلى شركائنا بصفة عامة، وإلى شركائنا الفرنسيين بصفة خاصة، على اعتبار أن فرنسا تواصل احتلال المرتبة الأولى في علاقاتنا المكثفة، السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية.

وفي تلك الفترة أيضا حصل نوع من التراجع على مستوى ما نعيشه في عالم الأعمال
ففي الجانب الفرنسي كما في الجانب المغربي، يؤاخذ الطرفان بعضهما البعض بعدم القيام بالشيء الكثير من أجل تطوير العلاقات.

وفي جميع الحالات كنا نأمل بأن الأمور لن تجري كما كانت في السابق وأعتقد أيضا بوجود عامل آخر وراء هذه الحالة.

ففي ذاك الوقت حصل تغيير في النخبة القيادية، التي ربما نشرت نوعا من عدم الوضوح في العلاقة بين المغاربة والفرنسيين.

ومن البديهي أن كل هذا يجب أن يؤخذ في الاعتبار في أوساط المسؤولين السياسيين، الذين لم يتمكنوا، آنذاك، من صياغة تشخيص مشترك والبحث عن حلول ناجعة لهذا الوضع، الناتج عن تعقيدات وضغوط.

هناك إذن مجموعة من العناصر التي ليست بالضرورة في مستوى التحكم فيها ومنذ ذلك الحين كان تقر الإعتماد على رجال الأعمال أنفسهم، من أجل معالجة الحالة وصياغة توصيات، وبالتالي وضع تحليل للوضع.

يتعلق الأمر بترك الفرص أمام الفاعلين من أجل اقتراح مسالك حلول وتنفيذها ومن ثمة انصب التفكير إلى إحداث مجموعة عمل، أرأسها بالاشتراك مع فورتو، والتي تجمع رجال الأعمال في البلدين وتبعا لذلك كان يتعين تحديد الإشكالية ومنهجية فعالة للعمل
إنها مبادرة تطلبت منا وقتا لا يقل عن سنتين.

٭ ماهي المهمة التي رسمتها المجموعة آنذاك؟

ـ في البداية كان يتعين الاقتناع بأن نكون متفقين على محتواها وقد عملنا على تبسيط هذه المهمة، والأخذ في الحسبان بعض الوقائع والملاحظات إن المغرب والحكومة المغربية حددا مخططات قطاعية من قبيل مخططات الإقلاع ومخطط أزور، إلخ .

وظهر لنا أنه من الضروري والمفيد أن نستوعبها بل انتقادها وتفسيرها, ثم لبناء علاقات شراكة بعد ذلك، مع انتهاز الفرص الجيدة المتوفرة في هذا المجال وهذا هو بالضبط محور العمل خلال السنتين الأخيرتين.

وفي نطاق المجموعة وخارجها كانت أعطيت توضيحات وتفسيرات ضافية، في مجالات الاستراتيجية السياحية والأوفشورينغ والطيران والمناطق الصناعية والمبادرة الوطنية لتنمية البشرية، وفي علاقتها مع الرؤى القطاعية.

وتحقق العمل بتعاون مع سفارة المغرب بباريس، في إطار محاور موضوعاتية، توجت بجولات تفسيرية في هذا البد.

وكل هذا مكن من الوصول إلى نتائج إيجابية، إذ أن المبادرة، وفق الصيغة المعتمدة، مكنت من إثارة اهتمام عدد من الفاعلين الذين لم يكونوا ينظرون بالضرورة إلى المملكة، مع تحفيزهم على المجيء إلى المغرب والاستثمار فيه وكثيرة هي الأمثلة التي تؤكد ذلك.

٭ ماذا تقصدون بقولكم إنكم تجنون ثمار هذه الاستراتيجية؟


ـ بالفعل، كما أننا نعتزم الاستمرار في هذا الاتجاه فنحن أيضا مهتمون بعمليات متقاطعة من شأنها تطوير مناخ الأعمال بين البلدين وأكثر من ذلك، إذ إن هذه العمليات المتقاطعة، المتعلقة بالضريبة وتمويل المقاولات الصغرى والمتوسطة والتكوين وما إلى ذلك، تبدو أساسية من أجل بلوغ الهدف المذكور وهناك أيضا موضوع الحسم في النزاعات الذي يبقى في حاجة إلى تطوير ليكون مسايرا للمعايير الدولية اقتصاديا وهذه كلها منجزات إيجابية.

كما أننا في غضون الأشهر الأخيرة ومع تفعيل الاتحاد العام للمقاولات، تمكنا من تجميع الطاقات، باعتبار أن عددا من الإشكاليات جرى التكلف بها من قبل الاتحاد والفكرة هي تنسيق العمل بدل حصره في بنية واحدة وهذا ما يمكن من تعزيز التصورات الاستراتيجية للمجموعة.

