تصاعدت أصوات الدول المطالبة بدعم قرار مجلس الأمن رقم 1754، الذي اعتمد بالإجماع في 30 أبريل الماضي، والذي أرسى من خلاله مجلس الأمن مسلسلا سياسيا جديدا للمفاوضات، باعتماد المبادرة المغربية حول الحكم الذاتي، والقطع بذلك مع المبادرات السابقة، وإنهاء وضعية الم
وطالبت مجموعة ريو، التي تضم عشرين بلدا من أميركا اللاتينية والكارايبي أمام اللجنة الرابعة بالجمعية العامة يوم الاثنين باعتبار مفاوضات منهاست فتحت آفاقا مهمة لطي صفحة هذا النزاع.
كما دعت جمهورية غينيا بيساو على لسان مندوبها الدائم في الأمم المتحدة الجمعية العامة أن تحذو حذو مجلس الأمن لدعم خيار المفاوضات باعتباره الطريق الوحيد لإنهاء المشكل في إطار "يراعي المصالح العليا للدول المعنية بالمنطقة وأيضا المصالح العليا لإفريقيا".
ومن جهتها عبرت جمهورية فيدجي عن دعمها القوي للأمم المتحدة من أجل حل سياسي ومقبول من الأطراف للنزاع حول الصحراء.
كما جددت السينغال الاثنين أمام اللجنة الرابعة، دعمها لمبادرة الحكم الذاتي، التي تقدم بها المغرب للخروج من المأزق.
وذهبت إيطاليا في الاتجاه نفسه معتبرة المبادرة المغربية خلقت دينامية إيجابية وأخرجت الملف من المأزق الذي ظل يتخبط فيه.
واعتبر باقي المتدخلون أمام اللجنة الرابعة أن المفاوضات بشأن الصحراء التي بدأت الصيف الماضي بمنهاست في ولاية نيويورك تشكل مدخلا إيجابيا جدا في اتجاه حل هذا النزاع.
إلا أن مندوب الجزائر السفير يوسف يوسفي ذهب في الاتجاه المعاكس، وحاول أن يحرف قرار مجلس الأمن بإقبار المفاوضات التي انطلقت بين المغرب وجبهة بوليساريو
وكان حميد شبار مساعد السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، ندد بإصرار الجزائر على تقويض أي أفق لتسوية قضية الصحراء.
وقال شبار أمام اللجنة الرابعة بالجمعية العامة للأمم المتحدة عقب الكلمة التي ألقاها ممثل الجزائر إن"الجزائر قدمت من خلال تصريحها الدليل على أنها لا ترغب ولا تعتزم تغيير موقفها بخصوص قضية الصحراء".
وفي الوقت الذي بات، مؤكدا أن الجزائر لا تريد لجبهة البوليساريو أن تخرج عن سيطرتها، يسعى المغرب إلى تمكين سكان الصحراء بمن فيهم قادة بوليساريو والمحتجزون في المخيمات من حكم ذاتي ديموقراطي يضع حدا لهذا النزاع.
وقال مصطفى ساهل الاثنين إن المغرب سجل بارتياح أن المفاوضات التي أعقبت القرار 1754 شكلت بديلا للحيف الذي لحق غالبية سكان الصحراء.
كما أن هذه المفاوضات استعادت للساكنة حقها المشروع في المشاركة من خلال ممثليها في المفاوضات التي تتعلق بمستقبل هذه الجهة.
وحسب ساهل فإن هذا التطور الكبير الأهمية يرتبط بالنسبة للساكنة بالبحث عن حل عادل ومنصف يهدف إلى اعتماد مقاربة ديمقراطية تمكن كافة ممثلي ساكنة الصحراء من الانخراط في المسلسل الجاري.
وينتظر أن تنطلق الجولة الثالثة من المفاوضات في بلد أوروبي أواخر العام الجاري.
وكان مفوض الأمم المتحدة بيتر فان فولسوم اقترح أن يناقش طرفا القضية مستقبلا إجراءات لبناء الثقة بينهما.
