جرى أمس الأربعاء بالرباط، إطلاق17 مشروعا تنمويا لمحاربة الفقر، تهم عددا من جهات المملكة، بتكلفة تبلغ مليوني أورو.
وتندرج هذه المشاريع، التي جرى التوقيع على اتفاقيات تنفيذها خلال لقاء نظم أمس بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للقضاء على الفقر، في إطار مشروع (باسك) لدعم المجتمع المدني، الهادف إلى"تعزيز قدرات جمعيات المجتمع المدني المغربي، وتزويدها بالمعارف والآليات التي من شأنها أن تمكنها من لعب دورها كاملا في تنفيذ المبادرة الوطنية للتنمية البشرية".
كما يهدف المشروع المنفذ بشراكة بين برنامج الأمم المتحدة للتنمية والتعاون الإيطالي و17 منظمة غير حكومية مغربية والحكومة المغربية، إلى المساهمة في تقليص حدة الفقر المدقع وتحسين مستوى معيشة السكان بالجماعات الفقيرة.
وتهم المشاريع المذكورة، مجالات تحسين أوضاع المرأة والهجرة والفلاحة والصحة والبيئة والأنشطة المدرة للربح والأنشطة الموجهة للشباب المعوز.
وتشمل المشاريع سبع جهات ذات أولوية هي الشاوية ورديغة والجهة الشرقية وتادلة أزيلال وطنجة( تطوان وفاس) بولمان والرباط سلا زمور زعير وتازة الحسيمة تاونات.
وتقوم فكرة "مشروع (باسك) لدعم المجتمع المدني"، الذي يعد الأول من نوعه في المنطقة العربية، على جعل جمعيات المجتمع المدني"حاملة لمشاريع" التنمية البشرية ومسؤولة عن تنفيذها، تصورا وإعدادا وتنفيذا، وذلك عبر تعزيز قدراتها وتكوينها (خاصة في مجالي التواصل وتدبير المشاريع)، وتمويل المشاريع ومواكبة تنفيذها.
من هذا المنظور، يسعى المشروع إلى تشجيع مبادرات للنهوض بالشراكة بين منظمات مغربية وأجنبية ذات أهداف غير ربحية، وتشجيع التواصل الاجتماعي على المستوى المحلي، والمساهمة في تحسين مؤشرات التنمية البشرية بالمغرب .
وفي كلمة له بالمناسبة، أعرب مراد وهبة، ممثل برنامج الأمم المتحدة للتنمية بالمغرب، عن أسفه لكون "كل يوم يشهد وفاة 50 ألف شخص جراء الفقر المدقع، بالإضافة إلى تزايد الهوة بين الفقراء والأغنياء".
معتبرا أن "الحق في العيش بلا فقر يعد حقا إنسانيا" و"مناهضته واجب ذو أولوية".
ودعا في هذا الصدد قادة الدول الغنية إلى"رفع المساعدات الموجهة للبلدان الفقيرة كما وكيفا، وإلغاء ديونها وإرساء تجارة عادلة والالتزام بتنفيذ أهداف الألفية للتنمية".
كما دعا قادة الدول الفقيرة إلى "إنقاذ المواطنين الأكثر فقرا ومحاربة الرشوة واحترام الحقوق الإنسانية".
ومن جانبه، اعتبر سفير إيطاليا بالرباط، أومبرتو لوشيتسي بالي، أن "أي عملية حقيقية وناجعة لمحاربة الفقر يجب أن تجعل من المجتمع المدني فاعلا أساسيا«، معتبرا أن على هيئات المجتمع المدني أن تعمل »بموازاة وتعاون مع البرامج الحكومية وأنشطة المقاولات، على اعتبار أن هذه الأطراف تشكل المحركات الثلاثة للتنمية المستدامة".
حضر هذا اللقاء على الخصوص أحمد حرزني، رئيس المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، ونزهة الصقلي، وزيرة التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن، فضلا عن ممثلي الجمعيات الـ17 المستفيدة من المشاريع المذكورة، وممثلين عن منظمات للمجتمع المدني وهيئات حقوقية وقطاعات حكومية مهتمة بمحاربة الفقر والتنمية البشرية.