السلطات تراهن على تقليص نسبة الفقراء إلى النصف في أفق 2015

7 ملايين مغربي يعانون الفقر والهشاشة والإقصاء

الإثنين 15 أكتوبر 2007 - 07:50
الهجرة وقلة فرص الشغل من أسباب اكتظاظ المدن بأعداد الفقراء

أكد الرئيس المدير العام للصندوق الأميركي لـ "حساب تحدي الألفية" السفير جون دانيلوفيتش للمستثمرين أن الاتفاق المبرم بين حساب تحدي الألفية والمغرب "يأتي ليعزز الإصلاحات التي قام بها المغرب من قبل بهدف إعادة هيكلة وتحديث القطاعات التي تظهر فيها المملكة تنافس

وكان المغرب و"حساب تحدي الألفية" وقعا في 31 غشت الماضي اتفاقا بقيمة 697.5 مليون دولار يمتد على خمس سنوات بهدف تقليص نسبة الفقر والرفع من النمو الاقتصادي في البلاد، من خلال تحسين الناتج الوطني الخام بـ 118 مليون دولار، لفائدة 600 ألف أسرة مغربية.

واستهدفت المساعدة الأميركية تمويل خمسة مشاريع في قطاعات زراعة الأشجار، بقيمة 300.9 مليون دولار، والصيد البحري التقليدي بمبلغ 116.17 مليونا، والصناعة التقليدية في مدينة فاس بقيمة 111.78 مليون، والخدمات المالية بمبلغ 46.2 مليون، ودعم المقاولة بـ 33.85 مليونا .

ويشكو حوالي 7 ملايين نسمة في المغرب من حالة الفقر والتهميش والهشاشة، خصوصا في ضواحي المدن الكبرى كالدار البيضاء والرباط، وتمس الظاهرة بشكل خاص النساء القرويات، إذ تصنف نحو ألف عائلة ضمن خانة الفقر، وغالبيتها لاتتوفر على مصادر دخل.

ويشكل تقليص معدل الفقر إلى النصف، في أفق 2015، أي إلى 3.5 ملايين نسمة، هدفا أساسيا ضمن الأهداف الثمانية المرسومة في"أهداف الألفية".

وتراهن البرامج على خفض النسبة إلى النصف بالنسبة إلى الفقراء الذين يقل دخلهم عن دولار في اليوم، بين 1990 و 2015، وإلى نفس المعدل بالنسبة إلى الذين يقل دخلهم عن دولارين في اليوم، وإلى المعدل ذاته بالنسبة إلى المواطنين الذين يعانون من الجوع، في حين تهدف إلى محاربة الهشاشة والتهميش والإقصاء الاجتماعي بثلاثة أرباع.

وحسب التقرير الوطني الصادر أخيرا عن المندوبية السامية للتخطيط، حول »أهداف الألفية«، لايشكل الفقر بالنسبة إلى الفئة الأولى المستهدفة دلالة ذات أهمية في البلاد، إذ انخفض المعدل من 0,8 في المائة عام 1990 إلى 0,6 في المائة عام 2001 .

وينطوي على دلالة أقل في الوسط الحضري، إذ ينحصر في نسبة 0,1 في المائة، حسب البحث الوطني حول مستوى المعيشة واستهلاك الأسر, أنجزته المندوبية سنة 2001 .

وكانت إحصائيات أفادت أن الجهود المبذولة في السنوات الأخيرة، قلصت معدل الفقر من 16,5 في المائة عام 1994 إلى 14,2 في المائة عام 2004، أي بنسبة تبلغ 14 في المائة، مسجلا بذلك تراجعا بنسبة 38,5 في المائة، فيما تقلص معدل الفقر النسبي من 21,0 إلى 14 في المائة، مسجلا انخفاضا بـ 32,4 في المائة.

وبالنسبة إلى الهشاشة تقلص المعدل من 24,1 في المائة إلى 17,3 في المائة، وبلغت نسبة الانخفاض28,2 في المائة .

ويذكر أن"أهداف الألفية من أجل التنمية" تشمل ثمانية محاور، هي زيادة على تقليص الفقر المدقع والجوع والإقصاء الاجتماعي إلى النصف، وضمان التعليم الابتدائي للجميع، وتحسين المساواة بين الجنسين، وتقليص وفيات الأطفال البالغين أقل من 5 سنوات، والاهتمام بصحة الأم، ومكافحة فيروس نقص المناعة البشرية والملاريا وغيرهما من الامراض، إضافة إلى ضمان بيئة سليمة ومستدامة، وإقامة شراكة عالمية من أجل التنمية.




تابعونا على فيسبوك