أفادت مصادر قيادية في حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، أن فتح الله ولعلو وحبيب المالكي، بتكليف من أغلبية أعضاء المكتب السياسي، أبلغا محمد اليازغي، الكاتب الأول للحزب، وعبد الواحد الراضي نائبه، مساء أول أمس الثلاثاء، دعوة أغلبية أعضاء هذه الهيئة التنف
وقالت المصادر ذاتها إن الأعضاء الغاضبين من أداء محمد اليازغي في تدبير مشاركة الحزب في الحكومة، ينتظرون رد الفعل، وأسمت مصادر "المغربية" هذه الحركة، التي أقدم عليها هؤلاء القياديون بـ "المعالجة الحضارية"، ونبهت إلى العواقب التنظيمية، التي قد تنتج عن رفض اليازغي والراضي الانصياع لقرار أغلبية أعضاء المكتب السياسي، وهي الأغلبية التي وصفتها المصادر بـ "الساحقة"، وقالت إن حركة تنحية اليازغي عن استمراره في قيادة الحزب، لم يلتحق بها محمد الحبيب طالب، ولطيفة اجبابدي، وعيسى الورديغي.
وقالت مصادر حزبية مسؤولة، إن عبد الرفيع الجواهري، كاد أن يقدم استقالته، بعد أن كان هدد بها في حال دخول اليازغي حكومة عباس الفاسي بدون حقيبة، إلا أن إجماع أغلبية أعضاء المكتب السياسي على موقف موحد من أوضاع الحزب، ومن استفراد اليازغي بدعم من الراضي، بتدبير مشاركة الحزب في الوزارة، وقبوله "خمس حقائب وزارية، واحدة منها فارغة"، جعل الجواهري يتراجع عن تقديم استقالته.
واعتبر أحد المسؤولين القياديين المحسوبين على اليازغي، أن ما يعتمل في الحزب ينبئ بـ "الكارثة"، في الوقت الذي اعتبر آخرون الحركة التي يقودها أعضاء المكتب السياسي، منبئة بالانفراج، الذي من شأنه أن يضع حزب الاتحاد الاشتراكي على سكة ما أسموه بـ"العقلانية".
وأكدت المصادر نفسها أن أعضاء المكتب السياسي، وهم ينتظرون رد فعل اليازغي والراضي، مصرون على الذهاب إلى أبعد حد في مبادرتهم، وأشارت المصادر إلى أنه من المتوقع في حال رفض اليازغي والراضي تقديم استقالتهما، الإقدام على إقالتهما باعتبار أن المكتب السياسي، وطبقا للقانون الداخلي للحزب، هو من ينتخب الكاتب الأول، ولديه الصلاحية في سحب ثقته منه في أي وقت.
ولم تستبعد مصادر »المغربية«، قرب انعقاد المجلس الوطني الموسع، الذي قالت بأنه ستنبثق عنه لجنة يعهد إليها بتدبير عقد مؤتمر استثنائي تنظيمي، لانتخاب قيادة جديدة للحزب.