انضمت أصوات المنظمات غير الحكومية إلى الدول المطالبة بدعم القرار الأممي رقم 1754، الذي أرسى من خلاله مجلس الأمن مسلسلا سياسيا جديدا للمفاوضات
باعتماد المبادرة المغربية الجريئة التي تتلاءم مع معايير الحكم الذاتي التي جرى تبنيها في الدول الديموقراطية.
في هذا السياق أكدت رئيسة منظمة "فاميلي بروتيكشنش" غير الحكومية البريطانية، جان سطاندينغ، أمام اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، أنه لولا مقترح الحكم الذاتي لما كانت مفاوضات حول الصحراء.
واعتبرت أن هذا المقترح "يتميز بضمانة المكانة التي يستحقها لدى جميع الصحراويين بالداخل والخارج مضيفة أن الأمر يتعلق بـ "منعطف حاسم يتعين على المجتمع الدولي تدبيره بالكثير من الحذر والحكمة".
من جهته اعتبر رئيس اللجنة الدولية لمعتقلي تندوف اللورد فرانسيس نيوال، أن المبادرة المغربية للتفاوض حول تخويل الصحراء حكما ذاتيا تمثل الطريق الملائم لايجاد حل ملموس لمشكل معقد.
وقال "إننا أمام مقترح ديموقراطي جرى التنويه به ودعمه بصورة واسعة من طرف المجموعة الدولية".
ووصفت لطيفة آيت باعلا رئيسة المنظمة غير الحكومية "أكسيون أنترناسيونال فام" المقترح المغربي بـ "العرض الجريء".
أكدت رئيسة منظمة"فاميلي بروتيكشن" غير الحكومية البريطانية، جان سطاندينغ، أول أمس الأربعاء، أنه "لولا مقترح الحكم الذاتي لما كانت هناك مفاوضات حول الصحراء".
وأضافت سطاندينغ التي كانت تتحدث أمام اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، أن الأمر يتعلق بـ "منعطف حاسم يتعين على المجتمع الدولي تدبيره بالكثير من الحذر والحكمة".
وأبرزت أيضا، أن"هذه المبادرة الجريئة التي تتلاءم مع معايير الحكم الذاتي التي جرى تبنيها في الدول الديموقراطية، تجسد الجهود الصادقة للمغرب وعزمه الثابت على التعاون مع المجتمع الدولي بشأن موضوع هذا الملف".
واعتبرت أن هذا المقترح »يتميز بضمانة المكانة التي يستحقها لدى جميع الصحراويين بالداخل والخارج، ويبرز دورهم الكامل في مختلف الهيئات والمؤسسات بالجهة، بعيدا عن أي تمييز أو إقصاء«.
وترى رئيسة منظمة "فاميلي بروتيكشن" غير الحكومية البريطانية، أن مبادرة الحكم الذاتي المغربية "تندرج في إطار الشرعية الدولية"، لكونها تنص على تنظيم إستشارة شعبية لفائدة "السكان المعنيين تمكنهم من التعبير عن اختياراتهم" وفقا لـ"مبدأ تقرير المصير".
ومن جهة أخرى، لاحظت سطاندينغ أنه إذا كان مشكل أسرى الحرب قد"جرت تسوية جزء منه، فإن العديد من القضايا مازالت عالقة".
وأشارت إلى أن من بين القضايا التي مازالت عالقة، هناك مشكل الأسرى والمختفين أو الذين جرى قتلهم، إذ يظل مصيرهم مجهولا، وكذا الجثث التي لم يجرتسلمها، محملة المسؤولية في هذا الصدد إلى الحكومة الجزائرية.
وطالبت رئيسة منظمة »فاميلي بروتيكشن« اللجنة الرابعة للأمم المتحدة إلى "الإنخراط أكثر بهدف إنهاء هذا النزاع الذي طال أمده وتشجيع المفاوضات الجارية من أجل إيجاد حل سياسي يتفادى البلقنة بدول المغرب العربي ويضمن الاستقرار والأمن في المنطقة برمتها".
وأكد رئيس اللجنة الدولية لمعتقلي تندوف اللورد فرانسيس نيوال، أن المبادرة المغربية للتفاوض حول تخويل الصحراء حكما ذاتيا، تمثل الطريق الملائم لايجاد حل ملموس لمشكل معقد.
وقال اللورد نيوال, أول أمس الأربعاء، أمام اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة "ان المبادرة المغربية حول الحكم الذاتي تستحق التنويه، ذلك أنها تضمن تقرير المصير للسكان الصحراويين في ظل احترام المبادئ الديموقراطية، كما تكفل لهم التدبير الكامل لشؤونهم على الأصعدة الاقتصادية والإدارية والاجتماعية".
