أنشطة ملكية مكثفة خلال شهر رمضان

المغرب يتحول إلى ورش اجتماعي كبير

السبت 13 أكتوبر 2007 - 19:38

طوال شهر رمضان المبارك، لم يعرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس طعما للراحة، إذ كان جلالته يتنقل في مختلف ربوع المملكة، يدشن المشاريع التنموية، ويطلق الأوراش الاجتماعية، تعزز قيم التضامن والتآزر والتكافل والتماسك الاجتماعي، وتروم القضاء على الفقر، ومساعدة

وتندرج مبادرات جلالة الملك خلال الشهر الفضيل، مثلما ذهب إلى ذلك الأستاذ مصطفى بن حمزة، رئيس المجلس العلمي المحلي بوجدة، ضمن العمل الاجتماعي من زاوية الاهتمام الإسلامي به، وترسيخه أسلوبا لتمتين العلاقات الاجتماعية التراحمية، في أفق تأسيس مجتمع تقتضي طبيعته ورسالته إلى البشرية أن يكون مجتمعا نموذجيا قويا ومنسجما وفاعلا، في سياق انخراط المغرب في مشروع ضخم للعمل الاجتماعي، بدأ عملا اجتماعيا يكتفي بأن يسكن الآلام ويبعث الأمل في النفوس، ثم تطور ليصير مشروعا اجتماعيا، ليس وليد اندفاع عاطفي، بقدر ما هو مشروع نابع عن رؤية متكاملة لآفاق الفعل الاجتماعي، تداخل فيه الفعل الإحساني، مع الفعل التنموي الاقتصادي، مع التأهيل البشري، ليصير المغرب كله ورشا اجتماعيا كبيرا.

وبعد ما أشار رئيس المجلس العلمي المحلي بوجدة إلى ترسخ ثقافة العمل الاجتماعي في الحياة الإسلامية، وأكد أن المغرب كان في طليعة البلدان التي استطاعت أن تستوعب فقه العمل الاجتماعي وأن تحيله إلى واقع معيش، وأن المغاربة عبروا عن ذلك بلغة اجتماعية خاصة بهم، خلص إلى القول إن العمل الاجتماعي اكتسب بعدا جديدا ومكانة مرموقة بفضل ما منحه جلالة الملك من اهتمام، حتى أصبح ميزة وعلامة فارقة في تدبير جلالته للشأن العام، مضيفا أن جلالة الملك منح هذا العمل وجوده القانوني، من خلال إحداث جهاز قوي للتنفيذ والتتبع، من قبيل مؤسسة محمد الخامس للتضامن، بتفرغها للعمل الاجتماعي، واكتسابها خبرة كبيرة فيه، وأن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية جاءت برؤية خاصة انصبت على تقوية البنية التحتية في الفضاءات، التي اشتغلت عليها .

في هذا السياق العام، تأتي أنشطة جلالة الملك المكثفة، التي لامست الكثير من المجالات، التي تعود بالنفع العميم على مختلف فئات الشعب المغربي.

انطلاقة عملية توزيع المواد الغذائية بمناسبة رمضان

انطلق أول نشاط ملكي في رمضان يوم 14 شتنبر المنصرم، إذ قام صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في هذا اليوم الذي صادف يوم جمعة، بحي الانبعاث بمدينة سلا، بتسليم مساعدات غذائية لفائدة عدد من الأشخاص المتحدرين من أسر معوزة، في إطار عملية توزيع مواد غذائية لفائدة الفئات المعوزة، بمناسبة شهر رمضان الأبرك لهذه السنة، والتي رصدت لها اعتمادات بقيمة 53 مليون درهم.

وجرت تعبئة هذا الغلاف المالي، في إطار شراكة بين مؤسسة محمد الخامس للتضامن (13 مليون درهم)، والمديرية العامة للجماعات المحلية بوزارة الداخلية (30 مليون درهم)، ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية (10 ملايين درهم).

وتشكل هذه العملية ذات الأهداف الإنسانية النبيلة، التي تسهر عليها مؤسسة محمد الخامس للتضامن كل سنة، لحظة قوية في مجال تدخلها عن قرب لفائدة المعوزين، وتجسد على أرض الواقع، وعلى نطاق واسع، قيم التضامن المترسخة لدى كافة مكونات المجتمع المغربي.

وعلى مستوى مدينة سلا، ستستفيد من العملية، 3550 أسرة، منها 400 أسرة تقطن بحي الانبعاث.

وتهدف عملية رمضان 1428، على المستوى الوطني، إلى تقديم المساعدة للأشخاص المعوزين وخاصة النساء الأرامل والأشخاص المسنين والمعاقين، وتستهدف سكانا يقدرون تقدر بمليونين و340 ألف نسمة (467 ألف أسرة)، في71 إقليم و805 قيادات

وتتوزع الأسر المستفيدة ما بين407 آلاف و883 أسرة تقطن بالوسط القروي، (أزيد من مليوني مستفيد)، و59 ألفا و117 أسرة بالوسط الحضري، (حوالي 300 ألف مستفيد) .

وتشتمل المواد الموزعة على 4670 طنا من الدقيق، و1868 طنا من السكر، و116.75 طنا من الشاي، ومليونين و335 لتر من مادة الزيت.

ولإنجاح العملية وضمان مرورها في أفضل الظروف، عبأت المؤسسة أزيد من خمسة آلاف شخص من مختلف المصالح، مدعمين بعدد من أعضاء شبكة العمل التطوعي للمؤسسة التي تضم طلبة من جامعة الأخوين، والمدرسة العليا للتجارة، والمعهد العالي للتجارة وإدارة المقاولات، إضافة إلى تلامذة نوادي التضامن التابعة لإعداديات وثانويات جهة الرباط سلا.

كما جرى في السياق ذاته، تشكيل لجنتين إقليمية ومحلية، تضم الأولى مندوب التعاون الوطني بصفته رئيسا، وممثلا عن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، ومندوب وزارة الصحة ورؤساء القسم الاقتصادي والاجتماعي بالعمالات المستفيدة، وممثلا عن المديرية العامة للمصالح الاجتماعية للقوات المسلحة الملكية، وممثلا عن الدرك الملكي، وأحد المحسنين يقترح من طرف الرئيس.

أما اللجنة المحلية فتضم رئيسا للجنة، وممثلا عن السلطة المحلية، وممثلا عن الدرك الملكي، وإمام مسجد، وممثلا عن وزارة الصحة، وممثلا عن وزارة الفلاحة والتنمية القروية، أو المكتب الوطني للماء الصالح للشرب، وأحد المحسنين.

وتجدر الإشارة إلى أن كل مراحل هذه العملية تخضع لمراقبة داخلية وخارجية، تشارك فيها كل من المجموعة المهنية لبنوك المغرب، والخزينة العامة للمملكة، وبريد المغرب

تدشين مسجد البر بحي الانبعاث في سلا

وفي اليوم نفسه، دشن أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بحي الانبعاث بمدينة سلا، مسجد »البر«، الذي أدى به جلالته صلاة الجمعة.

