ساهل : القرار إشارة دعم قوية للمسلسل الجديد من المفاوضات

اللجنة الرابعة تتبنى قرارها حول الصحراء بالإجماع

الأربعاء 17 أكتوبر 2007 - 23:11

أكد السفير المندوب الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة المصطفى ساهل، أول أمس الاثنين، أن المصادقة بالإجماع، خلال اللجنة الرابعة للأمم المتحدة على مشروع القرار حول الصحراء تشكل "إشارة دعم قوية" للمسلسل الجديد من المفاوضات، ويشكل قطيعة على مستوى الجمعية العامة،

وأبرز ساهل، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء عقب المصادقة على هذا القرار، أن "المغرب يعتبر أن القرار المصادق عليه اليوم بالإجماع يشكل إشارة دعم قوية لهذا المسلسل الجديد من المفاوضات، الذي أصبح ممكنا بفضل الاقتراح المغربي المتعلق بمبادرة التفاوض من أجل حكم ذاتي لجهة الصحراء".

وبعد أن أشاد بهذا الإجماع الجديد، أضاف ساهل أن اللجنة الأممية، عبر مصادقتها على هذا القرار تكون شرعت »في عملية إعادة بناء حقيقية وإعادة النظر للقرارات السابقة المتعلقة بقضية الصحراء المغربية«، مؤكدا أنه "من الآن فصاعدا، فإن الجمعية العامة لا تحيل على المبادرات السابقة والتي أصبحت الآن متجاوزة، وهي التي كانت سببا وراء دخول هذا الملف النفق المسدود".

وواصل حديثه بالقول إن الجمعية العامة من خلال قرارها الجديد "تنضم إلى مجلس الأمن وتقدم بالتالي دعمها القوي للمسلسل السياسي الجديد من المفاوضات التي دعا إليه مجلس الأمن في قراره رقم 1754 المصادق عليه أيضا بالإجماع شهر أبريل ماضي".

وذكر ساهل أن هذا المسلسل جرى تفعيله من خلال تنظيم جولتين من المفاوضات، جرت تحت إشراف الأمين العام وممثله الشخصي، مؤكدا أن المبادرة المغربية للتفاوض من أجل حكم ذاتي لجهة الصحراء كانت وراء هذه الدينامية التي يعرفها هذا الملف.

وأشار السفير إلى أن "المغرب، الذي يشيد بوجود انسجام في هذه المقاربة بين هذين الجهازين الأمميين المهمين مما يكرس بالتالي الدعم الموجه لمسلسل المفاوضات التي أقرها القرار1754، يعرب بهذه المناسبة مجددا، عن أمله الكبير في هذا المسلسل الذي يدعمه الجميع والذي تنخرط فيه المملكة بحسن نية ومصداقية وإرادة قوية من أجل ضمان نجاحه" وفي معرض حديثه عن المبادرة المغربية، أشار ساهل إلى أن "هذا الاقتراح الذي يحفظ ويكرس الوحدة الترابية للمملكة يضمن أيضا، وفقا للشرعية الدولية، ممارسة الحكم الذاتي".

وذكر بأن "هذه المبادرة، التي عرضت على الأمين العام ومجلس الأمن في أبريل الماضي، وصفها هذا الأخير كثمرة للجهود الجادة وذات مصداقية التي بذلها المغرب من أجل إخراج هذا الملف من النفق المسدود والتوصل بالتالي إلى حل سياسي متفاوض بشأنه حول النزاع حول الصحراء".

وعبر السفير المندوب الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة عن شكر المغرب للدول العديدة "التي تقدم الدعم لهذا المسلسل الجديد للوصول إلى حل يتمنى المغرب أن يكون في أقرب الآجال لنزاع شكل عائقا حقيقيا لتحقيق مغرب عربي ينعم بالرخاء والديمقراطية والاستقرار".

وكانت اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة تبنت بالتوافق، أول أمس الاثنين، مشروع قرار يشيد بالمفاوضات حول الصحراء.

وأعربت الجمعية العامة للأمم المتحدة، في نص هذا المشروع، الذي سيجري تبنيه بشكل نهائي خلال جلسة عامة مقبلة من الدورة الـ 62 للجمعية العامة، عن "ارتياحها لاجتماع الطرفين يومي 18 و19 يونيو، وكذا يومي 10 و11 غشت2007، تحت رعاية المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، وبحضور البلدان المجاورة، ولاتفاقهما على مواصلة إجراء المفاوضات".

وأكد مشروع القرار أن الجمعية العامة تؤيد بشدة "قرار مجلس الأمن 1754(2007) الذي أهيب فيه بالطرفين أن يدخلا في مفاوضات دون شروط مسبقة وبحسن نية، مع أخذ التطورات الحاصلة على مدار الأشهور الأخيرة في الحسبان، للتوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول للطرفين، بما يكفل لشعب الصحراء الغربية تقرير مصيره".

وتشيد الجمعية العامة بـ "الجهود التي يبذلها الأمين العام ومبعوثه الخاص من أجل تنفيذ قرار مجلس الأمن 1754 (2007)، وتشجع الطرفين على مواصلة إبداء الإرادة السياسية وروح التعاون في إطار دعم تلك الجهود، وتهيئة مناخ موات للحوار ولإنجاح المفاوضات".

