ناميبيا أحرجت الأسود والفوز جنب ميشيل غضب الجماهير

الجمعة 19 أكتوبر 2007 - 19:25

رغم أن الجمهور القليل الذي تابع المباراة الودية بين المغرب وناميبيا لم يخرج مقتنعا بالأداء مساء أول أمس من ملعب المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله في الرباط، فإن هدفي كل من البديل سفيان العلودي والعميد طلال القرقوري حدا من غضبه.

على اعتبار أن الموعد كان لاختبار أكثر من لاعب في مركز واحد، وبصفة أوضح على مستوى خط الهجوم الذي يؤرق بال هنري ميشيل.

فبعدما بدأ المباراة بكل من باها لاعب مالقا الاسباني ويوسف حجي هداف نانسي الفرنسي ونورالدين البوخاري لاعب الوسط الهجومي، استبدلهم في الجولة الثانية بكل من هشام أبو شروان الذي يمارس في الدوري التونسي مع الترجي وبوشعيب المباركي من غرونوبل وسفيان العلودي مهاجم العين الاماراتي.

ورغم أن الأداء الهجومي للمنتخب تحسن لبضع دقائق عقب دخول هذا الثلاثي الذي انسجم مع مروان الشماخ الذي لعب المباراة كاملة، فإن هذا لم يكن كافيا لزرع الاطمئنان في نفوس الجماهير المغربية، قبل دخول العناصر الوطنية منافسات كأس أمم إفريقيا التي ستقام في غانا في الفترة الممتدة من 20 يناير إلى 10 فبراير 2008، مرد ذلك الى طول فترة اختبار اللاعبين الذين سيشكلون التشكيلة الرئيسية للمنتخب، فالعملية انطلقت مع المدرب السابق امحمد فاخر قبل دورة مصر 2006 ومازالت مستمرة مع هنري ميشيل .

والغريب في الأمر أن نفس اللاعبين يخضعون للاختبار والتجربة، رغم أن معظمهم سبق أن لعب مباريات رسمية مع المنتخب، بل منهم من سبق المشاركة في كأس إفريقيا كما الشأن لأبو شروان والعليوي والبوخاري وقيسي وباها.

لقد أفرزت المباراة أمام ناميبيا عيوبا أخرى في الأداء العام للنخبة الوطنية، ستشكل عبئا على الناخب الوطني، الذي اتضح أنه لم يتمكن من احداث أي تطور في طريقة لعب المجموعة المغربية قياسا على المباراة الودية الأولى ضد غانا، التي لعبت في الثامن من شتنبر بمدينة روان الفرنسية، وانتهت بفوز الغانيين بهدفين دون مقابل.

إلا أن التحول الإيجابي في النخبة الوطنية هو استعادة الدفاع لتوازنه، بحضور كل من الظهيرين بدر القادوري في اليسار وكريتيان بصير في اليمين وعبد السلام وادو والعميد طلال القرقوري في قلب الدفاع.

وبرزت نية هنري ميشيل في الاعتماد على أمين الرباطي في الوسط بإشراكه أمام ناميبيا في الجولة الثانية بديلا للحسين خرجة، هذا الاختيار في التوظيف من المدرب الفرنسي سيمدد معاناة الرباطي، الذي لا يرتاح إلا عندما يشغل مركز مدافع أوسط
وكان فاخر اعتمد عليه ظهيرا أيسر في ظل غياب الثنائي بدر القادوري وهشام المحدوفي أمام بوتسوانا في التصفيات المؤهلة إلى كأس إفريقيا وبدا مرتبكا طيلة المباراة .

ورغم أن انشغال هنري ميشيل شديد بالهجوم، الذي يريد أن يجعله أكثر توهجا وفعالية، فإنه حاول أمام ناميبيا إتاحة الفرصة لكل من العليوي مكان وادو وقيسي عوض السفري
وحسب مقربين من الادارة التقنية الوطنية فان تأخره في اشراكهم يعود الى قناعة ميشيل بعطائهم.

وحدد الملاحظون مكسب هنري ميشيل من المباراة أمام ناميبيا في نقطتين أساسيتين، الأولى أنه رفع الضغط عليه وعلى اللاعبين بعد تحقيق الفوز.