إننا نشتغل في إطار مهمة متجددة كل سنة، وهذا ما أسند إلينا في ما قبل من طرف الوزيرين الأولين للبلدين وسنبقى أوفياء لروح هذه المهمة وعندما نتمم ما بدأناه سنسلم ملخصاتنا.

٭ هل هناك تواصل في العمل؟

ـ نعم، هناك أمور تخضع للمواكبة والمواصلة، وهي أمور تتعلق بعدد من القضايا.

٭ هل تعتقدون أن هذه المجموعة تحظى بدعم ساركوزي؟

ـ الرئيس ساركوزي والحكومة اطلعوا على طبيعة المجموعة وعبروا عن اقتناعهم بالنتائج المحققة كما أن باريس تفكر حاليا في خلق مؤسسات مماثلة مع مصر وتركيا.

٭ ألا ترون أن هذا سيؤثر شيئا ما على منهجية اللجنة المشتركة؟

ـ بالعكس، فتطلعاتنا تكمن في تسهيل عمل هذه اللجنة وهناك تنسيق في هذا المجال
وأضيف أن هذا المعطى يشمل كل المواضيع المندرجة في هذا الإطار.

٭ لنعد إذا سمحتم إلى موضوع صندوق الإيداع والتدبير، ونود هنا أن تطلعنا بالتحديد على مهامه إضافة إلى رؤيتك لتجربة الصندوق مدة 50 سنة من وجوده؟ ـ ما يمكن قوله هو إن الصندوق مؤسسة ذات مهام متعددة.

ومن هذا المنطلق فإن هناك دائما مجالا للتساؤل باستمرار حول مهننا وفلسفتنا
ولذلك فإن الأوراش التي افتتحناها كان الهدف منها هو الإجابة عن هذه الاستفسارات
نحن نقوم لجعل عدد من الأمور تتعايش وسط الصندوق وهذا ما يثير هذه التساؤلات
لكن هذا لايمنع تطلعاتنا أن تنحو في اتجاه تبسيط الأشياء .

وأول تحد طرحناه كان هو أن نقوم بهذا على المستوى الداخلي، ومن بعد مع شركائنا والسلطات العمومية وأيضا بطبيعة الحال مع الجمهور العريض وعمليا نلتزم بالاضطلاع بمهام بارزة جدا، ونقوم بأخرى أقل أهمية، خضعت إلى تطوير تدريجي فالصندوق خلق من أجل ضمان مركزة وحماية ادخار محدد والالتزام بتدبيره ولتحقيق ذلك هناك تسلسل في تنظيم الأنشطة .

وفي هذا الإطار، هناك ادخار الاحتياط (الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، والتقاعد، والادخار القضائي للموثقين، وللأحداث) والادخار الشعبي الممركز عبر شبكة البريد وصندوق الادخار.

وإلى جانب هذه هناك الادخار الحر الذي الذي يمكن إيداعه بالصندوق والضمانات لفائدة المستفيدين من نزع الملكية وإيداعات أخرى محددة من قبل القانون.

إذن الأمر يتعلق بضمان الحماية والتدبير، والحماية هنا تعني ضمان جاهزية هذا الادخار
وهو ما يطلق عليه الطرف الثالث الضامن، وهو الهدف الذي كان وراء خلق الصندوق
وفي ما يتعلق بتدبير هذا الادخار فإن الصندوق ساهم بخبرته من خلال اللجوء إلى خلق أسواق جديدة ليصبح مستثمرا مؤسساتيا حاضر تقريبا على جميع أصعدة التدبير المالي كالخزينة والبورصة والعقار.

في سياق ذي طابع داخلي أو توسعي بعيدا عن تضارب المصالح وعند إنجاز هذه الأهداف، فإن الصندوق يمر إلى الأنشطة المسايرة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية للمملكة، ولبلوغ ذلك ارتأينا أنه من الضروري الجمع بين الجانبين.

ومن الأساسي القيام بهذا من خلال ما نتقنه ونتحكم فيه، ومن جهة أخرى التوفر على أموال كثيرة ووسائل مالية كذلك، وهذه هي المقاربة، الكامنة أساسا وراء إعادة تنظيم الأنشطة التي عملنا على تطويرها، وبالتالي التحكم في تلك التي تنسجم مع الخسارة والمردودية.

وكلها أنشطة تختلف عن تلك المتعلقة بالادخار المدبر، ومنها الأصول الذاتية لذلك فإن منطق تحديد حجم الأصول الذاتية والترتيب النهائي و الفصل جرت صياغته مبكرا على غرار العقار (الشركة العامة العقارية) والسياحة.