وأبرز خطيب المسجد، أن شهر رمضان يشكل مناسبة فريدة، وفرصة نادرة مجيدة، ونعمة جليلة أكرم الله بها الأمة المحمدية، وخصها بها دون سائر البرية، إذ يزدهر فيه العلم والمعرفة وتكثر فيه الموعظة الحسنة، وتتنزل السكينة وتتفجر ينابيع الرحمة والبركة.

وأشار إلى أن مشيئة الله أرادت أن تشرق طلعة هذا الشهر العظيم على الأمة المغربية وهي منهمكة في عملية تجديد حيويتها السياسية، وتنشيط خلاياها الوطنية، وتعبئة طاقاتها البشرية بقيادة إمام الأمة، وراعي مصالحها العليا في شؤون الدين والدنيا.

وقال الخطيب إنه بهذه الخطوات المتجددة، وتيمنا بهذا الشهر المبارك، سيواصل الشعب المغربي مسيرة الجهاد الأكبر التي يقود أمير المؤمنين خطاها، بعزيمة لا تلين، وبإيمان الصالحين المصلحين.

وأضاف أن إشراقة هذا الشهر الفضيل اقترنت كذلك بافتتاح السنة الدراسية، وانطلاق برنامج محو الأمية، الذي تحتضنه بيوت الله في كل أرجاء المملكة الشريفة تحت الرعاية الكريمة لأمير المؤمنين، وحدبه الدائم وتشجيعه النادر، وتفقده لها في كل وقت وحين.

واعتبر الخطيب أن شهر رمضان هو شهر العبادة، وتصفية القلب والنفس والوجدان من أوزار الذنوب والآثام، والاجتهاد للفوز بالجائزة الكبرى، التي أعدها الله للصائمين والصائمات الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى وشرح للإيمان صدورهم وأنار قلوبهم.

وأكد أن تحصيل التقوى والفوز بالاستقامة يقتضي التجرد لعبادة الله، الواحد الأحد الفرد الصمد، وخاصة في هذا الشهر الكريم والالتزام الصارم بقواعد صيامه وقيامه، وما يجري مجرى الصيام والقيام من تلاوة القرآن الكريم، وبذل المعروف بسخاء وأريحية.

وذكر الخطيب بأن عبادة الصيام خص الله بها نفسه ونسبها لذاته العليا، وتولى تقدير جزاء الصائمين الصادقين، ولم يكل ذلك إلى أحد غيره، مشيرا إلى أنه إذا كان الصيام يزكي النفوس ويطهر الأرواح، فإن العلم الصحيح والفهم المميز والفرقان الفاصل بين الحق والباطل من متطلبات هذه التزكية العظيمة.

وأبرز أن أمير المؤمنين سن سنة حميدة بفتح أبواب المساجد لبرامج محو الأمية، لنشر العلم وتعميمه، وهو البرنامج الذي أعطى ثماره في ربوع المملكة.

وفي الختام، ابتهل الخطيب إلى العلي القدير بأن يحفظ أمير المؤمنين، ويبارك خطواته، ويقر عينه بولي العهد، صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، ويشد أزر جلالته بشقيقه صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة.

كما تضرع إلى الله عز وجل بأن يمطر شآبيب رحمته على روح الفقيدين جلالة المغفور لهما، محمد الخامس والحسن الثاني، ويسكنهما فسيح جنانه.

وشيد هذا المسجد بتقوى من الله ورضوان من طرف وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، في إطار البرنامج الاستعجالي، تنفيذا لتعليمات أمير المؤمنين، الداعية إلى بناء 20 مسجد كل سنة بالأحياء الهامشية بكبريات المدن المفتقرة إلى مساجد لائقة للعبادة محتوى ومظهرا.

ويمتد المسجد على مساحة مغطاة تقدر بنحو 2000 متر مربع، وشيد بتكلفة إجمالية قدرها 9 ملايين درهم .

124ألف مستفيد من برنامج محو الأمية بالمساجد

وبعد أداء صلاة الجمعة بمسجد "البر"بحي الانبعاث بسلا، اطلع أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، على حصيلة برنامج محو الأمية بمساجد المملكة برسم الموسم الدراسي 2007/2006 .

وبهذه المناسبة، سلم جلالته جوائز تقديرية ونقدية للمتفوقين في إطار هذا البرنامج على الصعيد الوطني.

وقدمت لجلالة الملك بيانات وأرقام حول هذا البرنامج، الذي تشرف عليه وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، والذي يأتي تنفيذا للتعليمات السامية لجلالته في شأن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وانسجاما مع روح الخطاب الملكي التاريخي ليوم 18 ماي 2005 .

وانخرطت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في إطار هذه المبادرة، من خلال عملها على توسيع وتقوية دور برنامج محو الأمية بالمساجد، الذي أصبح يحتل مكانة أساسية ومركزية في سياسة الوزارة التعليمية والتعلمية .

وبلغ عدد المسجلين في برنامج محو الأمية خلال الموسم الدراسي 2006-2007، نحو 124 ألف مستفيد، بينما لم يكن عدد المستهدفين يتعدى 80 ألف شخص.

ويتوزع هؤلاء المستفيدون ما بين 98 ألفا و314 من الإناث، و24 ألفا و909 من الذكور.

كما جرى تسجيل 82 ألفا و995 بالوسط الحضري، و40 ألفا و228 بالوسط القروي.

ويجري تنفيذ هذا البرنامج في 2135 مسجدا، منها 1261 بالحواضر، و874 بالقرى، ويساهم في تأطير المستفيدين بها 2547 مؤطرا، من بينهم 1613 من الإناث.

وعلى صعيد جهة الرباط سلا زمور زعير، يستفيد من دروس محو الأمية بالمساجد 11 ألفا و527 شخصا، موزعين ما بين 1099 بالوسط القروي، و10 آلاف و428 بالوسط الحضري، ويساهم في تأطيرهم 303 مؤطرين، وتجري هذه العملية في 184 مسجدا .

وبمدينة سلا يستهدف البرنامج 3930 شخصا، يؤطرهم 124 مؤطرا .

إعطاء الانطلاقة الرسمية للموسم الدراسي الجديد

ويوم 17 شتنبر المنصرم، أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بمدرسة علال بن عبد الله بحي العكاري بالرباط، على إعطاء الانطلاقة الرسمية للموسم الدراسي 2007-2008، الذي اختير له هذه السنة شعار"الأسرة والمدرسة معا لترسيخ السلوك المدني".

وبهذه المناسبة، اطلع جلالة الملك على ظروف انطلاقة الموسم الدراسي الجديد، إذ قدمت لجلالته معطيات معززة بالأرقام حول تطور الأعداد الإجمالية للتلاميذ .

وبلغ عدد التلاميذ المسجلين برسم الموسم الحالي بمختلف مؤسسات التعليم المدرسي 698 ألفا و298 تلميذا بالتعليم الأولي (بزيادة 9.5 في المائة مقارنة مع الموسم المنصرم)، و3 ملايين و983 ألفا و940 تلميذا بالتعليم الابتدائي(زائد 1.3 في المائة)، ومليون و486 ألفا و777 تلميذا بالتعليم الثانوي الإعدادي (زائد 6.4 في المائة)، و733 ألفا و550 بالتعليم الثانوي التأهيلي (زائد 9.5 في المائة).