وهذا سيتيح له فرصة الاستعداد لدورة غانا في أجواء يسودها الهدوء نسبيا، ثانيا أنه تمكن من الوقوف على الفارق في المردودية بين لاعبين يشغلون المركز نفسه وهذا يوسع أمامه دائرة الاختيار أثناء الاستعداد لخوض أي مباراة مستقبلا .

هنري ميشيل : الاختبار أمام ناميبيا كان إيجابيا

وصف هنري ميشيل الاختبار أمام المنتخب الناميبي أول أمس الأربعاء بالإيجابي، لأنه أتاح الفرصة أمامه لمعاينة أداء النخبة المغربية بعد عودة اللاعبين الذين غابوا عن المواجهة الودية الأولى أمام غانا في الثامن من شتنبر الماضي في مدينة روان الفرنسية، والتي غاب عنها كل لاعبي الدفاع .

وأكد الناخب الوطني أنه وان كان الفوز غير مهم في المباريات الودية، فإنه كان ايجابيا في الظرف الحالي للمجموعة المغربية، لحاجة اللاعبين في نظره إلى دفعة معنوية تقوي من تركيزهم في المباريات الرسمية مستقبلا ùلقد وضعت اليد في المباراة أمام غانا على العديد من النواقص في المجموعة الوطنية، والتي لم أتردد في الإشارة إليها وحددتها في الهجوم وحراسة المرمى، والمباراة أمام ناميبيا أتاحت لي الفرصة لكي أعاين أكثر من لاعب في الهجوم وسنواصل العمل من أجل العثور عن الوصفة المناسبة التي ستقودني الى تحديد التشكيلة المناسبةù.

وأعطى هنري ميشيل إشارات واضحة كون المباراة التي سيخوضها المنتخب الوطني أمام نظيره الفرنسي في ملعب فرنسا الكبير شهر نونبر المقبل ستشهد حضور وجوه جديدة.

يوسف حجي : المرحلة المقبل تتطلب المزيد من التركيز

دعا يوسف حجي نجم نانسي الفرنسي الجماهير المغربية الى تقديم المزيد من الدعم إلى المنتخب الوطني.

وهو يستعد لدخول منافسات كأس أمم إفريقيا في غانا مطلع العام المقبل للرفع من معنويات اللاعبين، واتاحة الفرصة أمام المدرب هنري ميشيل للعمل في أجواء سليمة، تساعده على توظيف كل خبرته من أجل تكوين منتخب مغربي يقوى على مجابهة المنتخبات الكبيرة في البطولة الإفريقية.

ولم لا تكرار الإنجاز الذي سبق أن وقعنا عليه في دورة تونس لعام 2004 مع المدرب بادو الزاكي.

وبخصوص المستوى الذي ظهر به المنتخب الوطني أمام ناميبيا، قال حجي »غالبا ما تشهد المباريات الودية تنافسا كبيرا، فكل اللاعبين يرغبون في إثبات أحقيتهم في حمل القميص الوطني,وقد كانت هذه الرغبة حاضرة لدى اللاعبين الناميبيين الذين يتطلعون إلى ثقة مدربهم ليضمهم الى التشكيلة التي سيعتمد عليها في كأس الأمم الإفريقية

من الجانب المغربي كانت المباراة للاختبار بالدرجة الأولى، وما كنا نبحث عنه هو الرفع من درجة التواصل والانسجام بين الخطوط الثلاثة àالدفاع والوسط والهجوم" وأظن أن أشياء كثيرة تحسنت قياسا مع المباراة الودية الأولى أمام غانا التي غاب عنها عدد من اللاعبين الرسميين".

وأكد حجي أن الوقت الذي يفصل عن انطلاق بطولة إفريقيا يتطلب الكثير من التركيز"اننا نعمل من أجل تقوية تجاوبنا داخل الملعب، فاذا تحقق ستظهر الفعالية، وما يطلبه منا المدرب حاليا هو العمل بتركيز لنتمكن من تطبيق كل يسطره لنا على المستوى التكتيكي.فالأكيد أنه على علم من خلال تجاربه الكبيرة ما ينقص المنتخب الوطني وسيعمل على تصحيحه قبل افتتاح العرس الإفريقي"




تابعونا على فيسبوك