تشدد في ملف مغربي متهم بارتباطه بالقاعدة

القضاء يعتبر الشرقاوي خطرا على كندا

الجمعة 12 أكتوبر 2007 - 06:57

دخلت قضية المغربي عادل الشرقاوي المشتبه في ارتباطه بتنظيم القاعدة في كندا، منعطفا جديدا، إذ رفض القضاء الكندي، أول أمس الأربعاء، إلغاء الشروط الصارمة، التي ترافق الإفراج عنه بكفالة مالية كبيرة، باعتباره ما زال يشكل خطرا على كندا.

وكان القضاء الكندي، أفرج عن الشرقاوي سنة 2005، بعد قضائه حوالي سنتين بالسجن لكن بشروط مشددة، شملت خصوصا كفالة مرتفعة جدا، ووضع سوار إلكتروني، ومنعه من استخدام الهاتف المحمول.

واعتقلت السلطات الكندية عادل الشرقاوي على إثر الاشتباه في علاقته بالجزائري، أحمد الرسام، المعتقل بالولايات المتحدة الأميركية على خلفية الإعداد لتفجيرات إرهابية، بمطار لوس أنجلس سنة 1999، وكذا بعد أن اشتبهت السلطات الأمنية الكندية في وجود علاقة للشرقاوي بأحمد الرسام، وخضوعهما معا لتدريبات مشتركة بأفغانستان، حسب رسالة وجهها الرسام "لجريدة مونتريال".

وعادل الشرقاوي، 34 عاما، مقيم في كندا وله ثلاثة أبناء ويواجه وعائلته قرار الترحيل إذا ما جرت إدانته، وجرى إلقاء القبض عليه سنة 2003، وسجن لمدة 21 شهرا حتى إطلاق سراحه سنة 2005، بسبب اعتبار المحكمة العليا الكندية الحكم الابتدائي غير دستوري، ومبني على أدلة غير كافية، وحكمت بإطلاق سراحه بشروط كإجبارية وضعه سوار تتبع إلكتروني، والخضوع للمراقبة المستمرة، وعدم مغادرة بيته إلا بإذن مسبق.

وبرر القاضي، سيمون نويل، من المحكمة الفدرالية قراره الإبقاء على الشروط الصارمة التي ترافق الإفراج بما اسماه "الخطر الذي كان الشرقاوي مرتبطا به، وأهمية التأكد من أن هذا الخطر قد زال وسيبقى كذلك، لذا لا يمكن إلغاء كل الشروط التي رافقت الإفراج عنه".

من جهته، قال الشرقاوي إن هذه الشروط مبالغ فيها، وطالب القضاء كذلك أن يأخذ بعين الاعتبار تراجع الجزائري، أحمد رسام، الذي زج باسمه، عن أقواله.

وسبق لعادل الشرقاوي، أن قال كذلك، في تصريح صحافي"أريد أن أبين للكنديين أنني لست إرهابيا"، وأضاف "أطالب من وزير الأمن العمومي ستوكويل داي بإعادة النظر في ملفي بطريقة صحيحة وشفافة، وتضمين الملف شهادة اعتقالي من طرف سلطات الأمن العمومي، مع الإعتذار لرد الإعتبار لي".

وبرأ رسام المسجون في الولايات المتحدة بتهمة الإعداد لهجوم بالقنابل في مطار لوس انجليس، نهاية سنة 1999، الشرقاوي من التهم المنسوبة إليه، وقال في رسالة وجهها إلى صحيفة "جورنال دو مونريال"، مطلع العام الجاري، إنه كذب على المحققين الكنديين سنة 2002، عندما أكد أنه تلقى تدريبات مع الشرقاوي في معسكر للقاعدة في أفغانستان.

جدير بالذكر أن الشرقاوي، اعتقل من طرف السلطات الكندية، بعد الاشتباه في كونه عميلا لتنظيم القاعدة، استنادا إلى"مسطرة شهادة الأمن"، التي تسمح باعتقال أي شخص يشتبه في تهديده الأمن العام دون القيام بإجراءات الاعتقال، وهي المسطرة التي ألغتها المحكمة العليا في كندا، وأعطت للحكومة مهلة سنة لتعديلها من القانون.




تابعونا على فيسبوك