من جهتها ستعرف قاعدة التمدرس توسعا بفضل إحداث51 مدرسة جديدة، منها 16 بالوسط القروي، و155 وحدة مدرسية منها151 بالوسط القروي، و99 ثانوية إعدادية، منها 75 بالوسط القروي، بالإضافة إلى 18 ثانوية تأهيلية، منها 4 بالوسط القروي.

واتخذت وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي عددا من التدابير والإجراءات بهدف الارتقاء بجودة المنظومة التربوية والقدرات التدبيرية للإدارة التربوية، وجعل المؤسسة التعليمية في صلب انشغالات الإصلاح.

وفي هذا السياق، تسعى الوزارة لأن يكون هذا الموسم الدراسي سنة للتعبئة الشاملة من أجل ترسيخ قواعد السلوك المدني، وحس المواطنة داخل الفضاءات المدرسية وجعل تنمية السلوك المدني انشغالا يوميا وأفقا متجددا، بتعاون مع المجلس الأعلى للتعليم، ومساهمة كافة الشركاء والفاعلين التربويين.

ومن مستجدات هذا الموسم الشروع في تطبيق البرامج والكتب المدرسية الجديدة في السنة الثانية من سلك البكالوريا، وإدماج اللغة الأمازيغية في السنة الخامسة من التعليم الابتدائي، إضافة إلى استكمال إرساء البرامج الجديدة للسلك الثانوي التأهيلي .

كما ستعرف نهاية السنة الدراسية تخرج أول فوج في ظل الإصلاح البيداغوجي الحالي الذي سيتم استكماله من خلال إرساء مسالك السنة الثانية من سلك البكالوريا كثالث وآخر محطة من محطات إرساء الهندسة البيداغوجية الجديدة بالتعليم الثانوي التأهيلي.

وفي مجال تعميم تكنولوجيات الإعلام والتواصل، ستجري هذه السنة الاستفادة الفعلية من التجهيزات المعلوماتية التي تم اقتناؤها في إطار مشروع (جيني)، إذ ستجري تغطية الثانويات الإعدادية والتأهيلية، والرفع من نسبة تغطية المدارس الابتدائية لتصل إلى 75 في المائة من مجموع المدارس الابتدائية في نهاية السنة.

ورصدت لهذا المشروع اعتمادات تصل إلى مليار و24 مليون درهم، خلال الفترة الممتدة ما بين 2006 و2009 .

وخلال الموسم الحالي، جرى تجهيز 3977 مؤسسة تعليمية (3123 مدرسة ابتدائية و673 إعدادية و81 ثانوية) بـ57 ألفا و237 حاسوبا.

تدشين مركزين للتأهيل النسوي وإدماج الشباب بعين عودة

ويوم 15 شتنبر، أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بجماعة عين عودة عمالة الصخيرات(تمارة)، على تدشين مركز للتكوين والتأهيل النسوي، وآخر لتكوين وإدماج الشباب، بلغت تكلفة إنجازهما 5.35 ملايين درهم، ممولة كليا من طرف مؤسسة محمد الخامس للتضامن.

بالمناسبة نفسها، قام جلالة الملك بزيارة مركز المواكبة الاجتماعية والاقتصادية لأسر الأحياء الصفيحية بعكراش.

هكذا قام جلالة الملك بجولة عبر مختلف مرافق مركز التكوين والتأهيل النسوي، الذي يهدف إلى تسهيل إدماج النساء المتحدرات من أحياء الصفيح بعكراش، في النسيج الاقتصادي والاجتماعي، عبر تمكينهن من تكوين تأهيلي، ووضع رهن إشارتهن فضاءات للاستماع والتوجيه، والتحسيس والمساعدة القانونية، وتسويق المنتوجات.

وسيستقبل المركز الذي تطلب بناؤه غلافا ماليا بلغ 2.35 مليون درهم، حوالي 200 امرأة معوزة، وخاصة منهن المتحدرات من الأحياء الصفيحية لدوار عكراش، واللواتي أعيد إسكانهن بعين عودة.

ويضم المركز قاعات لمحو الأمية والاستماع والتحسيس والتوجيه، وقاعة للإعلاميات، وورشات للتكوين في فن الخياطة والفصالة، والحلاقة والتجميل، وفضاء لعرض المنتوجات.

كما يشتمل على محلين تجاريين مخصصين لضمان مداخيل قارة لتغطية مصاريف التسيير، الذي عهد به إلى فريق جمعوي يتكون من، جمعيات نسوية محلية.

وعلاوة على ذلك، يضم المركز حضانة مجهزة لاستقبال الأطفال، تتوفر على فضاءات ترفيهية متنوعة.

إثر ذلك قام جلالة الملك بجولة عبر مختلف مرافق مركز تكوين وإدماج الشباب، الذي يستهدف خاصة الشباب المتحدرين من أحياء الصفيح بعكراش، لتحقيق إدماج أفضل لهم داخل فضاء الحياة الجديد.

وستنظم بالمركز علاوة على برامج في التكوين والإعداد الحرفي، أنشطة ترفيهية وثقافية ورياضية.

ويضم المركز، فضاءات ثقافية وتربوية ورياضية، وورش للموسيقى، وآخر للرسم، وقاعة للرياضات، وأخرى للإعلاميات، وقاعة للمطالعة، وقسما للدعم المدرسي، ومكتبة ومسرحا، وقاعة للتمريض، وملعباين رياضيين، (كرة السلة، كرة اليد والكرة المصغرة).

وتطلب بناء مركز تكوين وإدماج الشباب غلافا ماليا بلغ 3 ملايين درهم، وعهد بتسييره إلى فريق جمعوي من جمعيات الشباب المحلية.

وبالمناسبة نفسها، قام جلالة الملك بزيارة مركز المواكبة الاجتماعية والاقتصادية لسكان أحياء الصفيح بعكراش، الذين أعيد إسكانهم بعين عودة.

ويدشن هذا المركز الجزء الثاني من البرنامج المخصص لسكان عكراش، كما يتمم كل مبادرات المواكبة الاجتماعية التي ساهمت بقسط وفير في إعادة الإسكان بعين عودة.

وتتمثل مهام المركز في تشخيص حاجيات السكان في مجال الشغل المستأجر، ومواكبة الشباب والنساء في مجال إحداث أنشطة مدرة للدخل، والمقاولات الصغرى.

وجرى إعداده بشراكة مع الفريق الجمعوي المحدث، بهدف المواكبة الاجتماعية، وبدعم من مؤسسة "زاكورة" للقروض الصغرى.

يذكر أن التحكم في الجانب الاجتماعي للمشروع، الذي شكل المرحلة الأولى في المواكبة الاجتماعية لعملية إعادة إسكان أسر الأحياء الصفيحية بعكراش، أشرفت عليه مؤسسة محمد الخامس للتضامن، بشراكة مع جمعية "أصدقاء بلاحدود"ومجموعة"العمران".


