يسجل في شهر رمضان كل سنة ارتفاع ملحوظ في عدد حوادث السير، بسبب الضغط الكبير، الذي تشهده الطرق في مختلف المدن المغربية، مما يتسبب في هلاك عدد من المواطنين، وسقوط آخرين جرحى ومصابين بجروح متفاوتة الخطورة.
وتشهد حركة السير عادة قبل موعد الإفطار ضغطا كبيرا، إذ يغادر جميع الموظفين والعمال تقريبا مقرات عملهم في توقيت متقارب، الشيء الذي ينتج عنه ازدحام في الطرق بسبب رغبة الجميع في الوصول باكرا إلى البيت.
وغالبا ما تؤدي السرعة التي يقود بها بعض السائقين وتهور البعض في السياقة وعناد البعض الآخر وتعصبهم تحت ذريعة "الترمضينة" إلى ما لا تحمد عقباه.
وهكذا، لقي منذ 10 شتنبر الماضي، وحتى حدود أمس الأربعاء، 64 شخصا مصرعهم، وأصيب 3183 آخرين بجروح متفاوقة الخطورة، في حوادث سير متفرقة وقعت داخل المناطق الحضرية.
وبغض النظر عن الحوادث الذي تسجل فيها خسائر في الأرواح، فهناك حوادث أخرى تعتبر خفيفة لا تدرج ضمن الإحصائيات الرسمية، إذ يتسامح فيها السائقون في ما بينهم، وغالبا ما تكون مخلفاتها بسيطة ترتبط بأضرار طفيفة تلحق العربات، لذا يرى السائقون أنه لا حاجة لتسجيل"الكوسطة" وينتهي الأمر في ما بينهم وديا، وهي حوادث تكثر بدورها في هذا الشهر الفضيل بسبب الضغط الكبير في حركة السير.
وكانت آخر حادثة، اعتبرت الأخطر خلال الفترة المذكورة، وقعت، أمس الأربعاء، بالقرب من مدينة مراكش على طريق المدار الحضري الرابط بين مدينتي أكادير والدار البيضاء، وخلفت مصرع تسعة أشخاص وجرح ستة آخرين.
وقبلها حادثة طنجة، التي خلفت مصرع خمسة أشخاص، وإصابة اثنين آخرين بجروح، بعدما سقطت حاوية كانت على متن مقطورة شاحنة من الحجم الكبير على سيارة خفيفة كانت تسير بالموضع الثاني في أحد المنعرجات بالقرب من ميناء طنجة.
أما باقي الحوادث المسجلة خلال الفترة ذاتها، فقد وقعت كالتالي (قتيلان و11 مصابا في حادثتي سير منفصلتين بالقرب من بني ملال، في 2 أكتوبر الجاري)، و(قتيلان وجرح 37 آخرين في انقلاب حافلة بإقليم سطات، في 2 أكتوبر أيضا)، و(16 قتيلا، وإصابة 1067 آخرين بجروح، خلال الأسبوع الممتد من 24 إلى 30 شتنبر الماضي)، و(11 قتيلا و920 جريحا خلال الأسبوع الممتد من 17 إلى 23 شتنبر المنصرم)، و(19 قتيلا، وإصابة 1140 آخرين، خلال الأسبوع الممتد من 10 إلى 16 شتنبر المنصرم).
وتعزو الإدارة العامة للأمن الوطني الأسباب الرئيسية المؤدية إلى وقوع هذه الحوادث إلى »عدم التحكم في القيادة، وعدم انتباه الراجلين، والسرعة المفرطة، وعدم احترام أسبقية اليمين، وعدم انتباه السائقين، وتغيير الاتجاه بدون إشارة، والسير في يسار الطريق، وعدم الوقوف الإجباري عند علامة "قف، وتغيير الاتجاه غير المسموح به، وعدم الوقوف الإجباري عند إشارة الضوء الأحمر, والتجاوز المعيب، والسير في الاتجاه الممنوع".