وكان وزير الداخلية ورئيس الوفد المغربي شكيب بنموسى صرح عقب انتهاء الجولة الثانية أن "مبادرة الحكم الذاتي هي الطريق الصائب نحو سلام الشجعان، لأنها تمثل منطلقا حقيقيا للحوار والتفاوض بغية إيجاد أرضية للتوافق".
وأبدى في هذا السياق استعداد المغرب للدخول في مناقشة تفاصيل العناصر المتعلقة بالحكم الذاتي "بهدف تحقيق المصالحة والوصول إلى حل توافقي يرتكز على الحكم الذاتي كحل توافقي وقابل للتطبيق".
أكدت(مجموعة ريو) التي تضم حوالي عشرين بلدا من أميركا اللاتينية والكارايبي، الاثنين أن مفاوضات منهاست حول قضية الصحراء تفتح"آفاقا مهمة" من أجل تسوية هذا النزاع .
وقال ممثل جمهورية الدومينيك بالأمم المتحدة خوان مارتينيز في كلمة باسم البلدان الأعضاء ب (مجموعة ريو)، أمام اللجنة الرابعة بالجمعية العامة، إن "الاجتماعات الاخيرة بمنهاست، التي عقدت طبقا للقرار رقم 1754 تفتح آفاقا مهمة".
وأكد مارتينيز أنه "يتعين إيجاد حل لقضية الصحراء الغربية في إطار الأمم المتحدة"، معربا عن ارتياحه لنتائج الاتصالات التي أجراها المبعوث الخاص للأمين العام مع الأطراف المعنية بهذا النزاع.
وتضم (مجموعة ريو) كلا من الأرجنتين وبليز وبوليفيا والبرازيل والشيلي وكولومبيا وكوستاريكا والإكواتور والسالفادور وغواتيمالا وغويانا والهوندوراس والمكسيك ونيكاراغوا وبناما والبراغواي والبيرو والأوروغواي وفينزويلا وجمهورية الدومينك.
اعتبر ممثل غينيا بيساو لدى الأمم المتحدة ألفريدو لوبيز كابرال يوم الاثنين، أن "الجمعية العامة مدعوة للانضمام إلى جهود مجلس الأمن حول قضية الصحراء" وذلك عبر تشجيع مواصلة المفاوضات التي انطلقت بمانهاست قرب نيويورك.
وعبر كابرال أمام اللجنة الرابعة للأمم المتحدة، عن اعتقاده بأنه "آن الأوان للقيام بعمل مفيد" وأنه"من الضروري تفادي القيام بأي عمل من شأنه أن يعرقل، سواء عن قصد أو غير قصد، مسلسلا انطلق« معبرا عن ارتياحه للمفاوضات التي عقدت الصيف الماضي بمانهاست.
كما أعرب بهذا الصدد عن "أمله في أن تتواصل هذه الدينامة، وأن يستحضر المدعوون للتفاوض المصالح العليا للدول المعنية بالمنطقة وأيضا المصالح العليا لإفريقيا" مذكرا بأن "أي مسلسل ينتهي بواسطة المفاوضات أو داخل المفاوضات".
وقال إن "العامل الأساسي يتمثل في أخد الوقت الكافي للتفاوض, والتسلح بالإرادة القوية من أجل التوصل إلى حل على أساس قرار مجلس الأمن1754 ".
ودعا الدبلوماسي كذلك أعضاء اللجنة للقيام"بعمل مفيد" من خلال الحرص على أن "تساير مداولاتهم مجلس الأمن وبالخصوص القرار1754 ".
كما دعاهم إلى أن يكونوا قادرين على تقديم "مساهمة إيجابية في الجهود المبذولة".
أكدت فيدجي الإثنين دعمها القوي لجهود الأمم المتحدة من أجل حل سياسي ومقبول من الأطراف للنزاع حول الصحراء.