وجرى خلال هذه المرحلة، تنظيم حملات بهدف إشعار السكان وتحسيسهم بالأخطار والأضرار الناجمة عن سكنهم الحالي، وإقناعهم بمزايا ومنافع الموقع السكني المخصص لهم، وبمميزاته المعمارية، وتشخيص ما من شأنه إثارة تحفظ أو نفورالسكان، وتقديم مقترحات للهيئات المعنية بشأن الحلول أوالتعديلات التي ينبغي اعتمادها.

كما استهدفت هذه الحملات تجميع معطيات إحصائية سوسيو اقتصادية بهدف التعرف على احتياجات السكان بشكل أفضل، وتقديم المساعدة لتيسير الحصول على الملكية، والتعريف بالإجراءات الإدارية والمالية اللازمة، والتنسيق بين الفاعلين (مؤسسة العمران، السلطات المحلية، الموثق، الإدارات المعنية، وغيرها من الأطراف المعنية).

أما المرحلة الثانية، فتهدف إلى البحث عن إدماج اقتصادي واجتماعي حقيقي على موقع الاستقبال عبر المواكبة الاجتماعية والاقتصادية.

وتشمل هذه المرحلة جانبين، يتعلق الأول بتوفير المواكبة الاجتماعية بالموقع السكني لتمكين السكان الذين جرت إعادة إسكانهم من تملك الفضاء الجديد، الذي خصص لهم وتقديم المساعدة عند الاستقرار بالموقع، (المساهمة في تسوية المشاكل المحتملة بشأن المساكن، والاستفادة من الخدمات الاجتماعية المتاحة وغير ذلك) وتقديم الدعم لخلق هيئات مكلفة بتسيير الملكية المشتركة، وإنشاء جمعيات الأحياء لتدبير الفضاءات الجماعية، وجمع المساعدة على تنظيم أنشطة ثقافية واجتماعية مخصصة للشباب
أما الجانب الثاني، فهم تنظيم عملية لمواكبة مشاريع المبادرات المحلية، (دعم الجمعيات المحلية، المساهمة في تنظيم أنشطة غير نظامية للتكوين ومحو الأمية )، وتشجيع كل نشاط يرمي إلى محاربة مظاهر الهشاشة والإقصاء الاجتماعي.

وفي إطار المواكبة الاقتصادية للسكان جرى تشخيص احتياجات الشباب في مجال التكوين، بهدف التوجيه الناجع للعرض المتوفر لدى مراكز المؤسسة، ومراكز مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل.

وهكذا يجري تقديم المساعدة للشباب بهدف خلق أنشطة مدرة للدخل من خلال السلفات الصغرى بشراكة مع مؤسسة زاكورة، وتحليل المؤهلات الاقتصادية للمنطقة، وما تتيحه من إمكانيات للتشغيل الذاتي، وتنظيم اجتماعات منتظمة بهدف تحديد الاحتياجات بشأن مواكبة إنشاء مقاولات صغرى، وتعميم التحسيس بالقروض الصغرى، وتتبع ومساعدة المتقدمين بطلبات بهذا الشأن طيلة المراحل السابقة لإنشاء المقاولات الصغرى، وإبان وبعد عملية إنشائها.

وتولت مؤسسة محمد الخامس للتضامن تمويل بناء مركز التكوين والتأهيل النسوي، بمساهمة الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية، بينما جرى تمويل بناء مركز تكوين وإدماج الشباب بمساهمة مصرف المغرب.

وبهذه المناسبة، سلم صاحب الجلالة لوحة تذكارية إلى كل من توفيق الشرقاوي، المدير العام للوكالة، وسعيدة كريم العمراني، رئيسة مجلس الرقابة لمصرف المغرب.

وضع الحجر الأساس لبناء مركزين اجتماعيين بالرباط

ويوم 18 شتنبر، أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس بالرباط على وضع الحجر الأساس لبناء مركز اجتماعي لفائدة الأشخاص المسنين بحي النهضة ودار للطفل بداخل المركز الاستشفائي الجامعي ابن سيناء، سيجري إنجازهما من طرف مؤسسة محمد الخامس للتضامن بكلفة إجمالية تبلغ 6.66 ملايين درهم.

وقدمت لجلالة الملك شروحات حول مهام المركز الاجتماعي لفائدة الأشخاص المسنين الذي يهدف إلى تقديم الدعم والمساعدة لهذه الشريحة الاجتماعية وخاصة منها المعوزون أو الذين لا يتوفرون على سكن قار، وذلك من خلال توفير الإقامة والمساعدة الطبية.

كما سيقدم المركز مساعدات متنقلة في مجال العلاج والخدمات الطبية والاجتماعية المستعجلة ومساعدة ساكنة الأحياء الشعبية لمدينة الرباط .

ويندرج إحداث المركز في إطار أشغال الملتقى الجمعوي للتضامن، وهي شبكة تضم حوالي 30 جمعية باعتبارها جمعيات شريكة مع مؤسسة محمد الخامس للتضامن تنشط داخل جهة الرباط - سلازمور- زعير .

ويشكل المركز بادرة ذات أهداف إنسانية نبيلة ويرتكز على مقاربة تقوم بالأساس على تقريب الخدمات الطبية والاجتماعية من الفئات المستهدفة.

وعلاوة على ذلك ستسعى هذه المؤسسة إلى إنشاء »بنك جهوي للمعطيات حول الأشخاص المسنين«، بهدف تتبع وضعيتهم بمختلف مناطق الجهة.

وسيشيد المركز على مساحة تبلغ 6 آلاف متر مربع، منها 1234 مترا مربعا مغطاة، ويضم مصلحة للإيواء تشتمل على مكتب للاستقبال ومطعم ومطبخ وجناح للإيواء بسعة 48 سريرا (24 امرأة و24 رجل) ومرافق صحية .

كما يضم المركز مصلحة طبية واجتماعية تتوفر على وحدة للاستقبال وقاعة للفحوصات ومكتب للطبيب وغرفة للتمريض وصيدلية ومقصف ومرافق صحية متنوعة.

وسيجري بناء المركز بغلاف مالي يبلغ 3 ملايين درهم ممولة كليا من طرف مؤسسة محمد الخامس للتضامن، وسيعهد بتسييره إلى الملتقى الجمعوي للتضامن.

إثر ذلك قام جلالة الملك بوضع الحجر الأساس لبناء دار للطفل بالمركز الاستشفائي الجامعي ابن سيناء ستنجز من طرف مؤسسة محمد الخامس للتضامن بدعم تقني من مؤسسة"مستشفيات باريس-مستشفيات فرنسا".

وستشكل هذه الدار فضاء للدعم الاجتماعي والتربوي والتكوين للأطفال المقيمين بالمستشفى لمدة طويلة، وستحدث داخل حديقة مستشفى الأطفال التابع للمركز الاستشفائي الجامعي ابن سيناء على مساحة 600 متر مربع، من بينها 430 مترا مربعا مغطاة.