وأهاب مشروع القرار بـ "جميع الأطراف ودول المنطقة أن تتعاون بشكل كامل مع الأمين العام ومبعوثه الشخصي ومع بعضها البعض".

وفي الختام، دعا مشروع القرار الأمين العام للأمم المتحدة إلى تقديم تقرير حول تنفيذ هذا القرار إلى الجمعية العامة في دورتها الثالثة والستين.

وكان المغرب تقدم في أبريل الماضي بمبادرة للتفاوض بشأن تخويل جهة الصحراء حكما ذاتيا، كثمرة لمشاورات موسعة على المستويات الوطنية والدولية.

وطبقا للقرار1754 الذي رحب فيه مجلس الأمن الدولي بـ »الجهود الجدية وذات المصداقية التي بذلها المغرب للتقدم إلى الأمام باتجاه التسوية«، جرى عقد جولتين من المفاوضات حول الصحراء في شهري يونيو وغشت الماضيين بمنهاست بالقرب من نيويورك.

الاتحاد الأوروبي يشيد بالمصادقة على مشروع القرار

أشاد الاتحاد الأوروبي، أول أمس الاثنين، بمصادقة اللجنة الرابعة للأمم المتحدة بالإجماع على مشروع قرار حول الصحراء، داعيا إلى مواصلة الجهود لتسوية هذا النزاع.

وقالت ممثلة البرتغال باسم الاتحاد الأوروبي، عقب مصادقة اللجنة الرابعة للجمعية العامة على مشروع قرار يشيد بالمفاوضات الجارية حول الصحراء، إن "الاتحاد الأوروبي ينوه بالمصادقة بالإجماع على مشروع القرار".

وخلال هذا التصريح، الذي دعمته أيضا بلدان أخرى، كتركيا وكرواتيا ومقدونيا وألبانيا ومونتينيغرو وصربيا ومولدافيا، حثت المسؤولة البرتغالية الأطراف على "مواصلة جهودها في إطار تطبيق قرار مجلس الأمن 1754"من أجل التوصل إلى تسوية نهائية للنزاع في الصحراء".

وذكرت بأن الاتحاد الأوروبي يعبر عن دعمه للقرار1754، الذي دعا فيه مجلس الأمن الأطراف إلى الدخول في مفاوضات من دون شروط مسبقة، وبحسن نية، مع الأخذ بعين الاعتبار للتطورات التي عرفها هذا الملف في الأشهور الأخيرة للتوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومتوافق عليه.

عمدة لاس بالماس يؤيد حكما ذاتيا موسعا في الصحراء

أفادت وكالة الأنباء الإسبانية"إيفي" أن العمدة الجديد للاس بالماس في كناريا الكبرى، جيرونيمو سافيدرا، أعلن أول أمس الاثنين، أنه يؤيد منح الصحراء »حكما ذاتيا موسعا« ولكن في إطار السيادة المغربية.

وأدلى الرئيس السابق لحكومة جزر الكناري بهذا التصريح خلال ندوة نظمت بمدريد من قبل منتدى "الاقتصاد الجديد".

وشغل المسؤول الكناري الذي مافتئ يطالب منذ »عشرين سنة بحكم ذاتي »في الصحراء في إطار السياة المغربية، منصب رئيس الحكومة المستقلة لجزر الكناري من سنة 1983 إلى1987، ومن1991 إلى 1993، وانتخب في ماي2007، عمدة للاس بالماس
يذكر أن العديد من المسؤولين الكناريين دافعوا أيضا على المبادرة المغربية للحكم الذاتي أمام اللجنة الرابعة للأمم المتحدة.

وأكد فابيان مارتان نائب رئيس حكومة لانزاروت، الأمين العام لحزب المستقلين بلانزاروت بجزر الكناري، يوم الخميس الماضي أمام هذه اللجنة أن المبادرة المغربية تهدف إلى البحث عن حل سياسي واقعي للوضع المأزقي الذي يوجد فيه نزاع الصحراء
وحرص على التأكيد على أن المقترح المغربي يمنح صلاحيات موسعة للسكان المحليين "سواء على المستوى السياسي أو الإداري أو الاقتصادي أو الاجتماعي"، مبرزا التزام المغرب باتخاذ كافة التدابير الضرورية لتفعيله .

ودعا في هذا السياق المجتمع الدولي إلى مزيد من الانخراط لوضع حد للوضع المأساوي الذي تشهده مخيمات تندوف.

وأبرز فابيان مارتان بهذا الخصوص، أن الدينامية التي أطلقتها المبادرة المغربية خلال الشهور الأخيرة تشكل »فرصة تاريخية« لتسوية نزاع الصحراء.

ومن جانبه، دعا نائب الحكومة الكنارية لورينزو أولارتي كيلان خلال هذا الاجتماع الأطراف المعنية إلى »بذل مزيد من الجهود للتوصل الى اتفاق سلمي«، شاجبا بهذا الخصوص موقف الجزائر إزاء هذا النزاع.




تابعونا على فيسبوك