ندوة ببرشلونة تسلط الضوء على استحقاقات سابع شتنبر

المغرب يسير في الاتجاه الصحيح لتعزيز المسلسل الديموقراطي

الجمعة 12 أكتوبر 2007 - 06:48

أكد المشاركون في ندوة حول الانتخابات التشريعية لسابع شتنبر، أن هذه الانتخابات التي شكلت قفزة نوعية في التجربة الديموقراطية بالمغرب، أكدت أن المملكة تسير في الاتجاه الصحيح نحو تعزيز المسلسل الديموقراطي.

وأجمع المتدخلون، خلال ندوة نظمها المعهد الأوروبي للبحر الأبيض المتوسط بتعاون مع فرع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة بكاطالونيا (أونيسكوكاط)، مساء يوم الثلاثاء الماضي بمدينة برشلونة، حول موضوع "نتائج الانتخابات التشريعية : إلى أين يسير المغرب"، على أن هذه الانتخابات التي مرت في جو من الشفافية والنزاهة بشهادة جميع الملاحظين الدوليين، بفضل الجهود التي بذلت لضمان مصداقيتها وشفافيتها، تشكل تأكيدا على الإرادة الراسخة للمغرب للسير قدما نحو ترسيخ الانتقال الديمقراطي وضمان التعددية السياسية.

وفي هذا الصدد، أكد أغوستي كولوميناس مدير (أونيسكوكاط)، خلال هذه الندوة، الأهمية التي تكتسيها هذه الانتخابات التشريعية في تعزيز مسلسل الانتقال الديموقراطي بالمغرب.

وأشار كولوميناس إلى أنه رغم العزوف الملحوظ للناخبين عن الإقبال على صناديق الاقتراع خلال انتخابات السابع من شتنبر، فإنه يمكن القول أن المغرب نجح في تأكيد انخراطه في المسلسل الديموقراطي من خلال تنظيم انتخابات نزيهة وحرة.

وأبرز أنه لا يوجد نموذج عالمي في مجال تطبيق الديموقراطية، موضحا أنه يتعين على كل بلد أن يختار النموذج الذي يناسبه ويتماشى و تقاليده وهويته وظروفه، لكن مع ضمان عدد من الشروط التي تتضمنها الديموقراطية الكونية، والمتمثلة بالخصوص في التعددية السياسية، وضمان حرية الاختيار، ومنح المواطنين الفرصة للتعبير عن آرائهم السياسية بكل حرية، والحق في المشاركة في تدبير الشؤون العامة للبلاد.

ومن جهتها، أكدت أمينة بوعياش رئيسة المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، أن الانتخابات التشريعية ليوم السابع من شتنبر جرت في ظروف طبعتها النزاهة والشفافية.

وأبرزت بوعياش أن المنظمة لاحظت لدى مواكبتها لهذه الانتخابات من خلال وجودها الميداني عبر ملاحظين في دائرتين وطينتين، إحداهما حضرية والأخرى قروية، أن عملية الاقتراع مرت في جو الشفافية لكنها سجلت بعض النواقص المتعلقة بالخصوص بالفترة ما قبل الحملة الانتخابية والعلاقات غير الواضحة بين المرشحين والناخبين والتي ينبغي تجاوزها مستقبلا.

كما لاحظت أمينة بوعياش غياب نقاش انتخابي مما جعل الناخبين يفضلون انتخاب الشخص وليس الحزب، مؤكدة في هذا الإطار على ضرورة تشجيع الحوار السياسي بين الفاعلين في العملية الانتخابية، وتعزيز دور وسائل الإعلام كوسيط في هذه العملية، وإعادة النظر في الغلاف المالي المخصص لتمويل الحملات الانتخابية، وهو ما من شأنه أن يضمن مبدأ تكافؤ الفرص بين المرشحين.

ومن جهته, أبرز طالع سعود الأطلسي، عضو الكتابة الوطنية لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، أن هذه الانتخابات التي مرت في جو من الشفافية والمصداقية تأتي لإضافة لبنة أخرى للمسلسل الديموقراطي المتين الذي تشهده المملكة.

وبخصوص عزوف 63 بالمائة من الناخبين عن المشاركة في اقتراع السابع من شتنبر، أبرز سعود الأطلسي أن ذلك يؤكد أن هذه الانتخابات كانت"حرة"، إذ لم يجر إرغام المواطنين على التوجه إلى مكاتب الاقتراع، مشيرا إلى الإقبال الذي شهدته عدد من المناطق.

وأكد أن المغرب يسير في الاتجاه الصحيح في مجال تعزيز البناء الديموقراطي، مشددا في هذا الإطار على ضرورة الاستمرار في العمل على توسيع المشاركة السياسية، وضمان الحريات السياسية والثقافية وتعزيز المكتسبات الاجتماعية والتنمية الاقتصادية
ومن جانبه، أشار كريم الدويشي صحافي ومحلل سياسي إلى أن شفافية الانتخابات التشريعية ليوم سابع شتنبر ضمنتها الدولة من خلال فتح مكاتب التصويت أمام بعثات الملاحظين الوطنيين والدوليين، وأيضا من خلال توفير إطار قانوني واضح ونزيه (مدونة الانتخابات)، وفتح هذا الاستحقاق أمام جميع القوى السياسية بمن فيهم غير المنتمين
وقدم الدويشي عرضا تضمن قراءة للانتخابات التشريعية في الأقاليم الجنوبية للمملكة، أبرز فيه أن نسبة المشاركة في هذه المناطق تجاوزت المعدل الوطني (37 بالمائة)، إذ بلغت 58 بالمائة في جهة كلميم السمارة، و62 بالمائة في جهة وادي الذهب الكويرة، و49بالمائة في جهة العيون بوجدور الساقية الحمراء.

وقال إن ذلك يؤكد أن هناك اهتماما بالنقاش السياسي في هذه الجهات وأن التصويت يعتبر أداة من أجل التعبير عن ارتياح الناخبين تجاه النخب المحلية.

حضر أشغال هذه الندوة بالخصوص، القنصل العام للمملكة المغربية ببرشلونة نور الدين خليفة، والمدير العام للمعهد الأوروبي للبحر الأبيض المتوسط سنين فلورينسا، وعدد من الخبراء والصحافيين والمهتمين.




تابعونا على فيسبوك