وستضم الدار عدة فضاءات منها فضاء للاستقبال والتواصل وآخر للعرض وجناح للضيافة واللقاءات وقاعة للعروض وفضاء متعدد الاختصاصات وورشة للفنون التشكيلية وقاعة للموسيقى وقاعة للألعاب وورشة للخزف ومقهى وإدارة وحديقة بيداغوجية.

وسيجري إنجاز دار الطفل بغلاف مالي يبلغ 3.66 مليون درهم ممولة كليا من طرف مؤسسة محمد الخامس للتضامن، وسيعهد بتسييرها إلى جمعية محلية في إطار شراكة مع وزارة الصحة.

تعيين عباس الفاسي وزيرا أول

ويوم 19 شتنبر المنصرم، استقبل صاحب الجلالة الملك محمد السادس بقاعة العرش بالقصر الملكي بالرباط، عباس الفاسي، الأمين العام لحزب الاستقلال، وعينه جلالته وزيرا أول، طبقا لأحكام الفصل 24 من دستور المملكة.

وكلف صاحب الجلالة الوزير الأول المعين، بإجراء الاستشارات الموسعة، مع مختلف الأحزاب السياسية، في أفق رفع عباس الفاسي، للنظر المولوي السديد اقتراحات بشأن التشكيلة الحكومية الجديدة، في أقرب الآجال وأنسبها.

وخلال هذا الاستقبال، نوه جلالة الملك بما هو معهود في عباس الفاسي من خصال الغيرة الوطنية، والإخلاص لمقدسات الأمة، وثوابتها الوطنية، وحنكة رجل الدولة، المتشبع بروح المسؤولية في مختلف المهام والوظائف السامية، التي تقلدها، وبالتزامه السياسي الصادق.

وأكد صاحب الجلالة أن تعيينه لعباس الفاسي وزيرا أول، يجسد الالتزام الملكي الراسخ بالتقاليد الديمقراطية المرعية.

كما يندرج ضمن إيلاء جلالته الاعتبار لنتائج اقتراع السابع من شتنبر الجاري، الذي أسفر عن انتخاب مجلس النواب الجديد، بشفافية ونزاهة، والتي على ضوئها قرر جلالة الملك تعيين الوزير الأول الجديد.

وزود صاحب الجلالة بتوجيهاته السديدة عباس الفاسي، بشأن ما يجدر أن يطبع استشاراته كوزير أول معين، لاقتراح أعضاء الحكومة الجديدة، من تشبع بروح الانفتاح والتوافق، وتوخي الفعالية والانسجام بين مكوناتها.

وكذا الاستجابة في هيكلتها وتركيبتها وبرنامجها للقضايا الكبرى للأمة، وللأولويات الوطنية الملحة، في حرص قوي على مواصلة ترسيخ الصرح الديمقراطي، والنهوض بالتنمية الشاملة، في ظل القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

ويأتي تعيين عباس الفاسي وزيرا أول، بعد الاستقبالات، التي خص بها جلالة الملك يوم 13 شتنبر الجاري، في أفق تعيين الوزير الأول، بقادة الأحزاب السياسية، التي فازت بأزيد من 20 مقعدا، وهي العتبة، التي تؤهلها، حسب القانون الداخلي لمجلس النواب، لتكوين فريق برلماني بالمجلس.

وبهذه المناسبة، عبر عباس الفاسي عن اعتزازه بالثقة الملكية بتعيينه وزيرا أول.

وقال عباس الفاسي، في تصريح للصحافة عقب الاستقبال الملكي، إن جلالة الملك كلفه بالقيام بمشاورات مع الأحزاب السياسية بغرض تشكيل حكومة تتويجا للمسلسل الانتخابي الذي أجري في 7 شتنبر الجاري، مبرزا أنه سيشرع (منذ الغد) في إجراء هذه المشاورات.

وأضاف أن جلالة الملك زوده بنصائح وتوجيهات سامية، مؤكدا عزمه العمل من أجل أن تكون للمغرب حكومة قوية في مستوى التحديات والرهانات، والتغلب على القضايا المطروحة، وخاصة في القطاع الاجتماعي.

تدشين مركزين اجتماعيين في بني مكادة بطنجة

ويوم 20 شتنبر، أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ببني مكادة بمدينة طنجة، على تدشين مركز للتكوين المهني المختلط ومركز لدعم مبادرات الشباب بالمدينة، أنجزتهما مؤسسة محمد الخامس للتضامن بكلفة إجمالية بلغت 11.4 مليون درهم.

وقام جلالة الملك بجولة عبر مختلف مرافق مركز التكوين المهني المختلط لبني مكادة، الذي أنجز في إطار اتفاقية شراكة بين مؤسسة محمد الخامس للتضامن ومكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، بغرض إنجاز 10 مراكز عبر عدد من مدن المملكة (مركز بسطات شرع في تقديم خدماته والمراكز الأخرى في طور الإنجاز).

وتهدف هذه المراكز إلى تكوين وتأهيل المعاقين في وسط مختلط في مجال الحرف التي تستجيب لمتطلبات سوق الشغل بالجهات التي توجد بها هذه المؤسسات.

وقصد إنجاز هذه المراكز، وقعت المؤسسة ومكتب التكوين المهني اتفاقية لتأمين ميزانية الإنجاز بكلفة 108 ملايين درهم موزعة بحصص متساوية بين الطرفين.

ويروم مركز التكوين المهني المختلط بطنجة تكوين الشباب المعاق غير الممدرس أو الخريجين في طور البحث عن عمل، وتطوير الكفاءات المطلوبة في سوق الشغل المحلي وكذلك محاربة ظاهرة إقصاء الأشخاص المعاقين، وإدماجهم في النسيج الاجتماعي والاقتصادي.

ويضم المركز إدارة ووحدة للاستقبال، إضافة إلى ورشات للتكوين في مسالك التقني في محاسبة المقاولات والتكوين التأهيلي في الإعلاميات المكتبية والتكوين التأهيلي في الإبداع بواسطة الحاسوب في قطاع الملابس الجاهزة وإصلاح التجهيزات المنزلية.

وبلغت كلفة إنجاز المركز 7.5 ملايين درهم، من بينها 6 ملايين درهم خصصت للبناء، ممولة كليا من طرف مؤسسة محمد الخامس للتضامن، و1.5 مليون درهم للتجهيز مولت من طرف مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل الذي سيسهر على تأطير المركز.

وإثر ذلك، دشن جلالة الملك مركز دعم مبادرات الشباب، المنجز لفائدة شباب حي بني مكادة- بن ديبان، والذي يهدف إلى الارتقاء بالأنشطة التربوية والثقافية بغية تسهيل إدماج شباب الأوساط الهامشية ودعم مبادرات الشباب لإنشاء المقاولة وتسهيل إدماجهم الاجتماعي والمهني.