وهذه البنية تستمر وعلينا الاستمرار في تنظيمها أحسن، وهو ما دفعنا إلى تطوير مستوى نشاطنا والقيام به مقارنة مع إشكاليات واسعة.

٭ ما هي الأموال التي يتوفر عليها صندوق الإيداع والتدبير؟

ـ الصندوق لايقوم بتدبير المال العام، لكن مال العموم الذي يعتبر خاصا، وهذه الأموال يجري تدبيرها في إطار حكامة عمومية، كونها تقتضي حسب المشرع حماية خاصة، والدولة ليس لها أي سنتيم في خزينة الصندوق، والأموال الذاتية هي حصيلة للتراكم.

وخلال 50 سنة فإن النتائج المحصل عليها أفرزت أزيد من 10 ملايير درهم بالرقم المحاسباتي وغير المدعم، وما دام أن الأرقام الاقتصادية يسير خطها البياني نحو الأعلى، فإن هذا يحيل على أن الوضعية المالية تمكن من إعلان هذه الاستراتيجية والقيام بالمشاريع الناتجة منها.

٭ كيف يمكن التوفيق بين هذه المهمة الخاصة بالمصلحة العمومية وبين التنافسية؟

ـ لدينا مهمة أولوية، هي التي نقوم بتحديدها في أول المقام، بالنظر إلى المال الذي عهد إلينا، ومهمة تتعلق بالمواكبة التي يجب أن تجري اعتمادا على شروط.

إذن علينا تدبير أنشطتنا وتطورنا بوسائلنا الخاصة، مع الحرص على ضمان المردودية
فمستوى المردودية يمكن تعديله و ملاءمته مع حجم المخاطرة التي نحملها ثم إن هناك قياس تأثير هذه المواكبة وما يمكن أن ينجم عن أنشطتنا علينا تدبير المداخيل بأكبر قدر ممكن من الآمان والمردودية، ونحن لا نتوفر على أي هامش للتحرك وما يهمنا هو المردودية على المدى الطويل، مثل المنفعة الجماعية وليس المصلحة العامة فعندما نبدأ مشروعا لتنمية مجال ترابي،، فإن المردودية على الجماعة كبيرة وأكيدة والأمر نفسه بالنسبة إلى المشاركة في تحقيق مشروع يرمي إلى إعادة هيكلة هذا القطاع أو ذاك
إنه دور هيأتنا للاهتمام بالجماعة، لكن هذا لا يعني أن الصندوق يتكبد خسارة معينة، خاصة وأن هذه المنفعة هي التي تمكننا من التدخل في هذا القطاع أو ذاك، وبالتالي علينا ان ندبر باستمرار هذه القيمة المضافة التي يولدها الصندوق.

ما يجعلنا نقر بضرورة مراجعة أنشطتنا بانتظام كل خمس أو عشر سنوات، إذ علينا أن نأخذ فترة استراحة للتفكير في بعض هذه الأنشطة والطريقة التي ينبغي مباشرتها بها
وهذا ما قمنا به بالفعل في مجال العقار، الذي نسيره منذ أزيد من 50 سنة، لكن ليس الطريقة نفسها اليوم.

وهكذا، فعند إنشاء صندوق الإيداع والتدبير، وضعنا أول منعش عقاري، الذي لا نسيره اليوم، كما في الماضي، بل حددنا أهدافا أخرى لهذا القطاع، كالتوجه إلى مشاريع أخرى تنظم مجال التعمير، مادامت بلادنا في حاجة إلى متطلبات اخرى بإمكان الصندوق تلبيتها
والشيء نفسه بالنسبة إلى قطاع السياحة، فاليوم نتجاوز التدبير لنلعب دور المهيء، كما هو الشأن في تدخلاتنا في مراكش، وفاس وطنجة.

كما أننا نتدخل في قطاعات جديدة مثل الأوفشورينغ، وهو القطاع الذي نعتز بالمساهمة في إقلاع.

٭ يتوفر صندوق التدبير والإيداع حاليا على 40 فرعا هل هذا يعني خوصصة مقنعة، تمثل خطوة إلى الأمام أم خطوة إلى الوراء؟

ـ لا يمكن الحديث عن أي خوصصة، مادمنا قطاعا خاصا إلى حد ما وفي المقابل هناك أنشطة يمكن اعتبارها مفتوحة على التنافسية، وأخرى بدرجة أقل، لكنها تستجيب مع ذلك لمنطق المنفعة الجماعية والمصلحة العامة وبهذه الأنشطة نحن أقرب إلى السوق
لأن الصندوق يتطور باستمرار، ما يجعلنا نحدد محيطه ومنطق أنشطته .

