أكد حميد شبار، السفير المساعد للمندوب الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، أن المسار التفاوضي الذي أسس له المقترح المغربي، المتعلق بمبادرة التفاوض من أجل حكم ذاتي لجهة الصحراء، سار معتمدا من طرف المنظومة الدولية، بما فيها اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم ا
وقال حميد شبار في تصريح بثته القناة الأولى ضمن نشرتها المسائية، أول أمس الثلاثاء، بمناسبة المصادقة بالإجماع، يوم الاثنين، خلال اللجنة الرابعة للأمم المتحدة على مشروع القرار حول الصحراء، إن اللجنة الأممية تواكب التوجه السياسي لمجلس الأمن في معالجة هذا الملف، مبرزا أن"هذه هي المرة الأولى التي يحصل فيها هذا التناسق بين أجهزة الأمم المتحدة بخصوص قضيتنا الوطنية، وهو ما يكرس الدعم الواسع الذي حشدته المبادرة المغربية على المستوى الدولي".
وشدد الدبلوماسي المغربي على أهمية انعكاسات هذا القرار في دعم مسلسل المفاوضات حول مبادرة الحكم الذاتي لجهة الصحراء، والتي أجملها في تصحيح التعريف الضيق لمفهوم تقرير المصير الذي تعارفت عليه اللجنة الرابعة منذ إحداثها، عن طريق إعادة الاعتبار لشرعية وصلاحية كل أشكال تقرير المصير بلا استثناء أو انتقائية.
فالمقترح المغربي ( يوضح شبار )"يشكل فعلا صيغة لتقرير المصير تحترم الشرعية الدولية، وهو ما نصت عليه هذه التوصية«، مذكرا أن المبعوث الشخصي للأمين العام سبق له أن صرح علانية أن حق تقرير المصير لايعني بالضرورة الانفصال.
وأشار شبار إلى أن مصادقة اللجنة الرابعة على هذا القرار "تجاوز وإقبار لجميع المخططات السابقة، خاصة مخطط التسوية لسنة1991، وما سمي بمخطط بيكر لسنة 2003، وهو ما يفند ما جاء في بلاغات متهورة نابعة من نسيج خيال الأطراف الأخرى".
وأضاف أن »مخطط بيكر كان وارء المأزق السياسي الذي دخل إليه هذا النزاع، والذي لم يتجاوز إلا بفعل جهود المغرب من خلال مبادرة الحكم الذاتي«، مؤكدا أن "جميع الفقرات المرتبطة بهاذين المخططين جرى التشطيب عليهما في التوصية نفسها بفعل الموقف الحازم للمغرب خلال المفاوضات".
وأكد في الأخير على الدعم القوي للجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة لقرار مجلس الأمن 1754، وهو ما يكرس بوضوح المسار التفاوضي الحالي.
وقع121 نائبا بمجلس العموم البريطاني (الغرفة السفلى بالبرلمان)، ملتمسا لدعم المبادرة المغربية من أجل التفاوض لمنح حكم ذاتي لجهة الصحراء.
ويؤكد النواب البريطانيون، الذين يمثلون جميع التشكيلات السياسية بالمملكة المتحدة، في هذا الملتمس، أنهم تلقوا بـ "ارتياح المبادرة المغربية لمنح حكم ذاتي موسع للصحراء"، مبرزين أن هذه المبادرة »تمنح الفرصة لتلبية مطالب الانفصاليين ..، بتمكين جميع الصحراويين من الاضطلاع بدور مهم في هيئات ومؤسسات الجهة، مع الاعتراف بالسيادة والوحدة الترابية للمغرب".
ودعا أعضاء مجلس العموم، الحكومة البريطانية، إلى "تشجيع كافة الأطراف على التعاون مع جهود الأمم المتحدة بغرض التوصل إلى تسوية لهذا النزاع الجيوسياسي" الذي دام أكثر من ثلاثة عقود.
وجرى توقيع هذا الملتمس، الذي عرض على النواب البريطانيين مابين 15ماي الماضي و15 أكتوبر الجاري، من قبل 80 عضوا عن حزب المحافظين (معارضة) و31 نائبا عن حزب العمال (الحاكم)، وسبعة نواب عن الحزب الليبرالي الديمقراطي، اضافة إلى نواب يمثلون الحزب الوحدوي الإيرلندي وحزب "بليد كيمرو" والحزب الاجتماعي الديمقراطي العمالي.
ومن بين الموقعين على الملتمس هناك، أعضاء حكومة الظل "شاداو كابيني" المشكلة من قبل المعارضة المحافظة، ومن ضمنهم دافيد دايفيس (وزارة الداخلية) وأندرو ميتشيل (وزارة التنمية الدولية) وأوليفر هيلد (وزارة الشؤون المؤسساتية) وهارب مارك (وزارة الدفاع) وكارولين سبيلمان (وزارة الجماعات والمجالس الجماعية) وشيرلي جيلان (الوزارة المكلفة ببلاد الغال).
كما جرى التوقيع على ملتمس دعم المبادرة المغربية لمنح حكم ذاتي للأقاليم الجنوبية، من قبل مساعدي زعيم تيار المعارضة المحافظة، على غرار ميكائيل فابريكان وأنجيلا واتكينسون ودافيد إيفينيت.
ويمثل عدد أعضاء مجلس العموم الموقعين على الملتمس رقما قياسيا لم يجر تسجيله من قبل في مثل هذا النوع من الملتمسات.