ويتوفر المركز على عدة فضاءات ثقافية وتربوية، إضافة إلى وحدات للتسيير الإدارة والاستقبال وقاعة لتوجيه وإرشاد الشباب ونادي مسرحي ونادي للموسيقى وورش للأشغال اليدوية والفن التشكيلي ونادي سمعي(بصري وقاعة لتلقين اللغات والدعم المدرسي ومكتبة وفضاء للألعاب الجماعية وقاعة للمعلوميات والإعلام وقاعة متعددة الاختصاصات ومرافق صحية).

وأنجز هذا المركز من طرف مؤسسة محمد الخامس للتضامن بكلفة إجمالية بلغت 3.8 ملايين درهم.

وسيجري تسييره من طرف جمعية التضامن لدعم الأطفال في وضعية صعبة.

يذكر أن مركز دعم مبادرات الشباب أنجز بمساهمة شركة الخطوط الملكية المغربية، بينما أنجز مركز التكوين المهني المختلط بمساهمة الوكالة الوطنية لتقنين الاتصالات.

وبهذه المناسبة، سلم جلالة الملك لإدريس بنهيمة ومحمد بنشعبون، المسؤولين عن تسيير المقاولتين، شركاء المؤسسة، لوحتين تذكاريتين، احتفاء بهذه المساهمة .

تخليد ذكرى وفاة أب الأمة يوم عاشر رمضان

ويوم 23 شتنبر، بمناسبة حلول عاشر رمضان، ذكرى وفاة أب الأمة، جلالة المغفور له محمد الخامس طيب الله ثراه، قام أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مرفوقا بصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وصاحب السمو الأمير مولاي إسماعيل، بزيارة ضريح محمد الخامس، حيث ترحم جلالته على الروح الطاهرة لفقيد العروبة والإسلام نور الله ضريحه.

وكان أب الأمة وبطل التحرير جلالة المغفور له محمد الخامس أسلم الروح إلى باريها في العاشر من رمضان من سنة 1380 للهجرة (الموافق ليوم 26 فبراير1961)، بعد سنوات قليلة من تخليص الوطن من ربقة الاستعمار وتحقيق استقلال المملكة.

وكرس الملك الراحل، كل حياته لتحرير البلاد، وتحمل في سبيل ذلك، تضحيات جسام، بما في ذلك المنفى الذي أرغم عليه رفقة بقية أفراد العائلة الملكية، مفضلا بذلك محنة هذا المنفى ومعاناته على الخنوع لأهواء المستعمر في بسط سيطرته على المملكة.

كما أن الملك المجاهد فضل انعتاق أمته وتحرر وطنه على أبهة الملك وأريكة الحكم، مقدما الدليل الساطع على أنه في مقدمة المقاومين من أبناء شعبه الوفي، الذي انتفض انتفاضة عارمة بمجرد انتشار خبر نفي ملك البلاد ورمز وحدتها وسيادتها، مضحيا بالغالي والنفيس من أجل عودة الملك الشرعي، وهو ما تحقق بالفعل، إذ رجع محمد الخامس من منفاه حاملا مشعل الحرية والانعتاق.

وبمجرد ما نال المغرب استقلاله، انخرط جلالة المغفور له محمد الخامس في مسلسل تشييد وبناء المغرب الحديث، وهو ما وصفه بالجهاد الأكبر، مرسيا بذلك أسس مغرب ديمقراطي متوجه نحو المستقبل بخطى ثابتة.

ولم يكن جلالة المغفور له مجرد رمز للوطنية والمقاومة المغربية التي كان يجسدها في أحسن معانيها، بل كان أيضا زعيما إفريقيا استلهمت شعوب القارة السمراء تجربته في كفاحها المرير ضد الاستعمار والعنصرية لتحقيق الوحدة والاستقلال واستثباب السلم في العالم.

وسيظل المغاربة يستحضرون بكل فخر واعتزاز نضال الملك الراحل من أجل الحرية والاستقلال، ذلك النضال الذي كانت سمته الحكمة والروية والتبصر وبعد النظر، وهي سمات تجلت بوضوح في خطاب طنجة التاريخي الذي جاء فيه "فنحن بعون الله وفضله على حفظ كيان البلاد ساهرون ولضمان مستقبلها الزاهر المجيد عاملون".

وشكل هذا الخطاب منعطفا حاسما على درب التحرير، إذ بفضله أخذت القضية المغربية بعدا دوليا.

كما أنه بفضل هذا النضال المستميت للملك الراحل على الساحة الدولية، وإلى جانبه الحركة الوطنية، تمكن المغرب من استعادة سيادته وبلورة برنامج عمل واسع النطاق لضمان استقلال المملكة الاقتصادي، لاسيما وأن الملك الراحل كان في تواصل دائم مع الحركة الوطنية الشيء الذي اعتبرته سلطات الاحتلال تحديا كبيرا.

وبعد وفاة أب الأمة، واصل رفيقه في الكفاح، جلالة المغفور له الحسن الثاني المشوار لترسيخ هذه المكتسبات وتعزيزها، وبالتالي تحقيق أمنية بطل التحرير في أن يرى المغرب بلدا مزدهرا يتبوأ مكانة رفيعة بين الأمم.

وها هو جلالة الملك محمد السادس، حفيد بطل التحرير، ونجل باني المغرب الحديث، يواصل السير على النهج نفسه، نهج البناء والتشييد، مما جعل المملكة تدخل عهدا جديدا، عهد التنمية والنماء والديمقراطية والتفتح من خلال إرساء اقتصاد عصري وترسيخ قيم الديمقراطية والمواطنة .

تدشين مركز للمبادرات الجمعوية بالدارالبيضاء

وفي 25 شتنبر، أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بحي سيدي مومن بمدينة الدارالبيضاء، على تدشين مركز للمبادرات الجمعوية أنجزته مؤسسة محمد الخامس للتضامن بكلفة 5.6 مليون درهم.

وبعد قطع الشريط الرمزي وإزاحة الستار عن اللوحة التذكارية، قام جلالة الملك بجولة عبر مختلف مرافق المركز، الذي يهدف إلى دعم مبادرات الشباب المعوزين بهذا الحي، خاصة عبر النهوض بالمبادرات الجمعوية المحلية، والعمل على إدماج الشباب اجتماعيا، عبر تطوير أنشطة مدرة للدخل، وتشجيع الأنشطة ذات الطابع التربوي والثقافي.

ويأتي إحداث المركز في إطار الجهود التي تبذلها مؤسسة محمد الخامس للتضامن لخلق فضاءات خاصة بالشباب، إذ تحظى هذه الفئة الاجتماعية بالأولوية في مخططات وبرامج عمل المؤسسة.

وجرى في هذا السياق، إنجاز أزيد من 70 فضاء اجتماعيا وثقافيا وفنيا وتربويا ورياضيا عبر مختلف ربوع المملكة.

ويحتوي مركز المبادرات الجمعوية بسيدي مومن على عدة فضاءات ثقافية وتربوية، أعدت بتعاون وثيق مع شباب الأحياء المعنية.

وتتوزع هذه المرافق ما بين بهو مركزي للعروض، ودار للحضانة، ودار للأطفال، ومدرج للمحاضرات، ومقهى، ومحلين تجاريين، وإدارة، ومكتبة، وقاعة للمطالعة، وأخرى للإعلاميات، وقاعتين للتكوين والدعم المدرسي، وورش للصيانة الإعلامية، ومكتبين للاستماع والدعم.