لقد جمعنا كل ما يتعلق بالتهيئة في فرع متخصص وذلك لسببين : الأول لتوضيح أكثر لدور الصندوق والثاني، لأن التهيئة هي خصوصية لا يمكن أن تكون في نفس الوقت منعش ومهيء لسبب بسيط هو أن للمهيء زبناء هم المنعشون، والصندوق لا يمكن أن يكون له زبناء من المنافسين.

أيضا جمعنا في فرع واحد النشاط الخاص بالسكن الاجتماعي، إنه قطاع منعش ولكن كلمة الاجتماعي لها أهمية خاصة عندنا أكثر من كلمة الانعاش لقد أردنا العمل على نموذج يمكنه إدماج هذا البعد الاجتماعي بشكل أكثر فعالية ونسعى إلى تطورات جديدة
إذن، فالصندوق يركز على الانعاش الخام، إنعاش السكن وقطاعات المكاتب والتجارة
وهذه هي الأنشطة الثلاثة التي يمارسها صندوق الإيداع والتدبير بكثير من الطموح.

٭ تراجع صندوق الايداع والودائع في فرنسا هل يمكن لصندوق الإيداع والتدبير أن يتراجع عن سياسة الفروع؟

ـ لقد كنا في حاجة إلى القيام بما قمنا به، أولا لكي يمارس كل نشاط في إطار خاص بهذا التخصص، وثانيا للتوضيح، إذ بالنسبة إلينا لا يمكن أن يكون هناك توضيح إذا لم نكن منطقيين إلى أبعد حد : أي أن يكون هناك فصل حقيقي حتى على المستوى القانوني
ثم إننا أصبحنا نتكلم اليوم عن الأمر بسهولة أكبر، إذ كان من الصعب في ما قبل إعداد حصيلة للصندوق بها مبيعات للعمارات بارزة المردودية والأرباح خاصة أن قانون الأبناك تطور أيضا، وأصبحنا نحن أيضا نخضع إلى إكراهات.

٭ كيف تنظرون إلى وصاية بنك المغرب، هل هي إكراه أم ضمان للأمن؟ ـ نحن فعليا نخضع لمقتضيات القانون الجديد البنكي، إذ تخضع أنشطتنا البنكية إلى مراقبة من قبل بنك المغرب وهو إكراه إ يجابي وقد تطلب منا هذا مجهودات ما سيسمح بقيادة أحسن وتفويض ناجع وتنمية.

فضلا عن ذلك فعدد من عمليات الفروع والعمليات المالية أحدثت بهدف تطعيم أموالنا الذاتية وتأكيد متطلباتنا المتعلقة بالحصص.

سننشر السنة المقبلة المعايير الدولية للإبلاغ المالي، كما هو الشأن بالنسبة إلى باقي العالم، أي ورش بال 2 .

٭ الضحى بصدد الصعود في رأسمال القرض العقاري والسياحي وبما أن صندوق التدبير العقاري ذراعكم في ميدان العقار هل من خلط هنا؟

ـ أظن أن هناك خلط فقد قرأت في الصحافة خلال الأيام الأخيرة بأننا بعنا أسهما وهذا غير صحيح فصندوق الإيداع والتدبير كان ذات مرة، عندما أبرمنا شراكة مع صندوق الادخار، والتي تقضي بالحصول، من خلال هولدينغ مشترك، على مسيرة كابيتال بـ 67 في المائة من رأسمال التي في حوزة هذه الشركة وخارج أنشطتنا في التوظيفات التي تقل عن 3 في المائة من رأسمال التي بعناها في يونيو والضحى اشترتها ومنذ ذلك الحين، ليس لدينا أي سهم للقرض العقاري والسياحي للبيع .

فضلا عن ذلك فالاتفاق مع صندوق الادخار ينص على أنه نتوفر على مالدينا نحن الاثنين
إذن فاليوم كل مايباع ومايشترى على السوق لايخصنا وأشير إلى أنه أكثر من أسهم القرض العقاري والسياحي، بعنا خلال يونيو بعض أسهم مصرف المغرب، لأن المساهمات البنكية تتميز بكونها تتطلب منا تكلفة أغلى من أصولنا الذاتية ولهذا يجب الفصل بين الحالتين وفي المقابل احتفظنا ببعض السندات وقد نبيعها في المستقبل.

٭ هل الخضوع إلى احترام بعض القواعد الاحترازية التي تعمل بها بنك المغرب، لا تنعكس أو لاتؤثر على التزام صندوق الايداع والتدبير الحصول على بعض المقاولات التي توجد في وضعية صعبة؟

ـ ليس هذا هو اختصاصنا أبدا لايجب أن نفعل هذا وليس هذا مايحدد اختياراتنا, بل الآفاق التي تكمن وراء كل عملية لا أعرف إن كنتم تتحدثون عن مقاولات أو مشاريع معينة.