وأضاف أن مقترح المملكة المغربية يستند إلى مفهوم معترف به دوليا وتطبقه العديد من الديموقراطيات الغربية.
وقال في هذا الصدد"إننا أمام مقترح ديموقراطي جرى التنويه به، ودعمه بصورة واسعة من طرف المجموعة الدولية".
وبعدما ذكر بفشل المخططات السابقة، وعدم قابليتها للتطبيق لوضع حد لهذا النزاع، انتقد اللورد نيوال لجوء الجزائر والبوليساريو إلى "الابتزاز وتحدي المجموعة الدولية بدل الالتزام بمفاوضات مباشرة وتقديم مقترحات ملموسة".
من جهة أخرى، ذكر اللورد نيوال بأن اللجنة التي يترأسها، أحدثت للمساعدة على إطلاق سراح المغاربة المعتقلين في السجون الجزائرية بمخيمات تندوف، في ظروف غير إنسانية، إذ يقبع بعضهم في هذه السجون لأزيد من 25 سنة.
كما طالب، باسم عائلات المعتقلين، الذين قضوا جراء التعذيب والقمع وسوء التغذية جرى دفنهم بالصحراء الجزائرية، بترحيل رفاتهم, داعيا السلطات الجزائرية إلى صرف تعويضات لعائلات أولئك الذي قضوا وللذين عانوا لسنوات من الأشغال الشاقة والعزلة حتى بعد إطلاق سراحهم.
وأعرب عن أسفه لكون "المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في المخيمات على مدى سنوات مازالوا يستفيدون من اللاعقاب، ولكون السلطات الجزائرية لم تتخذ أي إجراء لإحالتهم على العدالة".
وخلص اللورد نيوال إلى القول بأن الجزائر، التي تتحمل مسؤولية كبيرة في استمرار هذا النزاع، مدعوة إلى الاستجابة بشكل إيجابي لمطالب عائلات الضحايا واستغلال الفرصة التاريخية الحالية لوضع حد لعقود من البؤس ومعاناة السكان الصحراويين.
ووصفت لطيفة آيت باعلا، رئيسة المنظمة غير الحكومية"أكسيون أنترناسيونال فام" أول أمس الأربعاء، المقترح المغربي القاضي بمنح حكم ذاتي للصحراء" بـ »العرض الجريء".
وأكدت باعلا التي كانت تتحدث أمام اللجنة الرابعة بالجمعية العامة للأمم المتحدة، أن المقترح المغربي القاضي بمنح حكم ذاتي موسع للصحراء، يشكل عرضا جريئا، من شأنه أن يضع كل طرف أمام مسؤولياته«، لأنه يسمح بإمكانية التوصل إلى حل مرض للجميع".
واعتبرت أيضا أن المفاوضات حول الصحراء التي انطلقت في الصيف الأخير بمنهاست قرب نيويورك تشكل »فرصة تاريخية من أجل وضع حد لوضع مأساوي".
من جهة أخرى، نددت باعلا "بالوضع الإنساني الفظيع الذي تشهده مخيمات تندوف بالتراب الجزائري، حيث ينتمي الضحايا إلى فئات مختلفة، وخصوصا السكان المدنيون والأقليات الإثنية السوداء، وكذا المهاجرون السريون".
وأشارت إلى أن "بوليساريو أعطى الدليل على كونه غير قادر على حل قضية المنطق القبلي وممارسات العبودية والميز العنصري السائدة بمخيمات تندوف"، مذكرة بقضية الصحفيين الأستراليين الذين اعتقلا منذ خمسة أشهر بمخيمات تندوف من طرف مليشيات بوليساريو التي آخذتهم على "اهتمامهما بمصير أشخاص سود من الساكنة الصحراوية" وبممارسات العبودية التي ينهجها قادة بوليساريو".
من جهة أخرى، نددت رئيسة جمعية "أكسيون أنترناسيونال فام" بانفصام الشخصية لدى قادة بوليساريو الذين لا يتوانون في الحفاظ على مصالحهما الحقيرة، على حساب معاناة السكان المدنيين الذين يعيشون محنة حقيقية بمخيمات تندوف".
واستشهدت في هذه الصدد بمثال المسمى "بابا سيد" الذي كان جرى نفيه طوعا إلى كندا، حيث كان يوجه انتقادات ممنهجة لقادة بوليساريو .
وفي الختام، دعت المجتمع الدولي إلى "عدم الوثوق بالشعارات التي يلوح بها بوليساريو وحماتهم الجزائريون، لكون هذه الشعارات تخفي وراءها مأساة حقيقية".