وأكد القائم بأعمال البعثة الفيدجية لدى الأمم المتحدة ماسون سميث أمام اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة أن "فيدجي تدعم بقوة جهود الأمين العام ومبعوثه الشخصي من أجل التوصل لحل سياسي مقبول" لنزاع الصحراء.
وذكر الدبلوماسي الفيدجي بأن المأزق الحالي ما زال يسبب المتاعب ويعد مصدرا محتملا لعدم الاستقرار بالمنطقة، كما يشكل عائقا أمام تنمية المغرب العربي.
وأضاف أن"فيدجي تحث الأمم المتحدة وجميع أطراف نزاع الصحراء الغربية على مواصلة بذل كافة الجهود والتعاون الكامل لإيجاد حل مقبول وعادل ومستدام ومقبول من الأطراف لهذه القضية".
واعتبرت معظم الوفود التي تدخلت أمام هذه اللجنة أن المفاوضات بشأن الصحراء التي بدأت الصيف الماضي بمنهاست في ولاية نيويورك تشكل مدخلا إيجابيا جدا في اتجاه حل هذا النزاع.
جددت السينغال الإثنين، تأكيدها على أن مبادرة الحكم الذاتي، التي اقترحها المغرب للخروج من المأزق المتعلق بقضية الصحراء، "تتماشى مع الشرعية الدولية وحق تقرير المصير"، كما جددت دعمها لاحترام الوحدة الترابية للمملكة وسيادتها.
وقال سفير السينغال لدى الأمم المتحدة، بول بادجي، أمام اللجنة الرابعة للجمعية العامة "إن بلادي تدرك تماما أن مفاوضات صادقة وجدية وحدها كفيلة بأن تفضي إلى تسوية عادلة ونهائية لهذا الملف، الذي مر بعدد من "المآزق المتتالية".وللخروج من هذا المأزق قدم المغرب للأمين العام، المبادرة المغربية للتفاوض من أجل منح حكم ذاتي لجهة الصحراء".
وسجل الديبلوماسي السينغالي، إن بلاده تجدد في هذا الصدد،" التأكيد على موقفها، الذي يكرس ويؤكد على احترام الوحدة الترابية وسيادة المغرب على الصحراء"، مبرزا "العلاقات العريقة والمتعددة "التي تجمع بين البلدين.
وبعد أن أكد على دعم بلاده القوي "للجهود المبذولة تحت رعاية الأمم المتحدة من أجل تسوية سياسية عادلة ومقبولة من الجميع لهذا النزاع"، أشار إلى أن المحادثات التي عقدت في يونيو وغشت الماضيين بنيويورك، قد أعطت "أملا جديدا" من أجل إيجاد مخرج إيجابي لهذه القضية .
كما حث الأطراف المعنية على "مواصلة المفاوضات بحسن نية" في أفق إيجاد مسار متوافق بشأنه كفيل بايجاد حل عادل ومستديم للقضية.
وتابع الديبلوماسي السينغالي أن بلاده تأمل في أن "تتسلح الأطراف المعنية بالإرادة السياسية لتكون في مستوى تحديات السلام والتعاون والتنمية"، معربا عن الأمل في أن تكون روح التوافق هي الغالبة في إطار هذه اللجنة بخصوص قضية الصحراء.
صرح باولو بارتولوزي نائب رئيس جهة توسكان الايطالية والنائب الاوربي سابقا، أول أمس الثلاثاء، أن مبادرة التفاوض حول منح حكم ذاتي لجهة الصحراء التي قدمها المغرب، خلقت دينامية ايجابية من أجل إخراج النزاع الاقليمي حول هذه القضية من المأزق الذي يوجد فيه.
وأكد بارتولوزي أمام اللجنة الرابعة للأمم المتحدة بنيويورك، أن "المغرب أطلق مسلسلا إيجابيا لإخراج هذا الملف من المأزق من خلال تقديم مبادرة من أجل التفاوض حول منح حكم ذاتي لجهة الصحراء، تروم منح حكم ذاتي موسع للصحراء على غرار العديد من البلدان مثل إسبانيا وإيطاليا".
