إجراءات أمنية مشددة في مباراة ديربي الوداد والرجاء

الجمعة 19 أكتوبر 2007 - 09:02

بدأت موجة الخوف تدب من جديد في نفوس مسؤولي ومستخدمي شركة "مدينة بيس"للنقل الحضري، بسبب تنامي شغب الجماهير البيضاوية في الآونة الأخيرة، وما يرافقه من أضرار جسيمة تلحق بهياكل الحافلات.

وارتفعت درجة التخوف مع قرب احتضان المجمع الرياضي محمد الخامس مباراة الديربي، التي ستجمع الغريمين التقليديين الوداد والرجاء البيضاويين، غدا السبت، في إطار ربع نهائي كأس العرش لموسم 2006 ـ 2007 .

وكان مجمع محمد الخامس، أغلق في وجه المباريات مباشرة بعد انتهاء بطولة الموسم الكروي الماضي، بسبب خضوعه لإصلاحات، ما جعل عناصر الأمن والوقاية المدنية إلى جانب مسؤولي ومستخدمي شركة النقل الحضري، ينعمون بالراحة لمدة قاربت 4 أشهر.

وذكرت مصادر متطابقة أن اجتماعا أمنيا كالعادة لمختلف المصالح والسلطات في الدارالبيضاء، من المنتظر أن يكون، انعقد أمس الخميس، لدراسة الإجراءات والاحتياطات التي ستتخذ استعدادا للمباراة، وتنسيق الجهود.

وأضافت المصادر ذاتها أن الاجتماع سيحضره المسؤولون عن الأمن بالمدينة والدرك الملكي والوقاية المدنية ومسؤولو شركة »مدينة بيس« ومسيرو المجمع الرياضي، وكافة السلطات والمتدخلين، لوضع خطة محكمة من شأنها أن تحد من أعمال الشغب.

وأبرزت المصادر ذاتها أن المباراة ستشهد تعزيزات أمنية مشددة ومضاعفة عدد رجال الأمن، للحيلولة دون وقوع أعمال شغب، وإلحاق خسائر مادية بحافلات النقل الحضري وملك الغير.

وبالإضافة إلى انتشار قوات الأمن بجميع الممرات والطرق المؤدية للمركب، أصبحت السلطات الأمنية تحرص أيضا على المرابطة عناصرها بمحطات وقوف الحافلات وسيارات الأجرة، للسهر على تنظيم حركة الركوب ومنع أعمال الشغب والحفاظ على النظام العام، وتسهيل عملية نقل المشجعين نحو مسكانهم بعد نهاية المباراة.

ورغم الإجراءات المذكورة، أصبح مألوفا انتشار زجاج الحافلات في شوارع العاصمة الاقتصادية قبل وبعد المباراة، بعد أن اعتاد الجمهور البيضاوي على القيام بأعمال شغب، خلال مباريات الغريمين العريقين، وسار الشغب حاضرا سواء كان الفريق فائزا أو منهزما، بسبب الهيستيريا تصيب عليها البعض، ما جعل مصالح الأمن تعتقل مجموعة من الأشخاص، أخيرا، في عدد من المباريات.

وكانت شركة"مدينة بيس" للنقل الحضري، حسب تقرير لها، أصدرته في ماي الماضي، قدرت الخسائر التي تعرض لها أسطولها، منذ شروعها في العمل بالعاصمة الاقتصادية، بسبب أعمال الشغب بعد نهاية مباريات كرة القدم، بأزيد من 8 ملايين درهم .

وأضاف التقرير، الذي حصلت "المغربية"على نسخة منه، أن موظفي الشركة وأسطولها، أصبحوا يجدون صعوبة في احتواء التدفق الكبير للجماهير، وخاصة في ساحة لاكونكورد، مشيرا إلى أن المشجعين يكسرون زجاج الحافلات، ويتلفون الكراسي، ويلحقون خسائر مادية بالحافلات.

وأوضح التقرير ذاته أن هذه الأعمال تتزايد وتؤثر سلبا في جودة الهياكل، وقال إنه جرى، منذ بدء عمل الشركة، إصلاح 1159 حافلة، بلغت قيمة خسائرها 4 ملايين و120 ألفا و10 دراهم، فيما بلغت قيمة خسائر الاستغلال 4 ملايين و629 ألفا و990 درهما.

وتبقى النقط السوداء، التي تتعرض فيها الحافلات لأكبر عمليات تخريب، تلك المتمركزة في الأحياء الشعبية، إذ سبق وأن ذكر مسؤول بشركة "مدينة بيس"منها الحي المحمدي، وسيدي مومن، والأزهر، ودرب السلطان، والبرنوصي، وعين السبع .

جدير بالذكر أن أعمال الشغب التي ترتكب خلال مباريات القدم خلفت ضحيتين، ويتعلق الأمر بوفاة الطفل زكي علي وعز الدين لحفيظ مراقب التذاكر، جراء إصابتهما في تدافع الجمهور، بعد نهاية المباراة التي جمعت في العام الماضي بين فريقي الرجاء وشبيبة القبائل الجزائري.




تابعونا على فيسبوك