واصل قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بسلا، أول أمس الأربعاء، التحقيق الإعدادي، في إطار الاستنطاق التفصيلي، مع المتهم هشام الدكالي، الذي فجر نفسه بواسطة قنينة غاز على بعد بضعة أمتار من إحدى الحافلات بساحة الهديم بمدينة مكناس، في غشت الماضي.
وأفادت مصادر متطابقة، »المغربية«، أن قاضي التحقيق ركز في الأسئلة التي وجهها للدكالي على طبيعة العلاقة التي تجمعه بالمهندسين الأربعة، الذين اعتقلوا في إطار الملف ذاته، بالإضافة إلى من أطلعهم على العملية الإرهابية، وكيفية الإعداد لتنفيذها.
وكان المتهم حضر إلى الهيئة في المرة الأولى، في إطار الاستنطاق الابتدائي، على كرسي متحرك، قبل أن يأمر القاضي بإيداعه السجن المحلي بسلا، ومتابعته بتهم القيام بـ"أفعال إرهابية لها علاقة عمدا بمشروع فردي يهدف إلى المس الخطير بالنظام العام بواسطة التخويف والترهيب والعنف، وصنع متفجرات وحيازتها واستعمالها للاعتداء عمدا على حياة الأشخاص وسلامتهم".
وتسبب التفجير في بتر يد المتهم اليسرى، وكسر في ساقه اليمنى، وخدوش في البطن والصدر نقل على إثرها إلى مستشفى محمد الخامس قصد تلقي العلاجات الضرورية، حيث قضى أزيد من شهر ونصف.
وكان الدكالي (30 سنة، مهندس دولة خريج المدرسة الحسنية سنة 2001، متزوج بلا أطفال) يشتغل بمصلحة الضرائب بمكناس، ويلقبه زملاؤه في المصلحة بـ »أبو قتادة« بسبب خطابه الراديكالي حول الإسلام، كما أنه كتوم ومنطو على نفسه، بل كان يرفض حتى أداء الصلاة مع زملائه.
وانخرط هشام، حسب ما جاء في قصاصة لوكالة المغرب العربي للأنباء، في ما يسمى بجماعة العدل والإحسان سنة 1998، عندما كان يتابع دراسته في شعبة الرياضيات بطنجة، حيث تكفل بتأطيره ناشط بالجماعة كان هو أيضا يتابع دراسته في مؤسسة متخصصة بالمدينة نفسها، قبل أن يتوجه إلى الدار البيضاء لمتابعة دراسة متخصصة في المدرسة الحسنية للأشغال العمومية.