٭ تقصدون البنك الوطني للتنمية الاقتصادية مارينا الدار البيضاء وصوناداك؟ ماهي الفلسفة ؟

ـ مارينا الدار البيضاء هي مشروع تنموي أفند بأن صندوق الايداع والتدبير رجل المطافئ للدولة لدينا إجبارية تحمل مشاريع او مشاريع متوافقة مع اكراهاتنا والتي تكون في صالح المؤسسة والبلاد معا ومن هنا يمكن الحديث عن البنك الوطني للتنمية الاقتصادية التي كنا مساهمين فيها ولم يكن لدينا الخيار في إطار اتفاق واضح مع الدولة حيث التزامنا لا يتجاوز حصتنا المبدئية في الرأسمال والفاتورة المؤداة, والفرق تؤديه الدولة, وقانون المالية يضمن سنويا منحا للبنك الوطني للتنمية الاقتصادية وهذه آخر سنة بالنسبة إلى مايهمنا، قمنا بتموين منذ 2003 تكلفة هذه العملية وهذا مكننا من انقاذ الأجزاء السليمة : الشبكة البنكية، البنك المغربي لافريقيا الشرق والبنك الوطني للتنمية الاقتصادية التي بعناها كذلك الأمر بالنسبة إلى المساهمات والفروع التي بعناها مثل ماروك ليزينغ، وصفا بورس "فيبار" كانت كذلك فرعا للبنك الوطني للتنمية الاقتتصادية التي استعملناها لجعلها أداة للاستثمار بطموح وطني ودولي.

٭ بالنسبة إلى قطاع الورق، ماهي توقعاتكم لهذا المجال؟ وهل تعتزمون البقاء فيه؟ ـ حين يتعلق الأمر بإرث لايجب أن يكون جبريا، ولكن يجب النظر إلى مايمكن أن نأخذه إيجابيا منه ويتعلق الأمر بنشاط ليس له إطار محدد وبين عشية وضحاها وجد صندوق الإيداع والتدبير نفسه مساهما أولا في »سليلوز المغرب« بإضافة حصته إلى حصة البنك الوطني للتنمية الاقتصادية والصندوق كان إذن أول مساهم قبل الشركة الوطنية للاستثمار لكن لايتحكم في أي شيء ولهذا وجب توضيح هذه الوضعية كان لابد من أحد لكي يتحكم لايجاد مخرج ايجابي لهذا النشاط وفي أذهاننا فإن هذا النشاط ليس له من وازع للبقاء بصفة غير منتهية ضمن اختصاصات الصندوق إنها الصناعة والمنطق هو احداث شروط ملائمة لشراكة صناعية في أحسن الظروف وللجميع للمستخدمين والجهات التي توجد فيها هذه الوحدات.

وحاليا أمامنا عدة مسالك، وننتظر تحسن النتائج، الشيء الذي سيجعلنا نسير إلى الأمام ولم يبق أمامنا سوى شهر للحسم.

٭ ماذا عن الأوراش الكبرى، التي ينخرط فيها صندوق الإيداع والتدبير، مثل المحج الملكي ومشروع مارينا في الدار البيضاء؟ ـ بالنسبة إلى المحج الملكي تتكلف به شركة (صوناداك)، ونحن الآن بصدد امتلاك هذه المؤسسة، منذ حوالي سنة، من أجل ضمان التحكم العملياتي، والانتقال إلى تنفيذ برامجها بوتيرة مرتفعة.

لهذه الغاية سنمكن الشركة من الاستفادة من الكفاءات والمؤهلات المتاحة مع فروعنا العقارية الأخرى، ثم لكي نتمكن من وضع آليات تمويل متلائمة مع متطلبات هذه المشاريع .

تشتغل شركة "صوناداك" على ثلاثة مشاريع مهمة في الدار البيضاء، هي مشروع المحج الملكي، كأفق للعمل، ذلك أن إنجازه يقوم على حل إشكاليات أخرى في المصدر وهناك أيضا الكورنيش الجديد، مارينا، كمشروع مهم هو الآخر في حد ذاته، وهو لم يجر إحداثه إلا ليكون بمثابة رافعة تمويلية لتمكين "صوناداك" من إنجاز مشروع المحج الملكي.

أما مشروع "النسيم" فهو في الواقع عبارة عن مدينة حقيقية جديدة إن نظرتنا وتطلعنا اليوم هو أن نجعل »صوناداك« في وضع يمكنها من التعامل مع هذه المشاريع الثلاثة، مع المنطق الخاص بكل مشروع على حدة، فلا يمكن أن نقود هذه العمليات الثلاث مع الاستمرار في اعتبارها مرتبطة في ما بينها أما بالنسبة إلى مشروع أبي رقراق، في الرباط، فهو يسير في شروط جيدة، تقوده وكالة تنمية ضفة أبي رقراق خضع المشروع لدراسات استغرق إنجازها سنتين، وهمت كل جوانبه، المؤسساتية والمالية والاجتماعية والحضرية والتقنية.

