برزاني يبرز انخراط الصحراويين في مشروع الحكم الذاتي

الإثنين 15 أكتوبر 2007 - 07:17
الصحراويون وراء صاحب الجلالة في مشروع الحكم الذاتي

أكد مصطفى بوه برزاني، العضو السابق في المكتب السياسي للبوليساريو، الخميس الماضي أمام اللجنة الرابعة للأمم المتحدة، انخراط الصحراويين في مشروع الحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية، داعيا الأمم المتحدة إلى دعم هذا المسعى لتسوية هذا النزاع.

وقال بوه برزاني"يتعين على المجتمع الدولي أن يأخذ بعين الاعتبار انخراط الصحراويين في مشروع الحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية، الذي أكدته نسبة مشاركتهم الأكثر ارتفاعا على المستوى الوطني في الانتخابات التشريعية الأخيرة".

وفي معرض تطرقه لمسألة تقرير المصير، ندد بوه برزاني بإثارة هذا المبدأ من قبل البعض، عن خطأ، في قضية الصحراء، مذكرا في المقابل بتماسك مسعى الأمم المتحدة في إدارة هذا المبدأ حتى لا يتخذ مطية للمس بوحدة وسيادة الدول.

وقال مخاطبا أعضاء اللجنة "إذا كان نظراؤكم سنة(1960)قد صادقواعلى القرار 1514، انطلاقا مما تمليه الحكمة ورغبة منهم في أن يضمنوا للشعوب التي كانت لا تزال ترزح تحت نير الاستعمار استرجاع استقلالها مع الحفاظ على وحدة الشعوب والوحدة الترابية للدول"، فإنهم "قدموا بذلك الدليل على وضوح كبير في الرؤية، إذ أنهم رسموا حدود مبدأ تقرير المصير حتى لا يكون في وسع ذوي النيات السيئة استغلاله كما كان عليه الشأن سابقا لتفتيت البلدان وتمزيق الشعوب"، وبخصوص قضية الاستفتاء، ذكر بوه برزاني بأن المجتمع الدولي اعتبره (الاستفتاء) "متجاوزا لكونه بكل بساطة غير قابل للتطبيق"، بعد أن جرت طيلة سنوات محاولة تحديد الهيئة الناخبة، ولكن بدون جدوى، على اعتبار أن تحديد تلك الهيئة يشكل مقدمة لكل استشارة عادلة ونزيهة.

وأوضح لأعضاء اللجنة أن المغرب منخرط بدون رجعة في المسار الديمقراطي، الضامن الوحيد لحل نهائي عبر حكم ذاتي موسع للأقاليم الجنوبية للمملكة.

وفي معرض حديثه عن الجانب الإنساني لقضية الصحراء، أكد بوه برزاني أن سكان مخيمات تندوف الذين ما زالوا "يتعرضون لخروقات حقوق الإنسان يفتقدون كل شيء، في الوقت الذي ينشغل فيه قادة (بوليساريو) بخوض معركة ضارية عشية مؤتمر الحركة".

وأكد بوه برزاني أن "حل مشكل الصحراء يكمن في مفاوضات جادة على أساس حل منطقي وواضح، وأن هذ الحل لا يمكن أن يتم إلا في إطار صيغة حكم ذاتي في احترام للسيادة المغربية".

وخلص إلى القول إنه في حال ما إذا فشلت جهود المجتمع الدولي الحالية، فإن العودة إلى نقطة البداية تظل غير مستبعدة، ولكن هذه المرة ـ يقول بوه ـ في خضم الشروط الجديدة التي تشهدها المنطقة من حيث انعدام الأمن، الناجم عن التهريب والإرهاب والهجرة السرية، وهي العوامل التي تؤدي الى تفاقم عدم الاستقرار في المغرب العربي ومجموع الضفة الجنوبية للمتوسط.




تابعونا على فيسبوك