شرع القضاء الإسباني، أمس الاثنين، فق محاكمة خلية"شهداء المغرب"، التي تضم في صفوفها متهمين أغلبهم مغاربة وجزائريون.
بتهمة محاولة تفجير هيئة المحكمة بمدريد، والتخطيط لتفجيرات أخرى ضد قصر المحكمة العليا، ومحطة "إيل البرينسبي بيو" (الأمير بيو)، بالإضافة إلى حديقة "تييرنو كالفان"، ومقر حزب التقدم في العاصمة.
ويواجه الأظناء الـ 32، الذين اعتقلوا سنة 2004، في إطار"عملية نوفا"ضد الخلايا المتطرفة التي تشكلت في سجن "تروباس" بمنطقة سلمنقة مابين سنتي 2000 و2002، يتزعمهم عبد الرحمان الطاهري المعروف بمحمد عكراف، أحكاما تتراوح ما بين 464 سنة ونصف سنة سجنا.
ومن المنتظر أن تستغرق جلسات الحكم حوالي 3 أشهر بسبب العدد الكبير للشهود والمتهمين، فيما توقعت تقارير قضائية أن تخلف هذه العملية، في حالة تنفيذها، سقوط 980 قتيلا، أغلبهم من العاملين أو الزائرين للمحكمة، في يوم عمل عاد.
وتتهم السلطات الإسبانية المعتقلين و"أميرهم" الطاهري، الذي ألقي عليه القبض في سويسرا ورحل إلى مدريد في يوليوز من سنة 2005، بمحاولة القيام بأعمال إرهابية، والانتماء إلى مجموعة مسلحة، وتزوير وثائق رسمية وبطاقات للحصول على قروض.
ويطالب الادعاء بإنزل أقصى العقوبات بالطاهري (46 سنة) لكونه عمد، خلال إقامته في سجن سلمنقة، إلى تكوين أربع خلايا تحمل اسم"شهداء المغرب".
وتشير محاضر التحقيق إلى أن المتهم، بعد مغادرته السجن، سافر إلى سويسرا للتنسيق من هناك مع رفاقه في إسبانيا، مضيفة أن المجموعة الأولى تكونت في منطقة "تروباس"، في حين أنشأت المجموعة الثانية في المركز السجني بـ"لاماط في مدينة "كورونيا"، أما المجموعة الثالثة فجرى تكوينها في "ألميريا" وكانت مسيرة من طرف كمارا بيراهيما، وهو الوحيد الذي يتحدر من أصل موريتاني، فيما استقرت المجموعة الرابعة بمنطقة »غاندية«، وعهد بتسييرها إلى المغربي جيلالي مازاري.
وجاء في المحاضر أيضا أن"عملية تفجير المحكمة خطط إليها بإحكام، وكانت ستنفذ من قبل سبعة من الانتحاريين، يتزعمهم الطاهري"، مبرزة أن"الهجوم كان سينفذ بواسطة شاحنة محملة بـ 500 كيلوغرام من (كوما 2)".
وأشارت تقارير قضائية إلى أن "أمير" المجموعة أنجز الخطوات الأولى للحصول على طن واحد من المتفجرات، نصفها تقرر استخدامه ضد المحكمة، والباقي في هجومات في نقط متفرقة في العاصمة بمدريد.
وذكرت التقارير أن الأمير»انتقل إلى مدينة ألمرية، في يوليوز من سنة 2004، لطلب شراء تلك الكمية من أحد عناصر الخلية، الذي اتصل بدوره بشخص آخر غير أن العملية منيت بالفشل.
وأكدت أن المتهم الطاهري حاول اقتناء مادة "كوما 2" من مهرب آخر، والذي أشير إليه كشاهد محم، قبل أن يتصل بمواطن فلسطيني مقيم بمدينة ألمرية، ومتخصص في المواد الإلكترونية لتحويل المواد المتفجرة، ووضعها في الشاحنة المفخخة التي كان من المتوقع توجيهها بأكبر سرعة ضد المحكمة.