خرج عدد كبير من أنصار أسود الأطلس مستاء من الأداء الفني العام الذي أفرزته المباراة الدولية الودية التي احتضنها المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله مساء أول أمس أمام منتخب ناميبيا، والتي انتهت بفوز اللاعبين المغاربة بهدفين نظيفين.
وعلمت "المغربية" أن شخصا واحدا فقط من الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، كان حاضرا قبل انطلاق المباراة، ووقف وقت أداء التحية الوطنية التي تسبق دخول اللاعبين إلى أرضية الملعب.
وتنضاف هذه الواقعة إلى الصفعة غير المباشرة التي وجهها مسؤولو الاتحاد الكاميروني لكرة القدم لنظرائهم المغاربة، خلال المباراة الأولمبية التي جمعت منتخبي البلدين مساء الأحد الماضي، من خلال العناية التي أولاها الكاميرونيون للاعبين، والجمهور، والصحافيين.
ورغم أن الناخب الوطني الفرنسي هنري ميشيل كشف عن جميع أوراقه الهجومية منذ البداية، باعتماده على يوسف حجي أحسن لاعب في الوقت الراهن بفريق نانسي، و مروان الشماخ لاعب بوردو الفرنسي، ونبيل باها هداف مالقا الإسباني، ونور الدين البوخاري نجم سبارتا روتردام الهولندي، إلا أن الضيف الناميبي المتواضع صمد أزيد من ساعة، وتحديدا 70 دقيقة، وحافظ على نظافة شباكه، بل أكثر من ذلك كان أقرب إلى افتتاح حصة التسجيل لولا براعة الحارس ناذر المياغري الذي اعتبره الجميع أفضل لاعب في صفوف الأسود خلال هذه المباراة.
واضطر جمهور المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله، والذي تابع معظمه المباراة مجانا، بعدما فتح المنظمون الأبواب في وجه الجميع قبل نهاية الشوط الأول من المباراة، إلى الانتظار 71 دقيقة للاحتفال بالهدف الأول الذي أحرزه سفيان العلودي الذي دفع به هنري ميشيل رفقة بوشعيب المباركي وهشام أبو شروان مكان الثلاثي باها، وحجي، والبوخاري، بحثا عن الفعالية الهجومية.
وإذا كان ميشيل أبدى نوعا من الارتياح لمردودية اللاعبين خلال هذه المباراة، كما سعد نوعا ما للنتيجة، خصوصا بعدما كان امتحانه الأول مع الأسود فاشلا، إذ خسر المنتخب المغربي وديا أمام غانا بهدفين لصفر في مدينة روون الفرنسية، فإن عددا كبيرا ممن تابعوا المباراة، لايزالون يضعون علامات الاستفهام حول المنتخب المغربي، والصورة التي سيظهر بها في نهائيات كأس أمم إفريقيا التي ستنطلق بعد حوالي ثلاثة أشهر في غانا.
ويرى منتقدو أداء العناصر الوطنية في هذه المباراة، أن منتخب ناميبيا لا يعتبر مقياسا حقيقيا، وأنه كان على المدرب الوطني اختيار منافس من حجم أكبر، علما أن الحديث دار في وقت سابق عن مواجهة السينغال.
وسيكون لزاما التفكير في إجراء مباريات أخرى بعد التعرف اليوم الجمعة على حصيلة قرعة النهائيات.
وبالنظر إلى الحصيلة أمام ناميبيا، وقبل الأوان يتساءل الكل عن المستوى الذي سيظهر به المنتخب المغربي أمام مضيفه الفرنسي في المباراة الدولية الودية المقررة منتصف شهر نونبر المقبل، خصوصا أن منتخب الديكة استعاد قوته الضاربة، بفضل التألق الكبير لنجومه، وفي مقدمتهم المهاجم تييري هنري الذي أصبح هداف المنتخب الفرنسي عبر مختلف الأزمنة برصيد 43 هدفا.