من أجل وضع تصور شامل للمشروع وفي الوقت نفسه تحديد شروط وظروف إنجازه في هذا السياق إذن كان ضروريا إحداث مؤسسة عمومية يرأسها الوزير الأول، إذ كان لا بد من تزويد هذه الوكالة بصلاحيات عمومية ، أي بقانون يناقش في البرلمان، ويجعل صلاحيات بعض الجماعات المحلية تنتقل إلى الوكالة، خاصة وأن الأمر يهم أكثر من جماعة
كما تطلب الأمر أن يكون مشروعا مندمجا.

٭ بالنسبة إلى ورش التقاعد يشترك صندوق الإيداع والتدبير في إصلاح الصندوق الداخلي للمكتب الشريف للفوسفاط، وهناك صناديق أخرى في الطريق هل يوجد (النظام الجماعي للتأمين والتقاعد) في وضع يسمح له بالتعامل مع هذا العدد من الوافدين الجدد؟ هل لديها قدرة المنافسة بما يجعلها قادرة على مواجهة الصندوق المهني المغربي للتقاعد في المستقبل؟

ـ إن هذا الدمج للصناديق الداخلية للتقاعد على مستوى النظام الجماعي للتأمين والتقاعد بدأ في عام 2001، بعزيمة قوية على التمكن من خلق الشروط لنجاح هذه الحركة فلا يمكن الحديث عن إصلاح نظام التقاعد في المغرب في ظل هذا الكم من الأنظمة القائمة إن المطلوب إذن هو تبسيط المشهد، إذ لا يبقى في نهاية الأمر إلا الصندوق المهني المغربي للتقاعد، والنظام الجماعي للتأمين والتقاعد، والصندوق المغربي للتقاعد، والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بعد ذلك ننتقل إلى مراحل أخرى، إذ سيتعلق الأمر بالرؤية وبالاختيارات .

وبخصوص هذه الصناديق الداخلية للتقاعد، يتعلق الأمر بعمل كان مطلوبا إنجازه منذ أعوام السبعينات.

فقد أحدث النظام الجماعي للتأمين والتقاعد عام 1978 من أجل التجاوب مع مستخدمي مؤسسات القطاع العام، وموظفي الدولة غير المرسميين وموظفي الجماعات المحلية
كان المنطق يقتضي، عند إحداث النظام الجماعي للتأمين والتقاعد التفكير فيميكانيزمات الانعكاسات على كل الصناديق الداخلية للتقاعد وكان من شأن هذه المقاربة أن تكون أسهل لكن، في جميع الأحوال، بدأنا منذ عام 2001 في دمج بعض أنظمة التقاعد بطريق عملية، وقررنا العمل بالتدريج، لأن كل صندوق يمكن أن يشكل حالة خاصة.

في هذا السياق يبدو لي أن المكتب الوطني للسكك الحديدية هو الحالة الأكثر صعوبة، إذ كان من الصعب التوصل إلى توافق، بالنظر إلى تعدد النقابات داخل هذا القطاع إلا أن النجاح في هذه العملية منحنا الثقة لكي ننجز بنجاح عمليات أخرى في المستقبل، لدرجة أن ممثلي العاملين في المكتب الوطني للسكك الحديدية رافقونا في عمليات أخرى، مثل تلك المتعلقة بشركة التبغ.

وكانت العملية في شركة التبغ في غاية الأهمية إذ كان لا بد من إنجازها قبل خوصصة الشركة.

جاء بعد ذلك مكتب استغلال الموانئ، حيث كان الأمر أسهل، ثم ليديك، التي كانت أكثر تعقيدا، بسبب وجود ثلاثة فاعلين : الشركة المسيرة، والمدينة والدولة.

بعد ذلك بقينا إزاء عمليتين كبيرتين، هما المكتب الوطني للفوسفاط، والمكتب الوطني للكهرباء.

٭ وكيف سارت الأمور في هاتين الحالتين؟

ـ فعلنا في هاتين الحالتين ما يمكن وصفه بـ »غلق الأنبوب«، بما أن المستخدمين الجدد الملتحقين بعد عام 2000 أصبحوا خاضعين مباشرة إلى النظام الجماعي للتأمين والتقاعد
لم يبق إذن سوى إيجاد الحل الجيد الذي يتجاوز مجرد حل مشكل الصناديق الداخلية للتقاعد، حل يقوم على تأمين المستقبل الأفضل الممكن لفائدة هذين المكتبين، من زاوية نموهما، بعد الاستقرار على هذا التوجه وبهذا المنطق من أجل تحديد استراتيجية تطور شاملة.

