علم من مصدر قضائي أن الغرفة الجنائية (الدرجة الثانية) بالمجلس الأعلى بالرباط، قررت أمس الخميس، إرجاء النظر في ملف عبد العزيز العفورة، العامل السابق لعمالة عين السبع الحي المحمدي بالدار البيضاء، الذي أدين في ملف الفساد الإداري والمالي إلى غاية 29 نونبر الم
وكانت الغرفة الجنائية الأولى بالمجلس الأعلى أصدرت في 22 يناير الماضي في جلسة مغلقة، حكما لمدة عشر سنوات سجنا نافذا في حق عبدالعزيز العفورة، بعد متابعته بتهم "استغلال النفوذ والمساهمة والمشاركة في تبديد واختلاس أموال عمومية وتزوير محررات رسمية واستعمالها وتزوير أوراق تجارية وبنكية والارتشاء".
وأحيل ملف عبد العزيز العفورة، الذي يقضي عقوبته السجنية بالسجن المحلي بسلا، على المجلس الأعلى، بعد تطبيق مسطرة الامتياز القضائي (قواعد الاختصاص الاستثنائي)، حين أعلن هذا الأخير في يناير2006 أنه صاحب الاختصاص بالنظر في هذه النازلة، إذ عرفت الجلسات السابقة، إحضار المتهمين المدانين في ملف مشروع أولاد زيان، عبد المغيث السليماني ولحسن حيروف وعبد الرحيم قانير، بصفتهم شهودا في القضية.
ويذكر أن المجلس الأعلى أصدر في وقت سابق، وأثناء سير جلسات محاكمة السليماني والعفورة ومن معهما، قرارين يقضي أحدهما بعدم قبول الطلب بالنسبة لرفع الاعتقال عن العامل السابق لعين السبع عبد العزيز العفورة، وبنقض قرار غرفة الجنايات الاستئنافية بالدارالبيضاء، القاضي باختصاص غرفة الجنايات الابتدائية للبت في القضية.
وبذلك قضى القرار الثاني، بتعيين مستشار لمواصلة إجراءات التحقيق في الملف، مع بقاء الأوامر القضائية والإجراءات المتخذة فيه قبل إعمال القانون القاضي بحذف محكمة العدل الخاصة، صحيحة دون الحاجة لإعادتها، إذ أصبحت الغرفة الجنائية للمجلس الأعلى، وفق القرارين الصادرين، هي المختصة بمواصلة إجراءات محاكمة عبد العزيز العفورة.
وسبق لغرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف في الدار البيضاء أن أصدرت في شهر أبريل الماضي، وهي تنظر في قضية عبد المغيث السليماني الرئيس السابق للمجموعة الحضرية للدار البيضاء، أحكاما تراوحت ما بين البراءة وعشر سنوات سجنا نافذا في حق 17 متهما.
وكانت الغرفة الجنائية قضت بعشر سنوات سجنا نافذا في حق المتهم الرئيسي عبد المغيث السليماني مع أدائه غرامة مالية قدرها 50 ألف درهم مع مصادرة الأملاك والأموال المحصل عليها من المشروع السكني"أولاد زيان الفوارات" لفائدة الدولة.
وتوبع هؤلاء من أجل تهم »تبديد واختلاس أموال عمومية وتزوير محررات رسمية واستعمالها وتزوير أوراق تجارية وبنكية والارتشاء واستغلال النفوذ والمساهمة والمشاركة« كل حسب ما نسب إليه.
وتعود وقائع هذه النازلة إلى شهر فبراير من سنة 2004، تاريخ اعتقال المتهمين الـ 18 من بينهم العامل السابق العفورة بناء على شكاية تقدم بها المستثمر السويسري جون لوفاط في غشت من سنة 2003، ضد عبد المغيث السليماني، مفادها ارتكاب تجاوزات مالية واختلاسات في إنجاز المشروعين السكنيين"أولاد زيان"، و"الفوارات".