تغازوت ضمن أجمل خلجان العالم

أكادير : سعيد أهمان

الخميس 11 أكتوبر 2007 - 07:12

احتضنت مدينة إمبيتوبا، الواقعة في الجنوب البرازيلي، المؤتمر الدولي الرابع لأجمل خلجان العالم، الذي انطلقت فعالياته يوم خامس أكتوبر الجاري.

واختتم أشغاله أول أمس الثلاثاء، وتدارس ممثلو أزيد من 30 خليجا ينتمون إلى حوالي 24 دولة عددا من القضايا المرتبطة بالتدبير المندمج لمجال الخلجان، في إطار تنمية مستدامة تستجيب لمقتضيات البيئة السليمة.

وكان جيروم بيون، رئيس نادي أجمل خلجان العالم، أبرز، في كلمته الافتتاحية، أهمية إدماج البعد الأيكولوجي في ميدان الاستثمارات بالخلجان.

وأوضح رئيس النادي، الذي تحتضنه منظمة الإيسيسكو، أن هناك تزايدا مفرطا لعدد سكان السواحل والضفاف، ما يستدعي ضرورة الانتباه إلى هذا المعطى الديموغرافي للحفاظ على المحيط والبيئة.

من جهته، أكد محمد أوضمين، نائب رئيس نادي أجمل الخلجان، وممثل خليج أكادير ـ تغازوت، في مداخلة له، انخراط المغرب الجدي في مجال إدماج البعد البيئي في الصناعة السياحية، التي تشهدها مختلف المحطات الشاطئية.

وأكد أن التنمية المستدامة التي تستجيب لمقتضيات تطبيق السياسة البيئية ليست شعارا للاستهلاك الإعلامي، وإنما هو خيار استراتيجي لا محيد عنه، وضرب مثلا لذلك بالاستثمارات، التي يشهدها خليج تغازوت، الذي يتناغم مع التدابير الإيكولوجية للمحيط، مشيرا إلى أن المغرب اعتمد منذ سنوات سياسة خلق محميات طبيعية في مختلف الجهات، تتوخى المساهمة في حماية البيئة والحفاظ على تنوعها .

وشكل المؤتمر الرابع لأجمل خلجان العالم فرصة بالنسبة إلى المشاركين للحديث عن مستجدات التدبير المجالي للسواحل والضفاف، واستعراض أنجح التجارب العالمية في هذا الصدد، وصيغت توصيات سترفع إلى مختلف المؤسسات المعنية للانخراط في الحد من التأثيرات السلبية للاحتباس الحراري، الذي بدأت تتضرر منه مناطق متعددة في مختلف قارات المعمور.

يذكر أن منطقة تغازوت تشكل إحدى المناطق التي يجري فيها إنجاز واحدة من المحطات السياحية الاستجمامية الست التي تدخل في إطار"المخطط الأزرق"، وتتسم إضافة إلى ضخامة المنشآت السياحية، بتميز موقعها وملاءمة معطياتها الطبيعية والبيئية بمتطلبات السياح .

وتطلب إنجاز مشروع تهيئة تغازوت، الواقعة على بعد 15 كلم من مدينة أكادير، 2.2 مليار درهم، على أن يصل مجموع الاستثمارات السياحية المباشرة التي يجري إنجازها إلى أكثر من 10 ملايير درهم.

وتتولى إنجاز المشروع مجموعة أميركية كنارية، وتتوزع الأشغال على أربع مراحل، وتشمل بناء تسعة فنادق سياحية، والعديد من المركبات السكنية الفاخرة والمراكز التجارية، إضافة إلى المرافق الرياضية.

وينتظر فتح أول فندق بالمحطة في النصف الثاني من عام 2009 .

وحسب وزارة السياحة، تتيح مختلف الأشغال في تغازوت خلق 8 آلاف منصب شغل مباشر في قطاع الفندقة، وحوالي 30 ألف منصب شغل غير مباشر في المجالات المرتبطة بالسياحة، مثل النقل والصناعة التقليدية.

وتشكل هذه المحطة منتوجا تكميليا للمنتوج السياحي الذي تتوفر عليه أكادير حاليا.

ويتعلق الأمر إجمالا بمشروع سياحي على قدر كبير من الأهمية، إذ يجري إنجازه من طرف مستثمرين دوليين من مستوى عال، ولأول مرة ينخرط مستثمرون من جزر الخالدات في مشروع ضخم مثل مشروع تغازوت.




تابعونا على فيسبوك