كما يضم المركز ورشا للتكوين في مجال الحراسة، وورشا للفنون التشكيلية وورشين للموسيقى.

وأنجز مركز المبادرات الجمعوية من طرف مؤسسة محمد الخامس للتضامن بشراكة مع مجلس عمالة الدارالبيضاء الكبرى، وسيجري تسييره من طرف منتدى المبادرات الجمعوية، باعتباره مجموعة من جمعيات شباب الأحياء.

كما ساهمت في إنجاز المركز شركة التأمين"سينيا"، وبهذه المناسبة، سلم جلالة الملك لمولاي حفيظ العلمي، رئيس المقاولة الشريكة لوحة تذكارية احتفاء بهذه المساهمة.

تدشين فضاء رياضي ومركز للتنشيط الاجتماعي بالدارالبيضاء

ويوم 27 شتنبر، دشن صاحب الجلالة الملك محمد السادس بالدارالبيضاء فضاء رياضيا"أولاد زيان"، ومركزا للتنشيط الاجتماعي"نادي الأسرة الأمل"، الواقعين بتراب عمالة مقاطعات الفداء مرس السلطان، أنجزتهما مؤسسة محمد الخامس للتضامن.

وقام جلالة الملك بجولة عبر مختلف مرافق الفضاء الرياضي "أولاد زيان" الواقع بتراب مقاطعة مرس السلطان الذي يشتمل على ملعب مكسو بعشب اصطناعي وفق المعايير الدولية خاصة تلك المتعلقة بقوانين الفيدرالية الدولية لكرة القدم(الفيفا) ومرافق صحية مختلفة.

وبهذه المناسبة سلم جلالة الملك معدات رياضية لفائدة جمعيات شباب الأحياء بقيمة مليون درهم.

ويندرج إحداث هذا الفضاء في إطار البرنامج الذي أعدته مؤسسة محمد الخامس للتضامن بشراكة مع مجلس عمالة الدارالبيضاء لفائدة شباب المدينة.

ويتضمن هذا البرنامج بناء 6 ملاعب رياضية بالحي المحمدي والفداء وابن مسيك وحديقة الشباب وسيدي البرنوصي وأهل لغلام، بغلاف مالي إجمالي يبلغ 23.7 مليون درهم.

وتعكس هذه الفضاءات (حوالي 40 فضاء منها المنجز ومنها ما يوجد في طور الانجاز) الأهمية التي توليها المؤسسة لفئة الشباب من أجل تمكينهم من المرافق الضرورية لصقل مواهبهم وإبداعاتهم في المجالات الثقافية والفنية والرياضية.

كما أن هذه المراكز تحفز الشباب على إنشاء شبكات جمعوية متعددة الاختصاصات تشجع لدى هذه الشريحة الاجتماعية روح المبادرة والابتكار والعمل الجماعي.

إثر ذلك، قام جلالة الملك بمقاطعة الفداء بتدشين مركز التنشيط الاجتماعي"نادي الأسرة الأمل"الذي يشكل فضاء للقاء وممارسة الأنشطة الثقافية وتنظيم ورشات تكوينية في بعض الحرف.

ويشتمل المركز على عدة فضاءات ثقافية وتربوية، بالإضافة إلى فضاءات للتسيير، وبهو للعروض، وحضانة وروض للأطفال، ومدرج للمحاضرات، وفضاء عائلي، ومركز للاستماع، وإدارة.

كما يضم قاعة للمعلوميات ومكتبة وثلاث ورشات للتكوين وفضاء جمعوي ومكتبين.

وأنجز المركز الاجتماعي "نادي الأسرة الأمل"من طرف مؤسسة محمد الخامس للتضامن بشراكة مع مجلس عمالة الدارالبيضاء الكبرى، بغلاف مالي بلغ 5.25 ملايين درهم، وسيجري تسييره من طرف مجموعة من جمعيات الأحياء.

وساهم في إنجاز المركز شركة "ليديك"، وبهذه المناسبة، سلم جلالة الملك لجون بيير إرمينول، مدير عام الشركة لوحة تذكارية احتفاء بهذه المساهمة.

تدشين مركز للشباب في سيدي بليوط بالدارالبيضاء

ويوم 28 شتنبر، دشن صاحب الجلالة الملك محمد السادس بمقاطعة سيدي بليوط بمدينة الدارالبيضاء، مركزا للتكوين في التنشيط الثقافي والفني لفائدة شباب أحياء المقاطعة، أنجزته مؤسسة محمد الخامس للتضامن بكلفة 5.25 ملايين درهم.

وبعد إزاحة الستار عن اللوحة التذكارية وقطع الشريط الرمزي، قام جلالة الملك بجولة عبر مختلف مرافق المركز إذ اطلع جلالته على الخدمات التي يقدمها خاصة في مجال التنشيط الثقافي والفني.

وسيشكل هذا المركز، الذي يتواجد بدرب لوبيلة بعمالة أنفا، فضاء لشباب الحي وللجمعيات الثقافية النشيطة بالمنطقة، من أجل التكوين في مختلف الشعب التي لها علاقة بالفن (المسرح، الفنون التشكيلية، فن النحت والموسيقى).

ويضم المركز عدة فضاءات للتنشيط الثقافي والفني والتكوين، بالإضافة إلى فضاءات مخصصة للتسيير تتوزع على ثلاث طوابق، يضم الطابق الأرضي بهوا للعروض ومدرجا للمحاضرات ومقهى وقاعة متعددة الاستعمالات وورشا للتعبير الذاتي وإدارة، أما الطابق الأول فيضم محترفات للموسيقى وورشتين للتكوين، في حين يحوي الطابق الثاني مكتبة وقاعة للمطالعة وأخرى للإعلاميات.

وأنجز مركز التكوين في التنشيط الثقافي والفني من طرف مؤسسة محمد الخامس للتضامن بشراكة مع مجلس عمالة الدارالبيضاء الكبرى، وسيجري تسييره من طرف مجموعة من جمعيات شباب الأحياء.

وساهمت في إنجاز المركز مجموعة الضحى وبهذه المناسبة، سلم جلالة الملك إلى أناس الصفريوي، بصفته رئيس المقاولة، الشريكة للمؤسسة، لوحة تذكارية احتفاء بهذه المساهمة .

زينب العدوي : الاعتداء على المال العام جريمة وحمايته فريضة

ويوم ثامن أكتوبر، ترأس أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بالقصر الملكي بفاس، درسا دينيا جديدا من سلسلة الدروس الحسنية الرمضانية.

وألقت هذا الدرس بين يدي أمير المؤمنين، الأستاذة زينب العدوي، رئيسة المجلس الجهوي للحسابات بالرباط، تناولت فيه بالدرس والتحليل موضوع »حماية المال العام في الإسلام« انطلاقا من قوله تعالى"وما كان لنبي أن يغل، ومن يغلل يات بما غل يوم القيامة، ثم توفى كل نفس بما كسبت وهم لا يظلمون".