وذكر بارتولوزي بأن هذه القضية تعد أساسا معقدة بالنظر إلى فشل المبادرات السابقة وجهود المجتمع الدولي من أجل إيجاد تسوية لها، محذرا من أن استمرارها يرهن مستقبل المغرب العربي ويمثل تهديدا لاستقرار المنطقة المتوسطية ككل.
وأضاف أن المغرب الواعي بهذه الرهانات، أطلق مسلسلا إيجابيا للخروج من المأزق، بتقديمه لمبادرة التفاوض حول منح الحكم الذاتي لجهة الصحراء في الوقت الذي بقي فيه »البوليساريو« متشبثا بمواقفه التي تعود لفترة السبعينيات.
كما أشار إلى أن المبادرة المغربية تستمد مرجعيتها وقوتها من انخراط سكان الأقاليم الجنوبية الذين يمثلون غالبية الصحراويين والذين ساهموا بحيوية في صياغة مشروع الحكم الذاتي من خلال ممثليهم في المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية.
ومن جهة أخرى قال المسؤول الايطالي إن جميع الأطراف المعنية والمهتمة بقضية الصحراء مدعوة إلى التحلي بالحكمة وروح المسؤولية وبعد نظر، من خلال الاستفادة من الظرفية الحالية، التي قال إنها ملائمة أكثر من أي وقت مضى من أجل تجسيد إرادة شعوب المنطقة لتحقيق الوحدة والاستقرار والامن والتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
ومن جانب آخر ذكر نائب رئيس جهة توسكان بوضعية صحراويي مخيمات تندوف، جنوب الجزائر، الذين يعيشون في ظل ظروف لاإنسانية, موجها نداء إلى المجتمع الدولي لحث الأطراف على الانخراط أكثر خلال الجولات المقبلة من المفاوضات من أجل تطبيق سريع للحكم الذاتي.
دعا سيدني أسور رئيس المنظمة البريطانية غير الحكومية »ساري ثري فايت فوروم«، أول أمس الثلاثاء، إلى دعم المبادرة المغربية من أجل تسوية نزاع الصحراء ورفع الحصار على محتجزي تندوف.
فلدى تدخله أمام اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، ذكر أسور أن "المقترح المغربي للحكم الذاتي، يمثل فرصة لتسوية هذا النزاع وتمكين المنطقة من العيش في سلم واستقرار واندماج اقتصادي"، معتبرا أنه "لايجب تفويت الفرصة الممنوحة" من قبل هذه المبادرة التي قال بأنها وراء الدينامية التي يشهدها ملف الصحراء.
وأثار من جهة أخرى انتباه المجتمع الدولي إلى الوضع الانساني المؤسف القائم بمخيمات تندوف، ولاسيما الأزمة الغذائية الخطيرة التي تهدد حياة السكان المدنيين بهذه المنطقة الواقعة جنوب غرب الجزائر.
وبالنسبة لأسور، فإن الوقت قد حان للتحرك، بالنظر إلى"أنه تم ضياع الكثير من الوقت والارواح وتحويل الكثير من المساعدات«، معتبرا أن »نوايا مراقبة المساعدات وتدقيقها يعد أمرا جيدا غير أن تفعيل ذلك يظل الأفضل ".
ودعا أسور المجتمع الدولي إلى عدم تضييع الوقت والالحاح لدى الجزائريين و(بوليساريو) حتى يتسنى "إنقاذ سكان مخيمات تندوف وتجنيبهم سنة أخرى من المعاناة والآلام".
كما ندد رئيس "ساري ثري فايت فوروم" بالدور المخادع للجزائر التي "برعت في بث اللبس، والعرقلة"، مطالبا بتمكين منظمته من ولوج مخيمات تندوف من أجل مساعدة المحتجزين بها.
كما دعا إلى وضع حد لانتهاكات حقوق الإنسان من قبل "بوليساريو"، تحت إشراف السلطات الجزائرية، ولاسيما الاعتقال التعسفي والتعذيب وإذلال الصحراويين بمخيمات تندوف.