فضلا عن النظام الجماعي للتأمين والتقاعد يتعلق الأمر بصندوق الإيداع والتدبير، باعتباره مستثمرا مؤسساتيا، يستطيع أن يستفيد من مرافقته للمكتب الشريف للفوسفاط في مرحلة جديدة من الاستثمار، خاصة وأننا، بدورنا، في حاجة إلى الاستثمار.

بالنسبة للمكتب الوطني للكهرباء، أيضا، تقدمت الأمور بشكل جيد، إذ أنجزت العملية التقنية بين النظام الجماعي والمكتب، ويبقى الآن وضع الآلية الأفضل للإنجاز.

٭ بعيدا عن الفروع ما هي رؤية صندوق الإيداع والتدبير كوحدة مالية؟ ـ أعتقد بأن هذه الرؤية بدأت تتضح، والهدف هو الحصول على مؤسسة عمومية قوية كما يجب أيضا إعادة إخراج الأنشطة التي بحوزة الصندوق والتي تشكل اهتماماته الأصلية.

إذ لا بد من وضعها من جديد لجلب المزيد من الأفكار التي تحمل تجديدا لإطار العمليات الخاصة بها.مثل السحب والتوقعات والودائع مع التفكير طبعا في المصلحة العامة
هناك ذرع مالي مهم يجب أن يستثمر في تقوية مهام المؤسسة العمومية على المستوى الوطني.

وكما فعلنا في إطار إعادة الهيكلة, كان لدينا خلف الصورة طموح من أجل اقتحام القطاع البنكي بأنشطة أكثر تطورا من قبيل صناديق داخلية للسحب والتأمين.

إذن لا بد من دفعة قوية تجعل مجموعتنا متميزة عن باقي الفاعلين الآخرين والأمر نفسه ينطبق على الذرع العملي الذي يجعل من صندوق الإيداع والتدبير قطبا تنمويا، يتوفر على ثلاث أو أربع قاطرات.

والمجموعة ستكون متجانسة وتتوفر على قاعدة مالية مريحة وهذا هو الاتجاه الذي جعلنا نحصل من خلال العمليات التي قمنا بها على وضع مالي جيد.

وإن من أهدافي الشخصية أن أتوج هذا العمل بإتمام المشروع بمناسبة الذكرى الخمسين.

٭ أكثر من 50 في المائة من المحفظة المالية للصندوق توظف في المجال العقاري
ألا يشكل ذلك خطرا على مالية المؤسسة؟

ـ عندما بدأنا العمل في إطار الشركة القابضة، قمنا بذلك من أجل أن ينجز الصندوق استثمارات استراتيجية في مجالات مختلفة .

وكمدخر يجب القيام بهذه المهمة باحترافية عالية وتنفيذها بفرق عمل جد متخصصة
والقيام بهذا أيضا في إطار شركة متفرغة لهذه الأنشطة.

ولأجل ذلك اخترنا هذا النهج من أجل القيام بهذا الدور وبدأنا العمل بالإستثمار في كل المشاريع الجديدة.

لقد حولنا بعض المشاريع لجهات أخرى بعد الانتهاء من إنجازها.

ولكن هناك مشاريع أخرى منجزة من طرف صندوق الإيداع والتدبير وتتابع من قبل"الفيبار"
وأخذا بكل هذه المنجزات أعتقد أن لدينا أفضل توزيع، بل أطلقنا استثمارات في الخارج من أجل توزيع جغرافي واسع النطاق يضمن لنا المردودية حيث كانت.

٭ كلمتكم الأخيرة؟

ـ في بداية هذا المنتدى، كان لدي تخوف بألا تكون 90 دقيقة للإقناع مدة طويلة
لكن الوقت مر بسرعة هناك أمور كثيرة يجب أن تقال, بل يلزم الأمر تنظيم لقاء آخر, لقاء جماعي لقد كانت لي فرصة لاستلهام أفكار جديدة وهذا يفتح شهيتي للقاء آخر.

