تمكنت عناصر من الحرس المدني الإسباني، أخيرا، من تفكيك عصابة مكونة من مواطنين مغاربة وجزائريين، مختصة في سرقة صفائح الطاقة الشمسية، وبعد ذلك إعادة بيعها في المغرب.
وأوضح بلاغ نشرته مصالح الحرس المدني الإسباني تناقلته وسائل الإعلام الإسبانية، أمس الخميس، أنه جرى اعتقال عشرين شخصا في المجموع، مضيفة أن العملية مكنت مصالح الأمن من حجز ألفي صفيحة لتوليد الطاقة الشمسية مسروقة، تبلغ قيمتها أزيد من 1,5 مليون أورو.
وأفاد المصدر ذاته أن التحقيق، الذي أسفر عن تفكيك أول عصابة مختصصة في سرقة الصفائح الشمسية بإسبانيا، انطلق منذ سنة بعد تعدد الشكايات حول اختفاء عدد كبير من هذه الصفائح في عدة مدن بشمال البلاد ووسطها، مبرزة أن أفراد العصابة كانوا أثناء القيام بعملهم الإجرامي، يقتحمون المحطات الصغيرة لإنتاج الطاقة الشمسية والملكيات الخاصة لتفكيك الصفائح الشمسية واقتلاعها.
وأشار البلاغ كذلك، أن عناصر الحرس المدني كانت أغلقت البحث الذي بدأته منذ سنة في بالينثيا، إلا أن ناقوس الخطر، أطلق من جديد بعد ارتفاع وتيرة سرقات الصفائح الشمسية في قرطبة، وثيوداد ريال، وليون، وخايين، وفايادوليد، حيث تلقت مراكز الأمن شكايات متتالية جراء التعرض لسرقات متعددة من طرف عصابة منظمة .
وأضافت المصادر ذاتها أن الحالة تعتبر أول عملية يتمكن فيها الحرس المدني الإسباني من تفكيك عصابة مختصصة في سرقة الصفائح الشمسية، مشيرة إلى أن ما سهل عملية القبض على المشتبه بهم، تحديد مجال نشاطهم في مناطق معينة.
وذكرت أن المجرمين يتعرفون في البداية على المكان الذي ستنجز به عملية السرقة، وأيام بعد ذلك يأتون بسيارتين من نوع رونو كبيرتين، إذ تشرف واحدة على مهمة المراقبة، فيما ينزل من الأخرى بعض عناصر العصابة ويهمون بنزع الصفائح الشمسية التي يحملونها في مؤخرة السيارة الثانية، ومن ثمة يجرى إخفاء المسروقات بين خردة من الحديد والأدوات المستعملة القديمة تتضمن آلات غسيل الملابس، ودراجات هوائية، وذلك للتمكن من المرور بسهولة عبر الجمارك.
وأفادت المصادر أن الصفائح الشمسية المسروقة تباع في السوق السوداء في المغرب، بعد إدخالها عبر موانئ السواحل المتوسطية، الجزيرة الخضراء، وألميرية، وجبل طارق.