وأبرزت الأستاذة العدوي في مستهل هذا الدرس، راهنية الموضوع والأهمية التي أولاها الإسلام لحماية المال العام، وهو الأمر الذي ما فتئت تؤكده في الوقت الراهن، المؤسسات الدولية المختصة في مراقبة المال العام عبر سن مبادئ للتسيير والتدبير، مؤكدة أن أغلب تلك المبادئ نجدها في ديننا الحنيف.

وأضافت أن ما يؤكد أهمية الموضوع هو ما أصبح يعرفه العالم من سعي نحو تحقيق الغنى السهل المنال، بغض النظر عن طرق تحقيقيه، مشيرة إلى أن هناك نقصا في المعرفة بنظم الإسلام في موضوع حماية المال العام.

بعد ذلك تناولت المحاضرة مختلف التفاسير التي أفردت للآية الكريمة منطلق الدرس"وما كان لنبي أن يغل، ومن يغلل يات بما غل يوم القيامة، ثم توفى كل نفس بما كسبت وهم لا يظلمون"، والتي تؤكد على أن اختلاس المال العام يعتبر من الغلول أي أخذ الشيء خفية وخيانة، وهو الأمر الذي حرمه الإسلام وتوعد صاحبه بالعقاب.

وأوضحت بهذا الصدد أن الإسلام يرى في الاعتداء على المال العام جريمة وحمايته فريضة، مبرزة أن العلماء أجمعوا أن على الغال، أي كل من أخذ المال العام، أن يرد ما غله ويسلمه للإمام أو رئيس الدولة حتى يودعه في بيت المسلمين، وأن على الإمام أن يعاقب كل من يقوم بالاختلاس.

وأشارت إلى أن الشريعة الإسلامية وضعت الأسس العامة والأحكام التي تنظم المعاملات المالية، تاركة للعلماء مسؤولية ملاءمتها وفق التطور الزمني والمكاني ضمن ضوابط معينة، شرعية وتنظيمية وعقدية.

وهكذا، تقوم الضوابط الشرعية" تضيف الأستاذة العدوي ـ على الالتزام بالحلال والحرام في صرف المال العام، حتى يكون الإنفاق للصالح العام وفي الأمور المشروعة وللضرورة وبقدرها، وعلى القوام والاعتدال في صرف هذا المال، أي توظيفه وفق الأهداف المخصصة له دون تبذير أو إسراف أو تقتير، مع تحري الفعالية والنجاعة والاقتصاد".

وتضم الضوابط الشرعية أيضا، حسب المحاضرة، الالتزام بالترتيب الشرعي للمصالح العامة وهي الضروريات، التي لا بد منها لقيام مصالح الدين والدنيا، من قبيل الأمن والصحة والعدالة والتعليم، والحاجيات التي تسعى إلى التوسعة على الناس ورفع الضيق عنهم، كالاقتصاد والخدمات العامة، والتحسينات التي تأخذ مما يليق من محاسن العادات ويرفه عن الإنسان.

وأبرزت العدوي أن هذه الضوابط الشرعية تنص كذلك على مبدأ العدالة، حيث استشهدت في هذا السياق بسيرة عمر بن الخطاب، الخليفة الراشدي، الذي عرف بصرامته وحرصه على حفظ مال المسلمين، مشيرة إلى أن النظام المالي في الإسلام كان يقوم على العدل بين الأقاليم، مما يوافق مفهوم اللامركزية دون أن يخل بمبدأ التضامن.

وبخصوص الضوابط التنظيمية، تطرقت المحاضرة إلى عدد من الآليات التي عرفها التاريخ الإسلامي، انطلاقا من مؤسستي "بيت المال" و"ديوان الأزمة"، لحفظ المال العام عن طريق جملة من الميكانيزمات تشمل على الخصوص، ضبط المصروفات واعتماد نظام الأرشيف المالي، وضبط المخازن ومراقبتها واعتماد سجلات ضبط الكميات الواردة ومراجعة الحسابات ومراقبتها، وهو ما يقابله في القانون المغربي دور المحاكم المالية.

وذكرت الأستاذة العدوي بأن تعيين القائمين على أموال المسلمين كان يخضع لمعايير دقيقية، تشمل القوة والأمانة، أي القدرة الجسدية على تحمل متاعب المسؤولية إلى جانب القدرة العلمية والكفاءة الأخلاقية، مشيرة إلى الحرص على توفير الحقوق المالية للساهرين على المال العام لتحصينهم من الاختلاس، وضمان استقلالهم وحمايتهم من الخيانة، مع مطالبتهم بالتصريح بثرواتهم وإلزامهم بتقديم الحساب بشكل دوري.

وإذا كانت الضوابط التنظيمية تشكل نوعا من المراقبة الخارجية، تضيف المحاضرة، فإن الضوابط العقدية تحيل على المراقبة الذاتية، وتقترن بطلب رضى الله وتنبع من ضمير الإنسان والابتعاد عن كل ما من شأنه أن يعرضه لسخط الله سبحانه وتعالى، "فالقائم على المال العام في الإسلام يعمل في حدود الضوابط الشرعية، وينهج السلوك القويم في صرف المال العام، يدفعه في ذلك رضى الله ورضى ولي الأمر ورضى المسلمين، وهي أسمى أنواع الرقابة في الإسلام".

وخلصت إلى القول إن مبادئ تخليق الحياة العامة والحكامة الجيدة والمساءلة التي يحرص صاحب الجلالة الملك محمد السادس على إرسائها، تعد مرتكزا أساسيا لتحقيق الهدف الأسمى وهو إرساء تنمية شاملة ومواطنة كاملة لكافة المغاربة.

وفي ختام هذا الدرس، تقدمت للسلام على أمير المؤمنين، الأستاذة زينب العدوي، ومحمد يسف الكاتب العام للمجلس العلمي الأعلى الذي قدم بالمناسبة لأمير المؤمنين إصدارات المجلس.

ومما تشتمل عليه هذه الإصدارات جواب المجلس العلمي الأعلى عن استفتاء أمير المؤمنين حول المصلحة المرسلة في علاقتها بقضايا تدبير الشأن العام، وحكم الشرع في دعاوى الإرهاب، وخطب إمارة المؤمنين في الشأن الديني، والنصوص المنظمة للمؤسسة العلمية، كما تشتمل على اليوم الدراسي حول خطبة الجمعة، وحصيلة الدورة العادية الأولى للمجلس.

كما تقدم للسلام على أمير المؤمنين الأستاذ ياسين داتين، أستاذ بجامعة جوهانسبورغ بجنوب بإفريقيا، والأستاذ بشير سيدي إمام المسجد الجامع بمركز غابو الإسلامي، ونائب الرئيس والمستشار العام لجمعية آمبا الكوندا غابو غينيا بيساو من غينيا، والأستاذ إدريس عبد الله ميغا عميد كلية الشريعة الإسلامية بالنيجر، والأستاذ عبد الرحمن ميغا أستاذ بالجامعة نفسها، والأستاذ عبد الله إسحاق




تابعونا على فيسبوك