حملات أمنية واسعة بالنقط السوداء في الدارالبيضاء

لصوص رمضان يفسدون على رجال الأمن الإفطار باطمئنان

الخميس 11 أكتوبر 2007 - 07:15

اضطر رجال أمن إلى تناول وجبة الإفطار فوق مكاتبهم بالدوائر الأمنية في الدارالبيضاء، بعد أن صدرت تعليمات، بداية الأسبوع الجاري، بإطلاق حملات أمنية واسعة، قبل آذان المغرب وبعده، في النقط السوداء ضد اللصوص والمتهمين بالتورط في أفعال إجرامية، إلى جانب المتسولي

وكشفت مصادر أمنية، لـ "المغربية" أن توقيت العمل توزع ما بين تناوب مجموعات على العمل كل يوم ما بين الثالثة بعد الظهر إلى السادسة مساء، وهي الفترة التي تستغل لتنظيم حملات تطهيرية، قبل أن يستفيدوا من استراحة قصيرة، ليعودوا إلى استئناف عملهم بعد السابعة مساء.

وأشارت المصادر ذاتها إلى أن مصالح الأمن اختارت هذه الفترة من اليوم بسبب تزايد عمليات السرقة، قبل الساعات الأخيرة من الإفطار وبعده، داخل الأسواق والفضاءات العمومية، وحتى في بعض الأزقة المظلمة وسط المدينة، التي ينشط فيها اللصوص بشكل مكثف، إلى درجة أن البعض راح يسميهم "لصوص رمضان" وأبرزت أن "الحملات لا تستثني المتسولين الذين أغرقوا شوارع البيضاء".

وذكرت المصادر أن الدوائر الأمنية سجلت، منذ الأسبوع الثاني من رمضان، ارتفاع عدد الشكايات المقدمة من النساء ضحايا السرقة الخطف، مضيفة أن نسبة مهمة منهن أصبن بجروح بعد أن تعرضن للاعتداءات بالأسلحة البيضاء.

وأوضحت أن هذه السرقات تستهدف بالأساس الهواتف المحمولة والحقائب اليدوية، وينفذها لصوص يمطتون دراجات نارية ذات محركات قوية وبلا لوحات ترقيم.

وتأتي هذه الحملات بعد أيام من توصل عناصر الشرطة القضائية، أخيرا، إلى إيقاف شخص قام بحوالي عشرين عملية سطو على عدد من المنازل بالدارالبيضاء.

وأوضحت مصادر من الشرطة أن استغلال جزء من بصمات تركها الجاني بأحد المنازل، التي قام بسرقتها، مكنت عناصر الشرطة القضائية من اعتقاله بمقر سكنه الجديد الكائن في درب السلطان، والذي كان اقتناه أخيرا بمبلغ 540 ألف درهم، تحصل لديه من بيع المسروقات.

وأكدت المصادر ذاتها أن عملية تفتيش مسكن الجاني مكنت من حجز كميات كبيرة من المسروقات تشتمل على مجوهرات من الذهب والبلاتين وساعات ثمينة وآليات إلكترونية ومنزلية مختلفة.

كما اكتشف المحققون بأنه سبق للجاني أن أودع جزءا من الأموال، التي راكمها من عمليات السرقة في حساب بنكي دائن بمبلغ 138 ألف درهم باسم زوجته، وأحيل الظنين صحبة أربعة أشخاص ضبطت بحوزتهم بعض الأشياء المسروقة على محكمة الاستئناف في الدارالبيضاء.

وكانت مصالح الأمن بالدارالبيضاء، بدأت، منذ السنة الماضية، في شن حملات واسعة، بين الفينة والأخرى، ضد الدراجات النارية من نوع "سكوتر"، بعد سرقة الهاتف المحمول، الذي يخص الوالي السابق لمدينة الدارالبيضاء، أحمد عبروق، عن طريق الخطف، من طرف شخصين كانا يمتطيان دراجة من النوع المذكور.

وذكرت مصادر أمنية أن عدد الدراجات النارية، التي أوقفت خلال هذه الحملة فاق الألف، موضحة أن هذه الدراجات محل المتابعة »ظلت تجوب شوارع البيضاء في وضعية غير قانونية، لكونها لا تتوفر على ورقة رمادية أو بلا لوحة ترقيم أو أن صاحبها لا يتوفر على رخصة سياقة من صنف (أ)، فضلا على أن قوتها الجبائية لاتتناسب مع مواصفاتها المدونة بورقة التعشير".




تابعونا على فيسبوك