سؤال : يؤاخذ على صندوق الإيداع والتدبير دوره في ارتفاع الأسعار والاستفادة من امتيازات لا يحصل عليها منعشون آخرون؟

جواب ـ أعتقد أن لا بد أولا من توضيح الأمور الصندوق لا يستفيد من أي امتيازات مالية أو ضريبية حصل على قطع أرضية كما حصل عليها المنعشون الآخرون, وبأسعار أكثر ارتفاعا أكثر مما كنا نعتقد صندوق الإيداع والتدبير هو منعش منظم منذ تأسيسه وسيبقى كذلك
بمعنى انه يستجيب لكل الالتزامات المشروعة الاجتماعية والضريبية وهذا لا يضعه حتما في طريق التنافس مع المنعشين الآخرين في ما يخص ثمن الكلفة ولكن نعتقد أن فاعلا بهذا الحجم يجب أن يعمل من أجل الاستمرارية وهذا ما نحن بصدد تكريسه وسنظل نعمل من أجله ولهذا فإن دخوله البورصة ليس نهاية الطريق بل من اجل الانخراط في استراتيجية توفير مشاريع بقيمة التكلفة ولهذا يجب ان يتوفر صندوق الايداع والتدبير على برامج وازنة بأسعارمهمة ومن وجهة نظر أخرى لا يمكن ان ننتظر من الصندوق أن يدعم أعتقد أنها مسألة تتعلق بالقباضة وتستحق مجهودا من طرف صندوق الإيداع والتدبير لكي توضح بشكل أكثر.

٭ ألم يحدث هناك انتعاش بسبب تطور أسعار الأسهم في البورصة؟

ـ من الممكن جدا إن الناس يختصرون المسائل ببساطة.

٭ ارتفاع أسعار الأسهم لا يعني بالنسبة إليكم أنكم لم تستشاروا بشكل جيد، وأن صندوق الإيداع والتدبير تعرض لمغالطة ما؟ ـ ليس هذا ما يقولون لي.

٭ وبمعدل التقييم الذي وصل إلى 117 في المائة خلال ثلاثة أشهر؟

ـ إنها سوقنا وعليك أن تسألي حول طبيعة هذه السوق بصفة عامة، التي تقدم مستوى بهذه التقييمات الكبيرة.

٭ تعالت أصوات للتنديد بما يسمى الخوصصة المنحرفة للقرض العقاري والسياحي، وذلك لفائدة صندوق الإيداع والتدبير؟

ـ أولا أعتقد بأنه من السهل الحديث عن أشياء بعد حدث ما ذلك أنه حينما كان القرض العقاري والسياحي في وضع صعب لم نكن نسمع مثل هذه الأشياء من هذه الأصوات
وبالنسبة إلى المستوى الثاني من الجواب فإن صندوق الإيداع والتدبير هو الذي استجاب
لذلك لامجال لحديث عن خوصصة وحتى إن كان الأمر يتعلق بخوصصة فإن الدولة هي التي تتوفر على إمكانية إجراء العملية في إطار مفاوضات مباشرة مع الفائز بها وأعتقد بأن السؤال الأكثر أهمية هو معرفة ما إذا كانت الأمور جرت في ظروف جيدة لقد وضعنا ما يوضع عادة في مسائل مماثلة والغاية هي تكريس أرضية لخلق قيمة.

٭ هل يتوفر القرض العقاري والسياحي على مخطط أعمال؟

ـ يتعين التذكير باننا كنا أقلية مساهمة في القرض العقاري والسياحي، حيث كان مجال الأسهم مرتفعا بشكل كبير إنها الوضعية الأسوأ، التي يمكن أن يشهدها بنك وحينما تكون الأمور في وضع سيء لايمكن لأي واحد أن يتحمل المسؤولية تجاه هذا الوضع، ولا يمكن لأي واحد أيضا أن يكون موجودا من أجل التحرك والبنك المركزي لا يملك وحده حلا، ومن هنا حصلت المشكلة ويملك صندوق الإيداع والتدبير نسبة 30 في المائة من رأسمال البنك ويمكنه أن ينوفر على شيئين : الخروج من الباب الخلفي ومغادرة المدخرات، أو القيام بدور المساهم, ومن هنا يصبح مسؤولا ويتحرك للخروج من هذه الوضعية وهذا الأخير هو الخيار الذي تبناه الصندوق وقد باشرنا مشاورات مع الدولة، أسفرت عن التزامنا بأخذ هذه المؤسسة، من خلال شراء حصة البنك الشعبي وبنك المغرب، الذي يتعين عليه في كل الأحوال الخروج من الرأسمال، تنفيذا لمقتضيات القانون البنكي من هنا عملنا على إعطاء حياة جديدة للبنك، على أساس رؤية جديدة ومخطط صناعي جديد، في إطار شراكة مع صندوق الادخار الذي تجسد في ما بعد وكل هذا تحقق بعدما جرى وضع رؤية ومخطط صناعي لدينا إذن مخطط أعمال، خضع للتحيين، وهو موضوع مخطط الأعمال السنوي الذي تقدمه اللجنة المديرية إلى مجلس الرقابة، الذي يعد بمثابة خريطة طريق لكن نشر هذا المخطط ليس ضروريا.




تابعونا على فيسبوك