المغرب يدافع عن قضية مشروعة ومؤامرات الخصوم باتت مفضوحة

الجزائر تحصد الهزيمة لأول مرة باللجنة الرابعة

الخميس 18 أكتوبر 2007 - 17:18
المرأة الصحراوية أولى المدافعات عن وحدة التراب والوطن من طنجة الى لكويرة

فور صدور قرار اللجنة الرابعة في الجمعية العامة للأمم المتحدة المؤيد بأغلبية الأصوات لقرار مجلس الأمن رقم 1754، الذي تبنى المبادرة المغربية بمنح سكان الصحراء حكما ذاتيا، ارتفعت أصوات دولية تطالب بدعم المشروع المغربي.

ووقع 121 نائبا بمجلس العموم البريطاني، ملتمسا لدعم المبادرة المغربية كما رحب الاتحاد الأوروبي بقرار اللجنة الرابعة، واعتبره خطوة على الطريق الصحيح، وللمرة الأولى تتعرض الجزائر لهزيمة داخل هذه اللجنة التي تعتبر آخر مكان لصوت الجزائر في المنتظم الدولي.

وفي هذا السياق، قالت كلثوم الخياط، رئيسة جمعية الدفاع عن المرأة الصحراوية وعضو بالمجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، التي شاركت في أشغال اللجنة الرابعة بنيويورك إن"الموقف الجزائري بات ضعيفا.وأن قرار اللجنة الرابعة سيؤثر مستقبلا على مجرى الأحداث".

وأضافت الخياط، في تصريح لـ "المغربية"، أنه "لايجب أن ننكر بأن الجزائر لها إمكانياتها التي تستغلها لتضليل الرأي العام.ولكن الأهم بالنسبة لنا نحن، أن المغرب يدافع عن قضية مشروعة وأن المؤامرات الجزائرية ليست أمرت جديدا وباتت مفضوحة. لكننا نحن مجندون دائما بالحزم والعزم نفسهما وراء جلالة الملك، وكما فعلنا قبل صدور القرار 1754سنظل حتى إنهاء هذا المشكل".

وقالت الخياط إن"الأطراف الدولية استمعت إلينا بجدية وبات مؤكدا، يوما يعد يوم، أن المبادرة المغربية تحظى بمزيد من التأييد على الصعيد العالمي".

وأشارت إلى"أن قرار 1754 واضح، لكن المفاوضات مع جبهة بوليساريو ستعود مسلسلا شاقا ومستمرا وبات من المؤكد أن الطريقة الناجعة لتذليل الصعاب، تكمن في كسب المزيد من التأييد الدولي"، وأكدت الخياط أن التفاوض أضحى السبيل الوحيد لإنهاء المشكل.

وقالت "أحيي بالمناسبة كل الأطراف التي استمعت إلينا وتفهمت طبيعة المشكل واكتشفت بنفسها الجهة (الجزائر) التي تقف باستمرار حاجزا في وجه كافة الحلول المقترحة".

واعتبرت الخياط أيضا أن قرار اللجنة الرابعة سيؤثر على قيادة جبهة البوليساريو التي ستعقد قريبا مؤتمرها، وقالت »هناك أصوات من داخل الجبهة تريد التعبير عن رأيها وتسعى إلى تغيير مجرى الأحداث التي ظلت تحت سيطرة الجزائر لأزيد من 32 سنة«، مشيرة إلى أن البوليساريو اليوم في وضع لا يحسد عليه.

وبخصوص قرار اللجنة الرابعة الذي وضع حدا للتفسير الأحادي لمسألة تقرير المصير، قالت الخياط "استمعت إلى تدخل الطرف الثاني خلال اجتماعات اللجنة، وكان يصب كعادته في تقزيم مفهوم تقرير المصير، والموقف الجزائري معروف، وهنا أقول وأؤكد للعالم بأن البت في تقرير المصير في قضية الصحراء، مسألة يجب أن تترك للأغلبية الصحراوية"، وختمت تصريحها بالقول إن "الرأي العام الدولي بات متأكدا من هذه الحقيقة، والمشكلة باتت تقتصر فقط على إقناع الطرف الآخر"، وذكرت الخياط بأن حجرة عثرة هي دولة لها مشاكل مع المغرب منذ عقود وتحاول باستمرار وضع العصا في العجلة وهي الجزائر.

وكانت الخياط نددت بالمناورات الجزائرية المعادية للحقوق المشروعة للمغرب، وقالت إنه "منذ استرجاع المملكة لسيادتها على الصحراء، لم تكف الجزائر عن استعمال كل الوسائل لتسميم العلاقات الثنائية، ومعاكسة المغرب في حقوقه المشروعة«، مذكرة بأن »الجزائر هي التي خلقت البوليساريو ووضعت تحت تصرفها دبلوماسيتها وإعلامها وإمكانياتها الضخمة في محاولة لجعل بلدان أخرى تعترف بجمهورية وهمية لا تتوفر على أي من مقومات الدولة".

وفي سياق الدعم الذي تحظى به المبادرة المغربية كانت عدة دول عبرت عن دعمها للمبادرة في حملة بدت انتصارا دبلوماسيا كاسحا للمغرب.

وفي مقدمة تلك الدول الولايات المتحدة الأميركية التي قدم العديد من مسؤوليها ونحو 180 عضوا في مجلس الشيوخ الأميركي دعما لا لبس فيه للمقترح المغربي, واعتبروه "جديا"، و"ذا مصداقية"، و"واقعيا"، و"قابلا للتحقق" ويفتح طريقا واعدا لحل هذا النزاع، الذي طال أكثر من اللازم.

كما عبر الاتحاد الأوروبي الذي يضم 27 دولة من أوروبا عن الموقف نفسه وأشاد بالمبادرة المغربية مجددا دعمه لها قبيل انطلاق أشغال اللجنة الرابعة.

وهو الاتجاه ذاته الذي سلكته دول في أميركا اللاتينية وإفريقيا والدول العربية، الأمر الذي وضع الجزائر في عزلة تامة وغير مسبوقة.

فرنسا مرتاحة لتبني اللجنة الرابعة الأممية لقرار حول الصحراء

أعربت فرنسا أمس الأربعاء عن ارتياحها لكون اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة تبنت بالتوافق القرار المتعلق بقضية الصحراء.

وقالت باسكال أندرياني الناطقة باسم وزارة الشؤون الخارجية والأوروبية الفرنسية إن"هذا القرار يعد دعما صريحا للمسلسل، الذي دشنه القرار رقم 1754، الذي أتاح، في يونيو الماضي، إطلاق المفاوضات بين الأطراف بحسن نية ودون شروط مسبقة".

وأعربت الناطقة عن الأمل في أن "تتواصل" المفاوضات التي انطلقت في مانهاست في يونيو وغشت الماضيين، "قصد التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول بشكل متبادل".

ومن جانبه أعرب الاتحاد الأوربي، أول أمس الاثنين، عن ارتياحه، لتبني هذا القرار بالتوافق، داعيا في الوقت ذاته إلى مواصلة الجهود لتسوية هذا النزاع.




تابعونا على فيسبوك