أمير المؤمنين يؤدي صلاة عيد الفطر بمسجد أهل فاس بالرباط ويتقبل جلالته التهانئ بالمناسبة السعيدة

السبت 13 أكتوبر 2007 - 23:32

أدى أمير المؤمنين, صاحب الجلالة الملك محمد السادس, مرفوقا بصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد وصاحب السمو الأمير مولاي إسماعيل صباح اليوم السبت صلاة عيد الفطر بمسجد أهل فاس بالمشور السعيد بالرباط.

وقد انطلق موكب صاحب الجلالة من القصر الملكي باتجاه مسجد أهل فاس وسط حشود من المواطنات والمواطنين الذين غصت بهم جنبات ساحة المشور والذين جاؤوا للتعبير عن تهانئهم لأمير المؤمنين بهذه المناسبة ولمشاركة صاحب الجلالة فرحة هذا اليوم المبارك السعيد الذي يتوج شهر الصيام والقيام.

وما أن بدت طلائع الموكب الملكي حتى تعالت الزغاريد والهتافات من أرجاء ساحة المشور السعيد بحياة جلالة الملك وولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن, وانطلقت الأهازيج الشعبية احتفاء بمقدم العيد. وقد رد صاحب الجلالة, الذي كان على متن العربة الملكية, بيديه الكريمتين على تحايا رعاياه.

واستعرض جلالة الملك لدى وصوله إلى المسجد تشكيلة من الحرس الملكي أدت لجلالته التحية قبل أن يجد في استقباله الوزير الأول ومستشاري صاحب الجلالة وأعضاء الهيئة الوزارية والمندوبين السامين ورئيس المجلس الأعلى والوكيل العام للملك به ورئيس المجلس الدستوري ورئيس المجلس الأعلى للحسابات والوكيل العام للملك به ورئيس المجلس الملكي الإستشاري للشؤون الصحراوية ومديري الدواوين الملكية وكبار ضباط القيادة العليا للقوات المسلحة الملكية والمدير العام للأمن الوطني والمدير العام للدراسات والمستندات ووالي جهة الرباط سلا زمور زعير.

وبعد أداء الصلاة تم الاستماع لخطبة العيد التي أبرز فيها الخطيب أن من سنن الله تعالى أنه يصطفي ويختار ما يشاء , وعلى هدي هذه السنة اختار عز وجل شهر رمضان الذي تعددت فيه الفرائض والخيرات وتنزلت فيه رحمة الله تعالى واستقامت فيه النفوس وصفت فيه الارواح.

وذكر بأن الله تعالى شرع عيدين عظيمين مرتبطين بعبادتين أساسيتين هما عيد الفطر الذي يحتفل به بعد شهر رمضان المبارك, وعيد الأضحى بعد اداء فريضة الحج, موضحا أن مناسبة العيد تعد تذكيرا بنعم الله وفضله على عباده.

وأبرز أن ما ميز شهر رمضان المبارك هو الدروس الحسنية التي تلقى في حضرة أمير المؤمنين والتي يجتمع فيها صفوة علماء هذه الأمة معتبرا أن هذه الدروس تعكس المميزات الحضارية للامة المغربية المستمدة من أصالتها العرقية.

واختتم الخطيب خطبته بالدعاء لصاحب الجلالة بالسداد والتمكين وبأن يوفقه الله تعالى إلى ما فيه إسعاد شعبه وأن يقر عينه ويحفظه في ولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن ويشد أزره بصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد وباقي أفراد أسرته الشريفة

كما دعا الخطيب العلي القدير أن ينزل شآبيب رحمته ومغفرته على جلالتي المغفور لهما الملكين محمد الخامس والحسن الثاني طيب الله ثراهما.

وبعد أن تقدم رؤساء البعثات الدبلوماسية الإسلامية المعتمدين بالمغرب لتهنئة صاحب الجلالة بالعيد, غادر جلالته المسجد عائدا إلى القصر الملكي وسط هتافات المواطنات والمواطنين بينما كانت طلقات المدفعية تدوي تعبيرا عن البهجة بحلول هذا اليوم الأغر.

وبالقصر الملكي تقبل أمير المؤمنين التهاني من الوزير الأول ومستشاري جلالة الملك والهيئة الوزارية ومديري الدواوين الملكية وأصهار جلالة الملك وكبار ضباط القيادة العليا للقوات المسلحة الملكية وعدد من سامي الشخصيات المدنية والعسكرية.

وبمناسبة حلول عيد الفطر السعيد بعث صاحب الجلالة برسائل التهاني إلى إخوانه قادة الدول الإسلامية ضمنها متمنيات جلالته لهم بدوام الصحة والعافية والهناء ولشعوبهم الشقيقة بموصول التقدم والازدهار.

ومما جاء في هذه البرقيات " إنها لمناسبة مباركة, نستحضر فيها بكل اعتبار وتدبر, ما لأمتنا الإسلامية من مقومات وحدتها في العقيدة والرسالة الحضارية, والقيم المثلى. مما يستحثنا على دعم العمل الإسلامي المشترك, وتعزيز التضامن والتكامل والتعاون بين دولنا, والعمل على رص الصفوف, والإمتثال لتعاليم ديننا الحنيف, الذي يدعو إلى السلام والتعايش والإخاء, وينبذ العنف والكراهية ويرفض الإرهاب بكل صوره وأشكاله. لنكون خير أمة أخرجت للناس, أمة وسطا, حريصة على ترسيخ قيم السلام والحوار والتعايش بين الأديان والحضارات ".

وجدد جلالة الملك,حفظه الله, بهذه المناسبة, " تضامن المملكة المغربية المطلق مع الكفاح السلمي للشعب الفلسطيني الشقيق, من أجل إقرار سلام دائم وعادل وشامل في منطقة الشرق الأوسط, بما يضمن الحقوق الفلسطينية المشروعة ".

كما أكد جلالته, وقوف المغرب الدائم بجانب كل من العراق ولبنان الشقيقين, ودعمه الكامل لكل الجهود والمبادرات الحميدة الهادفة للحفاظ على وحدتهما الوطنية والترابية.

واختتم أمير المؤمنين هذه البرقيات بالدعاء إلى الله تعالى " أن يوفقنا قيادات وشعوبا, إلى تحقيق ما تتطلع إليه شعوب عالمنا الإسلامي من وحدة وعزة ورخاء في ظل التعاون على البر والتقوى وعمارة الأرض, ونبذ الإثم والعدوان , ونزوعاتها التخريبية, من أي كان ". " وتلكم رسالة الإسلام, والمغزى العميق من خلق بني آدم والتكريم الإلهي للإنسان ".




تابعونا على فيسبوك