ذكرت مصادر حقوقية أن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تستعد لتنظيم احتجاجات وطنية ومحلية ضد الفقر.
من خلال وقفة مركزية في الرباط، ووقفات محلية موحدة في الزمان، ستشمل المناطق، التي تؤطرها تنسيقيات محاربة الغلاء، بتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي لمحاربة الفقر، الذي يصادف يوم 17 أكتوبر، والذي كانت الجمعية العامة للأمم المتحدة أقرته سنة 1993 بهدف تقليص الفقر في العالم بنسبة 50 في المائة، في أفق سنة 2015 .
وهكذا ستنظم وقفة جماعية لمدة نصف ساعة أمام البرلمان، ابتداء من السادسة مساء يوم الأربعاء المقبل، وابتداء من السابعة مساء، ستنظم ندوة بالمقر المركزي للجمعية حول سبل "مواجهة الفقر في المغرب"، سيتدخل فيها كل من المهدي لحلو، بموضوع عن"حجم ومظاهر وأسباب الفقر في المغرب"، وعبد الحميد أمين، الذي سيحاول الإجابة عن الإشكالية التالية "أي آليات لمواجهة الفقر في المغرب؟"، وعبد الله لفناتسة، الذي سيتناول موضوع "مواجهة الإفقار من منظور نقابي"، والعربي اعبيبي، الذي سيتحدث عن »تجربة التنسيقيات في مواجهة الغلاء وتدهور الخدمات العمومية".
وذكر محمد أبوالنصر، رئيس فرع الدارالبيضاء للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، أن مبادرة الجمعية، مفتوحة على كل"التنظيمات اليسارية والديمقراطية، والمدافعة عن حقوق الإنسان، والمناهضة للفقر والتهميش، وكذا الإطارات المناهضة للعولمة«، وقال أبوالنصر، في تصريح لـ "المغربية"، إن "الاحتفال باليوم العالمي لمناهضة الفقر، هو حركة أممية، تروم مناهضة الفقر والقضاء على آثاره".
وأفاد أبو النصر أن فرع الدارالبيضاء للجمعية المغربية لحقوق الإنسان سيعقد اليوم الخميس اجتماعا لتحديد المكان الذي سيجري فيه تنظيم الوقفة المناهضة للفقر، ودعا كل"الحقوقيين والمدافعين عن مصالح الفئات المستضعفة، إلى الالتحاق بهذه الوقفة من أجل إنجاحها".
وتتحدث تقارير أممية عن أن الفقر يعد أحد الأسباب الرئيسية للجوع، وهو الذي يعني الافتقار إلى القوة الشرائية، وعدم التمكن من الحصول على مصادر العيش.
وأن هناك حوالي 1.3 بليون شخص، لا يزيد دخلهم اليومي عن دولار واحد على مستوى العالم، هذا بالإضافة إلى أن هناك ما يقرب من 33 في المائة من الأشخاص في الدول النامية يعتبرون من الفقراء، وتزيد هذه النسبة من 70 إلى 80 في المائة، في المناطق البيئية الصحراوية في إفريقيا.
وتضيف هذه التقارير أن هناك ما يقرب من 800 مليون شخص في العالم النامي، يعانون سوء التغذية، وهناك أيضا ما لا يقل عن بليوني شخص يعانون نقص كميات المعادن والفيتامينات.
وتعتبر التقارير الجوع والمجاعات نتاج مجموعة من الأمراض الاجتماعية متداخلة بشكل معقد، وترتبط بالاقتصاد العالمي والسياسة العالمية وتكوين طبقات المجتمع، وترتبط أيضا المجاعات بطرق التنمية والاستهلاك وديناميكية الشعوب.